فهرس الكتاب

الصفحة 26822 من 28557

ـ [أبو فؤاد الليبي] ــــــــ [19 - Sep-2010, مساء 10:47] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله رب العالمين , وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , اما بعد:

فقد حدث نقاش في منطقتنا بين أحد الأخوة السلفيين ورجل صوفي حول عدة نقاط , وعند الكلام عن حكم الإستغاثة بالأموات زعم الصوفي أن بن قدامة جوز ذلك ونص عليه في المغنى!!

فاستنكر الأخ السلفي ذلك , واتصل بي بعدها ليطلب مني أن أبحث له عن أي شئ في المغني يكون فيه ولو مجرد شبهة لما يعتقده أولئك في أي مسألة من المسائل المعروفة , فأجبته وبحثت وبحثت وبحثت ولم أظفر بشئ وغالب ظني - إن لم يكن عين اليقين - أن ذلك الرجل يكذب , وهذا ليس بجديد على أمثال هؤلاء , المقصود فزعت إلى الإخوة هنا لأستوضح , هل للموفق - رحمه الله - أي تقريرات أو تأصيلات (في المعتقد) يخالف بها ماعليه أهل السنة والجماعة , ولو وجد , فماموقف المسلم من تلك التقريرات؟؟ وكيف يعالج مثل هذه الأمور عند مجادلة المبتدعة؟؟

أرجوا تدعيم الكلام بالأدلة والبراهين , وحبذا كلام الثقات من أهل العلم حول المسألة , وحبذا أيضا البعد عن تطويل الموضوع دون فائدة ترجى لما في ذلك من ضياع الأوقات وجزى الله خيرا كل من ساهم معي في البحث والله الموفق.

ـ [أبوبكر الذيب] ــــــــ [19 - Sep-2010, مساء 11:16] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أهلا بأخينا الفاضل أبي فؤاد أنا أيضا من ليبيا وبالتحديد من مدينة اجدابية ولله الحمد في مدينتي بدعة التصوف في اضمحلال وانكسار وخيبة فالسلفية قد طغت فيها كالسيل الجارف ولا أدري أنت من أي المدن ..

المهم ربما كان هذا الشخص الذي ذكرت يدندن حول هذا الحديث الذي ذكره الموفق ابن قدامة في المغني:

وَيُرْوَى عَنْ الْعُتْبِيِّ، قَالَ: كُنْت جَالِسًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْت اللَّهَ يَقُولُ: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} .

وَقَدْ جِئْتُك مُسْتَغْفِرًا لِذَنْبِي، مُسْتَشْفِعًا بِك إلَى رَبِّي، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أَعْظُمُهُ فَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالْأَكَمُ نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرِ أَنْتَ سَاكِنُهُ فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرَمُ ثُمَّ انْصَرَفَ الْأَعْرَابِيُّ، فَحَمَلَتْنِي عَيْنِي، فَنِمْت، فَرَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: يَا عُتْبِيُّ، الْحَقْ الْأَعْرَابِيَّ، فَبَشِّرْهُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَهُ. اهـ.

وهذه الحكاية باطلة منكرة مظلمة الإسناد وكما ترى فإن الإمام الموفق ابن قدامة قد صدرها بصيغة التمريض دلالة على وهائها وضعفها ..

وقد قال الإمام ابن عبد الهادي في الصارم المنكي 245:

وفي الجملة: ليست هذه الحكاية المنكورة عن الأعرابي مما يقوم به حجة وإسنادها مظلم مختلف ولفظها مختلف أيضًا،ولو كانت ثابتة لم يكن فيها حجة على مطلوب المعترض، ولا يصلح الاحتجاج بمثل هذه الحكاية، ولا الاعتماد على مثلها عند أهل العلم وبالله التوفيق.اهـ.

وقد حكى لي بعض أشياخي قصة قريبة من قصتكم لو أردت أن أسردها عليك فأعلمني بذلك وجزاك الله خيرا ..

وللأمانة فهذا الكلام استفدته من هذا الرابط: http://majles.alukah.net/showthread.php?t=8680

ـ [أبو فؤاد الليبي] ــــــــ [20 - Sep-2010, صباحًا 01:17] ـ

شكر الله لك أيها الفاضل , وقد وقفت على هذه الرواية قبل ان اكتب مشاركتي هنا , وكنت أود أن أرفقها ولكن لاأدري ماالذي أشغلني من تلك الشواغل الكثيرة اليوم , فغفلت عنها فكان أن نبهت أنت عليها جزاك الله خيرا , وياللعجب لو كان هذا مااعتمد عليه المخرف في إثبات مايعتقد من خزعبلات!! , ولله في خلقه شؤون.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت