فهرس الكتاب

الصفحة 18718 من 28557

ـ [أم فراس] ــــــــ [01 - Jul-2009, صباحًا 01:57] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد.

من العقائد المشتركة بين الفرق الباطنية استخدام الأعداد وحساب الجمل، وهذا الاستخدام لم يكن لرياضة الفكر أو للتسلية، بل كان استخدامها عقيدة اختصوا بها حتى بلغت حد التقديس.

وبالرغم من استخدامهم للأعداد بعامة، فإنهم أكثروا من توظيف السبعة، والاثنى عشر، والتسعة عشر؛ فالعدد سبعة مثلا. طبقا لاعتقادهم، يعتبر رمزًا إلى السبعات التي تتحكم في العقيدة، ولكثرة استعماله سموا أو تسموا بالسبعية، ذلك لاعتقادهم أن أدوار الأئمة سبعة وأن الانتهاء إلى السابع هو آخر الأدوار،أما عدد الأثنى عشر فهو يتصل بأهم عقائدهم وهي الإمامة: إذ اتفق أكثر الباطنية على أن عدد الأئمة اثنا عشر، تسلسلوا من علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) إلى إمامهم الثاني عشر المهدي المنتظر سواء الظاهرين أو الظاهرين والمستورين كما عند الإسماعلية.

أما العدد التسعة عشر، فقد فاق الاستعمالات الاعتقداية العددية من حيث القداسة لدى بعض الفرق الباطنية حتى أصبح مناط الدقائق والساعات والأشهر والسنوات

ويرد البعض أسس تقديس الأعداد إلى ما يسمى الإعجاز العددي في القرآن، ولكن من المعلوم أن منهج السلف أن حكمة الأعداد توقيفية في كثير من الأحكام الشرعية وقد تعرض ابن القيم رحمه الله في كتابه"زاد المعاد في هدى خير العباد"4/ 90 للعدد سبعة عند كلامه على حديث الصحيحين: (من تصبح بسبع تمرات عجوة لميضره ذلك اليوم سم ولا سحر) [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1) فقال: وأما خاصية السبع فإنها وقعت قَدَرًا وشرعًا،فخلق الله عز وجل السموات سبعا، والأرضين سبعا، والأيام سبعا، والإنسان كمل خلقهفي سبعة أطوار، وشرع الله لعباده الطواف سبعا، والسعي بين الصفا والمروة، وتكبيرات العيدين سبعا في الأولى، وقال صلى الله عليهوسلم: (مروهم بالصلاة لسبع) [2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2) وإذا صار للغلام سبعُ سنين خُيِّر بين أبويه في رواية [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn3) ... ومَثَّل الله سبحانه ما يضاعف به صدقة المتصدق بحبة أنبتت سبعسنابل والمروة سبعا،ورمي الجمار سبعا سبعا، وفي كل سنبلة مائة حبة، والسنابل التي رآها صاحب يوسف سبعا، والسنين التيزرعوها سبعا، وتضاعف الصدقة إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ويدخل الجنة من هذهالأمة بغير حساب سبعون ألفا.ثم عَلَّق ابن القيم رحمه الله قائلا: فلا ريب أن لهذاالعدد خاصية ليست لغيره، والسبعة جمعت معاني العدد كله وخواصه، فإن العدد شفعووتر، والشفع أول وثان، والوتر كذلك، فهذه أربعة مراتب، شفع أول وثان، ووتر أولوثان، ولا تجتمع هذه المراتب في أقل من سبعة، وهى عدد كامل جامع لمراتب العددالأربعة، ثم قال: والله تعالى أعلم بحكمته وشرعه وقَدَره في تخصيص هذا العدد هلهو لهذا المعنى أو لغيره"انتهى"

وعلى هذا؛ فالصواب التوقف عن الخوض في علةتخصيص هذا العدد بالذكر إلا بدليل صحيح صريح لذا فقد استبعدت فكرة الإعجاز العددي كأساس لفكرة تقديس العدد _ رغم ذكرها عند بعض المؤلفين _،كما ذكره ابن القيم، ولما أدت إليه عقيدتهم في الأعداد،حيث بنوا عليها من تأويلات الغرض منها إلغاء التكاليف عند البعض وإلغاء الدين عموما عند الآخرين كما سيأتي.

تعريفات لابد منها.

أولًا: تعريف العدد:

جاء في المعجم الفلسفي: (العدد أحد المفاهيم العقلية الأساسية وعرفه البعض بنسبته إلى غيره من المعاني القريبة منه، فقالوا العدد هو: الكمية المؤتلفة من الوحدات، أو الكمية المؤلفة من نسبة الكثرة إلى الواحد. وعلم العدد: هو العلم الرياضي المحض) [4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn4) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت