فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [04 - Jun-2009, مساء 10:45] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد.
أدرَك الشيعةُ الروافض .. تخلَّف خطابهم الديني .. وأنه بحكم مخالفته للنقل والعقل .. قد فقد تأثيره على الناس .. بل هو خطاب منفِّر .. ترفضه ذوي الفطر والعقول السليمة .. لا يمكن الإصغاء إليه لو ابتدأوا به الناس .. وبالتالي لا بد لهم من منهج جديد يمكن الإصغاء إليه .. ويكون سببًا في رفع أسهمهم وإقبال الناس عليهم .. ومن ثم يكون سببًا في ترويج التشيع والرفض بين الناس، وبخاصة في المناطق والبلاد التي تُعرَفُ بجهل أهلها بعقيدة التشيع والرفض .. وجهلهم بما يضمره الشيعة الروافض من كيد وشَرٍّ على الأمة، والإسلام والمسلمين، وبخاصة منهم الرعيل الأول من الصَّحبِ الكرام رضي الله عنهم أجمعين.
فما هو هذا المنهج الجديد المتَّبَع لديهم في تصدير التشيّع والرفض، وبسط نفوذِهم في بلاد المسلمين .. ؟!
يتلخص هذا المنهج في النقطتين التاليتين:
أولهما: اعتماد الخطاب السياسي الحماسي .. القائم على الندية لأمريكا ودول الغرب .. ومن ذلك تصريحات قادة قم وطهران التصعيدية الاستعلائية .. ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية .. والتي تستميل الشعوب العربية والإسلامية، وتدغدع مشاعرهم وعواطفهم!
لقد أدرك قادة التشيع والرفض في قم وطهران فاعلية هذا الخطاب والأسلوب .. وأنه كفيل بأن يصرف وجوه وقلوب الناس إليهم .. وإلى سياساتهم .. ومن ثم إلى التشيع والرفض .. ليكتمل لهم ولاء الناس .. والتي تُعد المرحلة الأخيرة ما قبل التدخل السياسي والعسكري والطائفي المباشر .. بشؤون المسلمين .. ودينهم .. وبلادهم .. وقد نجحوا .. وتحقق لهم الكثير من ذلك في عدد من البلاد العربية والإسلامية!
أدرك قادة التشيع والرفض .. أن تصريحًا سياسيًا حماسيًا واحدًا في مؤتمرٍ أو تجمعٍ دولي .. يدغدغ مشاعر الشعوب المقهورة والمعتدى عليها من قبل أمريكا وحلفائها .. ولو كان كذبًا ونفاقًا .. أفضل لهم .. وهو أبلغ أثرًا ـ من جهة تصدير التشيع والرفض ـ من نشاط ودعوة مئات الآيات من رجال دينهم ـ على مدار عشرات السنين ـ وهم يدعون إلى التشيع والرفض بطريقتهم التقليدية [[1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1) ].
لذا نلحظ بين الفينة والأخرى .. بعض قادة وآيات قم وطهران .. ومعهم عميلهم وصنيعتهم المدلل حزب الله اللبناني .. يصرحون ـ مجرد تصريح ـ بأنهم سيزيلون إسرائيل من الوجود .. وأنهم مع الفلسطينين في جهادهم ضد الصهاينة اليهود .. وأنهم يشككون بحصول الهيلوكوس لليهود .. وأحيانًا يُصعدون اللهجة ضد أمريكا ودول الغرب .. والإمبريالية .. وقوى الاستكبار .. ليشغلوا الإعلام بالدعاية لهم ولطائفتهم .. ثم كلما خبا تصريحٌ وذهب صداه .. وقلّت فاعليته .. أتبعوه بتصريح .. بل وتصريحات جديدة .. حماسية .. عن الصهاينة .. والإمبريالية .. وقوى الاستكبار .. ليبقى الناس في ذكرهم .. ومدحهم .. ومحل إعجاب بهم .. لعلمهم أن إعجاب الناس بهم وبسياساتهم .. هي الخطوة الأولى والأساس نحو تشييع هؤلاء الناس وإضلالهم عن دينهم!
كم من مثقف مشهور ـ من بني جلدتنا ـ بهرته السياسة الإيرانية الرافضية .. الآنفة الذكر .. لا يقبل أي كلمة نقد تُقال عن الشيعة .. والتشيع والرفض .. لزعمه أن هذا النقد سيصب في خانة العدو الإمبريالي والصهيوني .. الذي تتصدى إيران لمواجهته .. وهذا مطلب هام من مطالب آيات وأحبار قم وطهران .. طالما سعوا لتحقيقه!
وهم ـ كطائفة قائمة على التَّقية والتلون والكذب ـ لا يفوتهم في المقابل .. أن يصرح فريق آخر منهم .. بتصريحات مضادة ومخالفة لتصريحات الفريق الأول الذي يتبنى سياسة التصعيد والمواجهة مع الإمبريالية .. فيصرحون بأنهم لا يريدون إزالة دولة إسرائيل .. وأنه لا توجد مشكلة لهم مع الإسرائيليين .. ويعترفون بضحايا اليهود في الهيلوكوس .. وضرورة الانفتاح والتفاهم مع أمريكا والغرب .. ويُعرّفون على أنفسهم بأنهم ليبراليون وانفتاحيون .. بخلاف المحافظين من الفريق الأول .. ولكلٍّ منهما دوره المرسوم .. الذي لا يمكن أن يخرج عن توصيات
(يُتْبَعُ)