فهرس الكتاب

الصفحة 17208 من 28557

[الشيخ بن باديس-رحمه الله تعالى- والديمقراطية]ضمن سلسلة(التنبيهات السَّلفية .. )[1]

ـ [عبد الحق آل أحمد] ــــــــ [25 - Apr-2009, مساء 05:04] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

[الشيخ بن باديس-رحمه الله تعالى- والديمقراطية]

الحمد لله - جل في علاه - القائل: {إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} ، والقائل - وقوله الحق: {إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} .

و الصلاة و السلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

أما بعد:

فهذه كلمات ضمن سلسلة (التنبيهات السَّلفية على أغلاط عقدية) ظهرت - لي- في بعض المقالات و الكتابات لمشايخ وكُتَّاب ينتمون لدعوة أهل السنة والسَّلفية، وأخص بالذكر منهم رجال (جمعية العلماء المسلمين الجزائريين) ..

وحقيقة تلك الأغلاط: مخالفات لصريح منهج و عقيدة أهل السنة و الجماعة (السلف الصالح) ..

فامتثالا لقول نبينا - صلى الله عليه و سلم: (( الدين النصيحة ) )، ومشاركةً منِّي في النصح للخلق و بيان الحق، سطَّرت بعض ما ينبغي ذكره في هذه السلسلة، سائلا الله - جل وعلا - أن ينفعني و القُرَّاء بها، يوم لا ينفع مال ولا بنون ..

[الشيخ بن باديس-رحمه الله تعالى- والديمقراطية]

ولد الشيخ عبد الحميد بن باديس- رحمه الله تعالى-بتاريخ: (4/ديسمبر/1889م) بقسنطينة شرق الجزائر، وانحدر من أسرة عريقة، ورغم نفوذها السياسي منذ قرون إلا أنها أعلنت ولاءها للفرنسيين في وقت مبكر من الإحتلال بحكم مكانتها البارزة في المجتمع، وجده (المكي بن باديس) كان قاضيا، و أول مستشار عام بقسنطينة لدى الفرنسيين، وقد تقلد وساما من يد نابليون الثالث، ودُعي للإستشارة في الجزائر، وباريس.

أما أبوه فقد كان مندوبا ماليا و عضوا في المجلس الأعلى، وباش آغا شرفيا، كما ذكر الأستاذ: عبد الكريم بوصفصاف في كتابه: (جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و علاقتها بالحركات التحررية الجزائرية الأخرى) ، والشيخ - رحمه الله - من خريجي جامعة الزيتونة، ومن أبرز الدعاة المصلحين من رجال (جمعية العلماء المسلمين الجزائريين) ، وله جهود في الدعوة و الإصلاح الإسلامي - لا تنكر - متأثرة بأفكار: جمال الدين الأفغاني و محمد عبده و الطاهر بن عاشور و محمد رشيد رضا وغيرهم؛ ممن انحرف عن العقيدة السلفية المحضة على تفاوت بينهم ..

توفي- رحمه الله تعالى، و غفر له، و أسكنه فسيح جناته- بتاريخ: (16/أفريل/1940م) ، وبموته خسرت الجزائر رجلا من رجالها المصلحين، الذابين عن الدين، وسيفا مصلتا على التيجانيين المبتدعين في الدين، و فرقة"العليوي"الحلوليين ..

أسأل الله -تعالى- أن يغفر زلاته و يرفع درجاته، اللَّهم آمين.

[حقيقة الديمقراطية ولوازمها]

أخي القاري؛ إن موضوع (الديمقراطية) ألفت فيه المؤلفات، وكثرت فيه الكتابات، وكل مؤلف له وجهة فيها هو موليها، والذي يهمني وإياك منها:

1 -معرفة حقيقتها، والبراءة منها، ومن أهلها، وتنبيه المخدوعين بها.

2 -تعظيم قدر الحكم بما أنزل الله، والدعوة إليه.

ولذلك أحيلك - يا باغي الخير - على المصادر التالية:

- (حقيقة الديمقراطية و أنها ليست من الإسلام) لفضيلة الشيخ العلامة محمد أمان الجامي - رحمه الله تعالى -، وهو من أحسنها على وجازته.

- (تنوير الظلمات لكشف مفاسد و شبهات الانتخابات) للشيخ محمد بن عبد الله الإمام- وفقه الله تعالى-.

- (مذاهب فكرية معاصرة) للأستاذ محمد قطب- وفقه الله تعالى- وهو من الكتَّاب المعاصرين الذين لهم خبرة في القوانين الدوليَّة.

- (حقيقة الديمقراطية) للأستاذ محمد شاكر الشريف-وفقه الله تعالى-.

- (الديمقراطية: مفهومها-حكمها-وقفات مع لقائلين بها-المصالح المتوهمة فيها) للشيخ أحمد بن الكوري العلوي الشنقيطي-وفقه الله تعالى-، ومع إفادته إلاَّ أنني استغربت الكثير من نقولاته عمن غلا في التكفير و استوطن بلاد الكفار و المشركين و أقر نشرًا - في موقعه - مقالات لقائلين بالديمقراطية لبعض الغلاة في التكفير من الجزائريين، والله المستعان.

[الديمقراطية ليست من الإسلام]

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت