ـ [القبعة الحمراء] ــــــــ [29 - Apr-2007, صباحًا 01:21] ـ
نحن اليوم نعيش عصرًا غير الذي سبق، وزمنًا غير الذي اعتاد عليه الآباء والأجداد، فنحن نُصبّح بباقعة، ونُمسّى بأخرى أشد وأطم. أعلم أن ما سأتطرق إليه ليس أول الأمر ولا مبدأه، بل ولا منتهاه وغايته، فالمجتمع المسلم اليوم يمضي في جانب مشرق من جهة ومن جهة أخرى يسير في جانب مظلم مقفر وكأنما يتردى من جبل.
لست بصدد الحديث عن أمر شاع بين أمة تعبد الوثن، ولا عن أخرى تقدس الصليب، أو بين أمة لا تاريخ لها تتكأ عليه أو منهج ترتوي منه. أكتب وكلي جرح لا يندمل أبدًا ولو طلبت له جراحي وأطباء العالم كله بمختلف تخصصاتهم، أكتب بغيض شديد، بلوعة وحسرة، وألم وحرقة، لست أبالغ في حرف كتبته أو كلمة سأسطرها بين ثنايا هذا المقال.
والقصة باختصار تتعلق بصورة رأيتها أكثر من مرة، كلما تكررت على ناظري، أحسست بغثيان شديد، وسخط كبير فهي تحكي لنا وباختصار معيار الثقافة التي يعتني بها صاحب الصورة، ونوع الفكر الذي يحمله صاحبنا.
إذا رأيتم الصورة تتكرر كثيرًا يا سادة، فسبب تخلفنا معلوم، وسبب هزائمنا المتتالية كذلك معلومة. إذا رأيتم تلك الصورة فستعرفون لماذا اغتصبت فلسطين لأكثر من خمسين سنة، ولماذا دهستنا أمريكا واحتلت أفغانستان، بل سنعرف يا سادة لماذا ذهب بلاد الرافدين شذر مذر، ولماذا يُذبح الأخوة والأخوات هناك ذبح النعاج، ولماذا أيضًا يُذبحون ويشردون في الشيشان.
أأوجعت قلوبكم؟!! ليس بعد ..
يا أبناء أمتي، أنا أنقل لكم صورة عن بعض أبناء أمتي ممن ترونهم في الشوارع والطرقات يلبسون ما يبدي عوراتهم المغلظة أو قل على أقل تقدير ما يبدي السراويل الداخلية التي أصبحت ذات ألوان زاهية. لا يذهب الظن بأحدكم أنني أتحدث عن استعراض عارضات الأزياء في دور الفجور وعلى صفحات المجلات .. لا لا، بل أنا أحدثكم عن شيء رأيته بأم عيني. فنحن كنا نشتكي من ظاهرة استعراض بعض الفتيات هداهن الله بتلك العباءات المخصرة والمطرزة ونقول قد بلغ السيل الزبى، وأصبح الأمر غايةً في الخطورة، فإذا بشبابنا يستعرضون بمؤخراتهم في الأسواق والطرقات، بل والله في المساجد.
لا أدري حقيقة ما الفائدة من ذلك اللباس الأحمق؟!! فإذا كان صاحب هذا اللباس ينفي عن نفسه تهمة الشذوذ واللواط أجلكم الله والبحث عنهما، فلماذا يصر على هذا التشبه البغيض؟!! ولماذا لا يربأ بنفسه ويترفع عن مثل ذلك.
لماذا في كل مرة نبحث عن شواذ الغرب وسفلتهم وأحقر الطبقات عندهم لنتشبه بهم؟!!
يا أبناء حمزة وابن الزبير، يا أحفاد طلحة والحسين، يا جيل الأمة، يا أملها وساعدها القوي، هلا عدتم إلى الرشد قليلًا وتأملتم عزكم أين هو؟ وكرامتكم من سلبها؟ آه ثم آه ثم آه على سنوات قضيتموها ركضًا خلف أولئك السفلة، وأعمار أفنيتموها سيرًا وراء سرابهم فلا حضارة وصلوا والله ولا عزًا ملكوا.
إن الحضارة هي التي جاء بها محمد عليه الصلاة والسلام وما دونها تحت الأقدام .. إن العز هو الذي بناه عليه الصلاة والسلام بدموعه الحارة وألمه وسهره وتعبه ونصبه بأمي هو وأمي وما سواه تحت الأقدام. أنسيتم حصار الشعب؟!! أنسيتم الحجارة التي ربطت على أمعاءه من الجوع؟!! أنسيتم الدم الذي سُكب في أحد؟!! أنسيتم سلى الجزور الذي وُضع فوقه؟!! أنسيتم .. أنسيتم .. أنسيتم ..
يقول عليه الصلاة والسلام: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسئل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن علمه فيما عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه) .. فأين الشباب يا شباب محمدٍ عليه الصلاة والسلام ..
ـ [آل عامر] ــــــــ [29 - Apr-2007, مساء 06:24] ـ
جزاك الله خيرا صدقت والله ياأخي
وهذا مايريده الأعداء
وكما يقول أحدهم إن الإسلام عملاق ولكنه نائم
ـ [مرحبا] ــــــــ [29 - Apr-2007, مساء 08:32] ـ
جزيتما خيرا
الأخ القبعة، العنوان يخدش الحيا.
الأخ آل عامر، الإسلام ليس بنائم.
ـ [فوزي زماري] ــــــــ [29 - Apr-2007, مساء 09:27] ـ
نعم حبذا لو يغير العنوان أخي الكريم.
أما المضمون فللأسف هذا حالنا الأمة غارقة في ما هو أكثر من ذلك فالله المستعان وعليه والتكلان.
جزاك الله خيرا أخي.
ـ [القبعة الحمراء] ــــــــ [29 - Apr-2007, مساء 09:36] ـ
أخي آل عامر،
جزاك الله كل خير على حضورك وكما قال أخونا أن الإسلام ليس بنائم وإن غفا أهله اليوم ..
أخوي الكريمين مرحبا وفوزي:
أحترم رأيكما لكن بالنسبة للعنوان فهو يوافق الواقع وهي الرسالة التي أريد من خلالها أن يتنبه شبابنا أنهم بهذا الفعل وإن كانوا لا يقصدون الإستعراض إلا أنه استعراض حقيقي للناظر إليهم ..
وهذا للأسف ناتج طبيعي للتشبه والتهور دون علم ..
# الإشراف # تم تغيير العنوان من"استعراض المؤخرة! إلى ما ترون، ونأمل من صاحب الموضوع عذرنا في ذلك#"
(يُتْبَعُ)