فهرس الكتاب

الصفحة 12813 من 28557

100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

ـ [عبد الحق آل أحمد] ــــــــ [03 - Dec-2008, مساء 04:24] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

[ (100) فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى]

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فهذه فوائد فرائد جمعتها لنفسي-ابتداءً- أثناء القراءة على شرح مفرغ من أصلِ دروس مسموعة للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي - رحمه الله تعالى-، ومن باب رجاء أجر الدلالة على الخير مصداقا لقول النبي - صلى الله عليه و سلم-: (من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله) . الحديث، أنقلها لأخي القاري عساه يستفيد منها و يلحقني أجرها في الحياة و بعد المماة. والله ولي التوفيق.

[الفوائد]

1 -إن الدعاء والاستغفار والتعوذ من الأبواب التي تدخلها النيابة، في إمكان الإنسان أن يستغفر لغيره ويستعيذ بالله لغيره ويدعو لغيره، هذا ما قيل في سر إثبات نون الجمع في هذه الألفاظ، بينما إذا وصل إلى الشهادة قال (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله) لم يرد"نشهد أن لا إله إلا الله"بالنون، لأن الشهادة إقرار منك واعتراف منك لا تنوب عن غيرك في ذلك وإنما هذا عملك الخاص، لا تدخل النيابة في مثل هذا، لذلك تكاد أن تتفق الروايات كلها بهذا الأسلوب، وإن ثبتت رواية بـ"نشهد"يبحث عن ثبوتها - إن وردت أعني - إن وردت أو اطلعنا على بعض النسخ فيه"نشهد"يبحث عن ثبوتها، لأن أكثر أهل العلم يقولون: لا تثبت"نشهد"ولكنها"أشهد"، والفرق واضح بين ما تقدم وبين الشهادة.

2 -كل من يحتاج إلى العلم تتعين إجابته إذا سأل، سواء سأل بلسان المقال أو بلسان الحال، من سألك بلسان المقال عن علمٍ، وجب عليك أن تجيبه إذا كنت تعلم تلك المسألة، أو سألك بلسان الحال، كأن صلى بجوارك رجل لا يجيد الصلاة، صلى صلاة كصلاة المسيء صلاته وجب عليك أن تجيبه لأنه سألك بلسان حاله، تعامله كما عامل النبي عليه الصلاة والسلام المسيء صلاته، تعلمه وترشده وتبين له صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام، وعلى هذا أكثر الناس قد سألونا وطلبوا منا طلبا حثيثا بلسان الحال وإن لم يسألوا بلسان المقال خصوصا في هذه التجمعات كالحرمين وغيرهما، عندما نرى الجهل الواضح لدى كثير من المسلمين في العقيدة والعبادة وغير ذلك لا ينبغي أن ننتظر حتى نُسأل بلسان المقال، بل يجب المبادرة إلى إجابتهم، إجابة سؤالهم بلسان الحال، فهذا البيان فرض عين على كل طالب علم، وبيان العلم وبيان الهدى والدعوة إلى الدين مقدم على الجهاد في سبيل الله، أكرر هذه المسألة في هذه الأيام بالمناسبة لأننا نرى أن كثيرا من شبابنا ينشطون في للجهاد في سبيل الله - تقبل الله منهم - ما لا ينشطون في البيان والتعليم والتبليغ ..

3 -ما حُفِظَ فَرَّ وما كُتِبَ قَرَّ، لذلك طالب العلم لا يكتفي بالحفظ، يحفظ فيسجل.

4 -نقول: ظاهر النصوص مرادة لله، عندما قال الله"وهو السميع العليم"إثبات السمع والبصر مراد لله، وعندما قال الله"وجاء ربك والملك صفا صفّا"إثبات المجيء مراد لله، ودعوى أن ظاهر النصوص غير مرادة لله تعالى فرية على الله سبحانه وتعالى وجرأة.

5 -في الكتب المقررة الآن على كثير من شباب المسلمين في كثير من الأقطار متن يسمى متن (السنوسية) هذا الكتاب ينص على العبارة الآتية (ليس الله فوق العرش ولا تحت العرش ولا عن يمينه ولا عن شماله) وهذا كما ترون نفي محض لصفة الاستواء وليس بتأويل، لذلك يعدون من هذا الباب من الجهمية لأن هذه العقيدة في الأصل للجهمية فدخلت على الأشاعرة.

6 -الله يدعى بأسمائه وصفاته، ولكن هل الأسماء تدعى؟

انتبهوا لهذه المسألة، هل ممكن للإنسان كما يقول يا الله يقول: يا علم الله يا سمع الله اغفر لي، يا سمع الله اغفر لي، يا بصر الله أعطني هل يجوز هذا؟. .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت