فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [محمد الصميلي] ــــــــ [23 - May-2008, مساء 09:09] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إيضاح الزلل ببيان بعض مسائل الإيمان و معنى جنس العمل ) )
من كلام فضيلة الشيخ ومعالي الوزير صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
-حفظه الله وبارك في علمه-
إضاءة:
ـ قال فضيلة شيخنا العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ-متع الله به-:"أنا أريدك تفهم مسألة الإيمان لأنها مسألة مُشْكِلَة، وكثير ممن خاض فيها في هذا العصر ما أدرك حقيقة الفرق ما بين قول أهل السنة وقول المرجئة في هذا الباب .."
ـ وقال-زاده الله علما-:"مسألة الإيمان خاض فيها كثيرون في هذا العصر، كتبوا فيها كتابات سواء في الإيمان أو في التكفير، وهم لم يدركوا حقيقة مذهب أهل السنة والجماعة في هذه المسألة."
فمنهم من أدخل مذاهب المرجئة في مذهب أهل السنة وقَصَرْ الكفر على التكذيب والإيمان على التصديق وإما قولًا أو باللازم ..""
(شرح العقيدة الطحاوية شريط رقم 29)
1/ قال فضيلة الشيخ في [شرح الأصول الثلاثة] :
"والإيمان أصله: في اللغة: كما سبق أن ذكرت لكم هو التصديق الجازم، فهو تصديق وجزم. وفي الشرع: الإيمان قول وعمل واعتقاد, أو نقول الإيمان في الشرع قول وعمل؛ لأن القول هو قول اللسان وقول القلب, والعمل عمل القلب وعمل الجوارح. فإذا قال من قال من أهل السنة: إن الإيمان قول وعمل. فهو بمعنى من يقول: قول وعمل واعتقاد. لأن القول ينقسم إلى قول اللسان وقول القلب:"
• قول اللسان: هو النطق والإقرار ظاهرا بنطقه.
• وقول القلب: النية.
عمل القلب وعمل الجوارح:
• عمل القلب: أقسامه كثيرة، منها أنواع الاعتقادات، ومنها أنواع العبادات القلبية؛ الخشية والخوف والرجاء، فالعلم أنواع العلميات هذه من أعمال القلب، وكذلك عبادات القلب المتنوعة هذه أعمال قلبية.
• وكذلك عمل الجوارح.
وهذا بمعنى قول من قال: إن الإيمان: قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالأركان، يزيد بطاعة الرحمان، وينقص بطاعة الشيطان. قال أهل العلم إن هذا الإيمان الشرعي هو الذي حصل الابتلاء به، فهو من الأسماء التي نقلت من اللغة إلى الشرع، وصارت حقيقتها الشرعية هو ما وصفت لك من أن الإيمان يشتمل على قول اللسان والعمل بالأركان والاعتقاد وأنه يزيد وينقص.
الإيمان كثيرا ما يأتي في القرآن ويراد به اللغوي، وكثيرا ما يأتي في القرآن ويراد به الشرعي، بمثل الألفاظ الأخرى كالصلاة فإنها تأتي ويراد بها اللغوي؛ الصلاة اللغوية وهي الدعاء والثناء، ويأتي ويراد بها الصلاة المعروفة ومما ذكره بعض أهل العلم المحققين، ومما ذكره بعض أهل العلم من ذوي التحقيق:
? أن الإيمان اللغوي في القرآن كثيرا ما يُعدّى باللام كقوله تعالى ?وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ? [يوسف:17] , كقوله ?فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ? [العنكبوت:26] , ونحو ذلك من الأمثلة وما سبق أن ذكرت لك.
? والإيمان الشرعي المنقول عن أصله اللغوي الذي يراد به العمل والقول والاعتقاد هذا يُعدى كثيرا بالباء ?آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ? [البقرة:285] ، إلى آخر الآية قال?فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوا? [البقرة:137] , ونحو ذلك من الآيات وكقوله ?وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا? [النساء:136] .
هذا الإيمان قول وعمل واعتقاد، ويراد به تارة الاعتقادات الباطنة، وهو الذي يناسب المرتبة الثانية، لأن المرتبة الأولى هي الإسلام، وهي ما يشمل العمل الظاهر كما جاء في حديث جبريل, فقد جاء في بعض طرقه أنه ذكر عليه الصلاة والسلام لجبريل أن من الإسلام بعد الحج الغُسل من الجنابة، ومنه الذكر، ونحو ذلك مما هو من جنس الأعمال الظاهرة. وأما الإيمان: فهو العقائد الباطنة؛ الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر. الشيخ رحمه الله تعالى هنا قال (الإيمان بضع وسبعون شعبة) وهذا يعني به اسم الإيمان العام الذي يدخل فيه الإسلام؛ لأن الإيمان أوسع من الإسلام، والإسلام بعض الإيمان، وأهل الإيمان أخص مرتبة من أهل الإسلام، لهذا الإيمان
(يُتْبَعُ)