فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [محمد جلال القصاص] ــــــــ [25 - Jul-2007, مساء 06:55] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:ـ
ـ في القرن التاسع عشر الميلادي (قبل مائة وخمسين عاما تقريبا) كان للألمان موظفان في الحكومة المصرية بدرجة وزير، وكانت مهمة هذين الرجلين دراسة التراث الإسلامي، وكانوا يخرجون على (المثقفين) المصريين بأفكار ومفاهيم في هيئة أبحاث (محايدة) ، أو يسربون الأفكار في الجلسات الخاصة، في الصالونات ـ وهي أشبه ما تكون اليوم بطلعات البر في الخليج ـ.
و مما سرَّبه الألمان وشربه (المثقفون) هو (العبقرية) ، أو أن العباقرة هم الذين يصنعون التاريخ، تلقف الفكرة العقاد، وراح في صمتٍ وجِد عجيب يقرأ التاريخ بعين الألمان ويخرج علينا بسلسلته الشهيرة (العبقريات) ، وردد التبع المنهزمون، أصحاب العقول الخاوية والمنابر العالية. مَن يبحثون عن أي جديد يكلمون به الناس في زواياهم الصحفية أو دورياتهم. فكانت أشبه ما تكون (بالموضة) أو (التقليعة) بلهجة أهل مصر. كتب الجميع عن خالد وعن الجيل الأول بمنظور (العبقرية) .
وهكذا الكلام في منتهى الخطورة من ناحيتين.
الأولى: أنه لا خالد ولا أبو بكر ولا عمر بل ولا الحبيب ـ بأبي هو وأهلي صلى الله عليه وسلم ـ هم الذين صنعوا التاريخ الإسلامي، وإنما العقيدة هي التي تصوغ الشخصية فتغير تركيبتها تماما.ثم هؤلاء بعد أن تغيرهم العقيدة يغيرون بأمر ربهم واقع الناس، والقول بأن خالد وعمر وأبو بكر هم الذين كونوا الدولة ومكنوا للملة، يجعل الناس يبحثون عن خالد جديد، وعمر جديد وأبو بكر من جديد. وهذا يصرفهم عن العودة للتوحيد. وأحسب أن هذا ما كان يرمي إليه من رمى بالألمان بين أظهرنا في مصر. ألا تبت يداه. ويدا من ولاه.
الثاني: هو العجب من عقول (المثقفين) كيف تشرب الباطل، وكيف تستورد النظريات، ثم لا تسمع لمن ينصحها من الداخل.
أعرف هذا الكلام من سبعة عشر عاما تقريبا، وكنت أرفضه في مجالس الأصحاب ونحن نتحدث عن العبقريات وعن صناعة التاريخ والتأثير في حياة الناس وغير ذلك، ولكن كانت الصورة مغبشة حينا، ثم حين انجلت حال بيني وبين نقلها للناس الشواغل، ومن قريب مكنني الله أن أقوم ـ بما يسمح به الوقت والإمكانات ـ بتتبع حال خالد بن الوليد في السيرة النبوية لأبين أن العقيدة هي التي صاغت خالد. وأطرح الفكرة لمن يهتم. إن كان عنده جهد ووقت وإمكانات فليأخذها بالتفصيل.
على هذا الرابط وأرجوا الالتفات للهوامش:
( البريد الذي في المقال ليس بريدي، سُرق من شهور)
وأما الثانية، وهي عقول (المثقفين) كيف تقلد، وكيف تبصر بعين غيرها، فهذه قصة طويلة، ما زلت أرويها في مقالاتي. وحتى أجد وقتا لأمسك الأفكار بين دفتي كتاب.
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [25 - Jul-2007, مساء 07:16] ـ
جزاكم الله خيرًا ..
أذكر أن الأستاذ غازي التوبة - وفقه الله - أشار إلى أن العقاد تبنى هذه الفكرة، لصرف الأنظار عن جماعة الإخوان التي تعتمد (العمل الجماعي) (الجماعة) . والله أعلم بحقيقة الأمر.
ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [26 - Jul-2007, صباحًا 12:56] ـ
الله المستعان , بارك الله فيك.
ـ [محمد جلال القصاص] ــــــــ [30 - Jul-2007, مساء 12:18] ـ
جزاك الله خير يا شيخ سلمان على مرورك وتعقيبك.
جزاك الله خير زين العابدين على مرورك.
أذكر أنني قرأت في الشرق الأوسط منذ ثلاث سنوات في رمضان (في الفترة التي كان يتكلم فيها(الشيخ) العبيكان عن الجهاد) سلسلة مقالات تتكلم عن ما أنتجه الالمان الوافدين إلى مصر من درسات، يزينها لمن يقرأ ويثني عليها، وهذا نذير شر إن كانت له تبعات.