فهرس الكتاب

الصفحة 27032 من 28557

ـ [فالح الحجية] ــــــــ [29 - Sep-2010, مساء 12:57] ـ

الانسان ويوم القيامةفي القران الكريم

بقلم فالح الحجية الكيلاني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الاولين والاخرين الذي اصطفاه ربه تعالى وفضله على خلقه اجمعين وجعله خاتم الانبياء والمرسلين ورحمة للعالمين وعلى اله واهل بيته انوار الهدى الطيبين الطاهرين واصحابه اهل التقى الغر الميامين ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين رضوان الله تعالى عليهم اجمعين 0

الحمد لله\

هذا الكون العظيم خلقه لله تعالى بالتدريج وكان قادرا ان يخلقه في لحظة واحدة فكان الكون سديما لا فيه شيء غير الماء وعرش الرحمن (وكان عرشه على الماء) قبل الخلق فلما اراد الله تعالى ان يخلق هذا الكون جعل في الماء سخونة فخرج من الماء بخارا متصاعدا فكان هذا اصل الخلق وبدايته 0

يثبت الله تعالى بالحقيقة الثابتة انه قد خلق السموات والارض اثباتا لقدرته العظيمة اذ خلقهما في ستة ايام وفي ذلك تبيان لعظيم شان الله تعالى وقوة عظمته في الخلق والابداع وليس هذه الايام الستة كاي ايام فليس كما يتوقع العلماء العارفون من ان مدتها في كل (وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون) او مدتها الليل والنهار الحادثان من مدة دوران الفلك أي دوران الارض حول نفسها او حول الشمس لتحدث الفصول الاربعة او التغيرات الجوية والحرارية في هذا الكون (وكل في فلك يسبحون) سورة يس الاية \ 40 فيتعاقب الليل والنهار حيث لم يكن الفلك موجودا وكذلك الدورة اليومية لم تكن موجودة لعدم وجود الفلك ولا حركتها ومقدارها لا نتفاء الحاجة اليها بسبب عدم الوجود بل هذه الايام الستة ايا م الخلق الاول التي فيها خلق الله تعالى السموات والارض وقدر فيها لكل شيء محسوس او ملموس جاذبيته التي تحفظه في مساراته عمن حوله وما يحيط به بل اقول ان الله تعالى خلق السموات والارض في ستة اطوار احدهم متمم للاخر مع قدرته العظيمة على خلقها في طرفة عين (انما قولنا لشيء اذا اردنا ه ان نقول له كن فيكون) سورة النحل الاية \ 40 فالله تعالى لما اراد ان يخلق السموات والارض وكان الكون قبل خلقه لهما سديما مغمورا بالماء احدث الله تعالى سخونة فيه فتصاعد من الماء بخارا يشبه الدخان فكان بداية الخلق- كما قلت سابقا- وفي قوله تعالى (و كان عرشه على الماء) أي ان عظمة الله تعالى وقدرته وسلطانه - قبل الخلق - يكون مقصورا على الماء لعدم وجود خلق غيره

اما مايكون من عرش الرحمن كان على الماء -والله تعالى اعلم - هو اتصاله به أي بالماء لعدم وجود مانع يمنعه ولا مخلوق اخر يكون حائلا بينه وبينه حيث ان لكل موجود جاذبية تجذبه الى ذاته - كما اسلفت - بحيث يحفظ نفسه بنفسه عما حوله ولا يحتاج الى شيء اخر لكي يكون فعلا الاعتماد عليه في الوجود سوى قدرة الله العظيمة سبحانه وتعالى وهذا ما يجعلنا نعتقد بان عرش الرحمن والماء من اسبق ما خلق الله تعالى أي كانا موجودين قبل خلق السموات والارض وقد جاء في تفسير النيسابوري لهذه الاية (جاء في اول توراة اليهود ان عرش الله قبل خلق السموات والارض كان على الماء فاحدث في ذلك الماء سخونة فارتفع زبد ودخان) أي ان بداية الخلق احداث سخونة في الماء فكان البخار فتصاعد هذا البخار الى الاعلى فكانت السماء فالماء اذن اصل الاشياء وكل شيء خلقه الله تعالى من ماء والله تعالى اعلم

قال تعالى (ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض اتيا طوعا اوكرها قالتا اتينا طائعين * فقضاهن سبع سموات في يومين واوحى في كل سماء امرها ثم خلق الارض وبارك فيها وقدرفيها اقواتها في اربعة ايام سواءا للسا ئلين*)

فكان الخلق هذا الكون العظيم بمشيئة الله تعالى وتقديره وحكمته فيه وما وضع في هذه الاشياءالتي خلقها من جاذبية وانوار وامور لا نعلم منها الا القليل

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت