فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [صالح عبد الله التميمي] ــــــــ [06 - Apr-2010, صباحًا 12:21] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فإن الحديث عن المهتدين إلى مذهب أهل السنة -هذه الأيام- يتكاثر ويتعاظم
وما ذلك إلا لكثرة الداخلين فيه، المتخلّين عن ضده، بفضل الله ومنه وكرمه وحده
وأما مناسبة هذا الكلام فأقول مستعينا بالله وحده:
على فترات متقاربة اجتمعت بثلاثة من الإخوة، كلٌ على حدى، ولكن لم يكن يخطر ببالي ما علمته لاحقا
فأما الأخ الأول فهو دكتور سبقت شهرتَه، كتبُه ومقالاتُه وتحقيقاتُه الرصينة المتينة
وأما الأخ الثاني فهو علامة -كما وصفه أحد كبار أكابرنا- فقرأنا له، فقلنا: من أين يأتي بهذا الجلد في تطويل البحوث وتشقيق المسائل وإلزام الخصوم، فجاءنا الجواب: أن على طاولته أكثر من خمسين كتابا أصغرهم لا يقل عن 500 صفحة، ولم ينشرها بعد لأنها لم تشفِ غليله وترو ظمأه .. !!
وأما الأخ الثالث فهو غواص خطاف للنقول في بطون الكتب بل في مهجورها، سألناه عن هوايته فقال: هذا هو التشيع بلسان الخوئي، فقلنا زدنا فقال: إمامة الشيعة دعوة باطنية لاستمرار النبوة.
مشايخنا الثلاثة هم:
الأول: الدكتور مجيد الخليفة، حاز على درجة الدكتوراه في الفرق وكاتب لعشرات الكتب وكثير من المقالات، نشط أخيرا لإعادة نشر كتب علامة العراق محمود شكري الألوسي رحمه الله، للتعرف عليه أكثر، زوروا موقعه ومتعوا أبصاركم بقلمه العلمي المتين.
الثاني: هو البحاثة أستاذنا الشيخ علاء الدين البصير، صاحب القلم السيال والذي وصفه أستاذنا الدكتور طه الدليمي حفظه الله تعالى بنص كلامه:
"بالكنز من كنوز أهل العلم في هذا الزمان والمتبحر بالدين الشيعي وله اطلاع واسع وأتمنى من الأمة أن تستفيد من هذا الكنز"،
وكما تعلمون فهذا كلام كبير يقوله رجل كبير فلابد أن يكون عن رجل كبير.
وأخونا الشيخ علاء الدين البصير ذو خلق عال وأدب رفيع علمهما كلُ ما خالطه وعايشه ولا نزكيه على الله تعالى
وقلما ألا تخرج بفائدة علمية من أي مجلس يكون فيه، بل إن من يحسبون أنفسهم على دراية تامة من العلم في دين الشيعة يكونون أمامه كالعوام وقد شاهدت هذا بنفسي، بل علمت أن الكبار الكبار يهاتفونه ليتثبتوا عن معلومة معينة أو يعرضون عليه مؤلفاتهم ليجيزها وإلا أعادوا كتابتها من جديد.
يقول لي أستاذنا علاء الدين البصير بحسرة: لوددت أن يعرف عوام الشيعة كم يكذب عليهم علماؤهم، وكم يستغلوا غفلتهم، وكم يتكسبوا من أموالهم بغير حق.
ويقول لي: أنا قد أفهم اختلاف أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد، ولكني لا أفهم اختلاف مراجع الشيعة بينهم هذا الاختلاف الصارخ، بل إن أحدهم ليختلف مع نفسه بصورة مضحكة كالطوسي المضطرب القلق في كتبه أو كالحلي الذي لا تخلو كتبه من طرافة ومزاح فإنه يحرم شيئا في أحد كتبه ويحله في آخر ثم يعود ليحرمه في آخر غيره.
ويضيف قائلا: عندما قرأت مختلف الشيعة للحلي، قلت في نفسي هل اطلع أهل السنة على هذا الكتاب، أيمكن لمذهب يدعي أنه مميز عن غيره باتباعه لأهل البيت المعصومين ويحرّج على من خالفه لإعمالهم الاجتهاد في مقابل النص، ومن ثم يوجد فيه هذا الاختلاف المضحك المبكي اختلافا يكاد يكون في كل مسألة فقهية.
ثم يلتفت إلي ويقول بحنق: يا أبا العباس إن دين الشيعة من صنع البشر وأراء الرجال فمتى يعي عوام الشيعة هذه الحقيقة متى!!
ويقول لي: أهل السنة أهل تسامح ورحمة ولو علموا ما تبديه قلوب الشيعة وما تخفيه تجاههم لغيروا هذه المعاملة.
ويضيف: كنت أتوقع عندما كتبت"أسطورة النص الجلي"أن تأتيني ردود وتعقبات ولكني لم أر إلى الان ردا وهذا ما أثار استغرابي.
وعندما رددت على جعفر السبحاني وفضحت تزيفه وذكرت تلبيساته بل كذباته انتفض وراح يشكوني في موقعه والمصيبة أنه أعاد أسلوبه المعهود في الكذب وحتى بعد قراءته لكتابي فأي أمانة علمية عند هذا الرجل!!.
في حياة شيخنا الكثير الكثير ولكنه لم يأذن لنسترسل أكثر، ولكن ما يهمني أن أدعو الله تعالى أن يصبره ويثبته ويبدله خيرا مما فقد ويرزقه خير الحياة وخير الممات.
(يُتْبَعُ)