فهرس الكتاب

الصفحة 5991 من 28557

ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [11 - Mar-2008, مساء 01:21] ـ

لا أريد أن أسبق من هم أعلم مني و لكني سأقدم لك ما سيجود به (عقلي) ..

أولا: حقيقة هذا الأصل يعود لأصل رئيس و هو (نسبية الحقائق) و بهذه الشبهة يعملون على تعطيل المعاني التي يحملها القرآن و السنة بحيث تصبح (عبارة عن قوالب) مفرّغة بحيث يمكن أن تُملأ بما يشاؤون .. و من هذه النقطة أنطلقوا إلى القول بأن القرآن (فوق التاريخينية) و أنه (لايناسب هذا العصر بمفهومه القديم) و لا بد من فتح الباب على مصراعيه!! ..

ثانيًا: من أهم أغراض استعماله (نزع القداسة عن الوحيين) كما لا ننسى أن من أغراضهم العبث بآيات الله و تقليبها بحيث يتنصلون من إلزام أنفسهم بفهم السلف للقرآن، و يعملون أيضًا على تضليل الناس، و التسويق لزيفهم و ضلالهم ..

ثالثًا: في الحقيقة أن الداعين إيه هم من الملاحدة و ليس هناك من يدعي منهم أنه ينتمي للإسلام و إلا لكنّا قد ألزمناهم بهذا اللازم.

لكن يا أخي قد ذكرت لك أن الغنامي المنتكس قد كتب مقالا يشير فيه إلى هذا الأصل!!

سآتيك بالمقال باذن الله تعالى ..

رابعًا: الرد و الله أعلم: أن نقول لهم:

(أنكم نزعتم القداسة من الوحي ووقعتم في قداسة العقل البشري القاصر) .

وإن كنتم ستتحدثون عن تفسير القرآن والسنة على هذا النحو فما هو الضابط في التفسير؟

فإما أن يكون هناك ضابط ثابت حينها سنعود إلى ذات المشكلة التي هربوا منها .. (و هي إلزام أنفسهم بمنهج معين تعتريه صفة الماضوية و القدم) .

و إما ألا يكون هناك منهج و إنما هو فقط (اختلاف العصر و الوقت) و هذا لا يُعد مقياس لدى العُقلاء يقيسون ما هو ثابت.

لأن المُتغير و الحادث ليس معيارًا للثابت ..

و معلوم أن الحداثة تأكل بعضها بعض ..

فهم وقعوا في الدور في كلي الحالين.!!

كما أن للقرآن متخصصون في تفسيره و فهمه و ليس لكل من هب و دب أن يناقش فيه فإن ذلك من أشنع صور التلاعب بالأمانة العلمية حينما يتدخل في المجال المعين من لا يفقه فيه شيئا، فلتحفظوا على خصوصية التفسير ..

أما إن كان من أولئك الملاحدة الذين يظهرون للناس خلاف ما يبطنون فنلزمهم بما ورد في القرآن

و نأتي لهم من جانب تفصيلي فنقول لهم:

القرآن يحتوي على آيات تأمر باتباع هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فكيف تفسرون هذه الآيات؟.

منها قوله تعالى (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا و إن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله .. )

و القرآن و السنة من أفصح كلام العرب، و الكلام العربي واضح و جلي .. و لا يحتاج لهذه الالتفافات في التفسير

يقول تعالى (انا أنزلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون)

و الله سبحانه ختم لهذه الأمة دينها على عهد نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكمم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا)

فالإسلام هو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، أما بدع الحداثة فهي (ديانة أخرى جديدة) .

هذا ما جادت به يدي و المعذرة فلم أكتب ما كتبت إلا على صورة العبور ..

و انتظر الإضافات المفيدة و الردود الأقوى ..

ما شاء الله .. بوركت أخي الفاضل فقد انتفعت كثيرا بما جاء في ردك ..

ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [11 - Mar-2008, مساء 02:54] ـ

هذا مقال خالد الغنامي:

النص والقراءة

لا أدري لماذا تبدو هذه الحقيقة البسيطة صعبة الاستيعاب لدى كثيرين، أن النص أي نص في الوجود، يكون بطبيعة الحال مفتوحًا لقراءات متعددة ومتواصلة للأبد في خط مفتوح أمام كل قارئ، وأن رفض هذه الحقيقة البسيطة فيه تجن واضح على النص وإغلاق له وتحويله إلى مادة جامدة. في الشعر تواطأ الناس على أن يقولوا تلك المقولة الشهيرة (المعنى في بطن الشاعر) اعترافًا منهم بعجز عقولهم أن تدعي احتكار عقل الشاعر والإحاطة بما في نفسه، وأنهم قد يحاولون تلمس ما كان يرمي إليه بهذا النص أو ذاك، لكن يظل هناك إقرار بمساحة ضبابية تخفف من قوة الحسم في تقرير المراد.

لكن بعض الناس عندما ينتقلون إلى النصوص الدينية وكلمة الله يزول ذلك التواضع الذي تعاملوا به مع الشاعر ويصبح هناك جرأة كبيرة في تحديد مراد الله والتكلم باسمه والتوقيع نيابة عنه في أمور هي من الأهمية بمكان كبير تتعلق بحياة الناس وتفاصيلهم، أمور تتعلق بالحياة والموت والقتل, وما دون القتل أهون.

الدين يجعل تفسير النص ضرورة لا شك في هذا، ليس هناك إشكال في أن يكون هناك تفاسير، لكن الإشكال يكمن في حجم الوثوقية التي يتكلم بها المفسر، لم يعلم الناس التعود على استشعار النسبية فيما يقولون ولا الشك في وجود الخطأ فيما وصلت إليه عقولهم، حتى إنك تجد شابًا صغيرًا يخوض في تفسير آيات تتعلق بالجهاد والقتال وكأنه هو المترجم بين يدي الله وكأنه الوحيد الذي يملك هذا الحق ومن سواه كذبة وفجرة لا يملكون التقوى التي وصل إليها والتي ببركتها وصل إلى هذه الروحانية, التي خولته أن يحسم النزاع في قضايا في منتهى الخطورة، قضايا تتعلق بتيتم الأطفال وترمل النساء وخسارة الأرواح الغالية.

سقت هذا المثال لكي تتضح الصورة ونستشعر أهمية التواضع عند محاولة تفسير النص وأهمية أن يقول الواحد منا هذا رأيي الذي يحتمل الصواب والخطأ ولكنه ليس بالضرورة هو مراد الله. من الأهمية بمكان أن نتعلم ونعلم التواضع في هذا الشأن وأن نتعلم ونعلم الشك في قدراتنا وعقولنا فهذا طريق يؤدي للكمال وليس ضعفًا، هو منهج يبقي النص مفتوحًا لكل صواب محتمل. يبقيه مقدسًا متعاليًا فوق احتكار البشر، مرحبًا بكل قادم قد يحمل إضافة ما.

كانه يريد بمقاله هذا فتح المجال لكل أحد سواء من أهل الاختصاص أو غيرهم، كي يجتهدوا في قراءة نصوص القرآن، وتفسيرها حسب مشاربهم ومذاهبهم، وهذا مبدأ خطير جدا يراد به الغاء أصلنا الأصيل"التمسك بالكتاب والسنة على فهم سلف الأمة"!!

رابط المقال في صحيفة الوطن:

رابط المقال في منتدى الحرية

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت