فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتعليمات مرشدهم خامنئي نائب الإمام الغائب .. كما يزعمون .. ليهدئوا من روع أمريكا ودول الغرب .. وليقولوا
لهم: تصريحات الفريق الأول التصعيدية .. إنما هي تكتيكية واستهلاكية .. للضحك والاحتيال على الشعوب الضالة الجاهلة .. ومن أجل مآرب مذهبية وثقافية خاصة كما يُسمونها .. أما في الحقيقة .. فنحن وإياكم أصدقاء .. وحبايب .. ويد واحدة على من سوانا .. وهناك عوامل استراتيجية هامة تجمعنا .. منها: التحالف الاستراتيجي ضد أي عمل إسلامي جهادي راشد .. يستهدف استئناف حياة إسلامية راشدة .. يهدد مصالحنا ومصالحكم في بلاد المسليمن .. بزعم التعاون على مواجهة الإرهاب والإرهابيين!
وإلا فقولوا لي: كيف نوفق بين خطابهم العدائي لأمريكا المزعوم .. وهم في نفس الوقت يتحالفون مع أمريكا .. ومع حلفاء ورجال أمريكا ـ ككرزاي أفغانستان وزردار باكستان ـ ضد المسلمين المجاهدين .. الذين يُجاهدون ويُقاتلون الأمريكان في أفغانستان والعراق .. والباكستان .. وغيرها من المناطق!
قولوا لي: كيف نوفق حصر مشكلة أمريكا ودول الغرب مع إيران .. حول مشروعها النووي وحسب .. وما سوى ذلك من الملفات الساخنة في المنطقة فهم في قمة التفاهم والتآلف، والتعاون .. وأمريكا من أجل هذا التفاهم والتعاون حول تلك الملفات الساخنة والهامة بالنسبة لأمريكا ودول الغرب .. نجدها ـ أي أمريكا ومعها دول الغرب ـ لا تقوى .. ولا تريد أن تمارس مزيدًا من الضغط والعقوبات ضد إيران .. وإيران تُدرك ذلك .. لذا فهي ماضية في مشروعها النووي إلى نهايته .. إلى أن تُصنّع القنبلة الذرية ـ هذا إن لم تكن قد صنعتها وانتهت ـ من دون أن تبالي أو تكترث للمجتمع الدولي .. ونداءاته!
إيران تحرص على استمرار الحرب في أفغانستان إلى أكبر زمن ممكن .. وعلى إشغال أمريكا ومعها المجتمع الدولي في المستنقع الأفغاني .. كما شغلتهم من قبل ـ ولا تزال ـ في المستنقع العراقي .. وذلك لأسباب عدة:
منها: حماية طائفة الهزارة الرافضية الموجودة في أفغانستان .. وتضخيمها وتكبيرها .. وتقويتها .. وتعميق دورها كأقلية في قيادة أفغانستان والحياة الأفغانية .. وهذا يحتاج إلى زمن .. وإلى وجود القوات الدولية التي تحمي هذه الطائفة بطموحاتها ومخططاتها ومآربها!
ومنها: أن تقوية طائفة الهزارة .. وتكبيرها .. وتمكينها من البلاد والعباد .. يُعطي لإيران فرصة حقيقية وعملية للتدخل بصورة مباشرة أكثر في الشأن الأفغاني .. كما يُعطيها فرصة قوية على تصدير مذهب التشيع والرفض إلى الساحة الأفغانية .. مستغلة ضعف .. وحاجة .. وفقر الناس .. وهذا لا يمكن أن يتحقق لها إلا مع استمرار الحرب في أفغانستان .. ومع استحمار المجتمع الدولي في المستنقع الأفغاني .. للمآرب الإيرانية!
ومنها: إشغال المجتمع الدولي .. وإلى درجة الإنهاك .. في المستنقع الإفغاني .. كما أنهكته من قبل في المستنقع العراقي .. عن مشروعها النووي العسكري الاستراتيجي .. ولكي يتحقق لإيران ذلك فهي تقدم للمجتمع الدولي كامل التعاون والتسهيلات المعلوماتية وغيرها .. لتعمق غرق المجتمع الدولي في المستنقع الأفغاني .. ولكي تضطر المجتمع الدولي ـ في النهاية ـ إلى أن يستغيث بها .. وبمساعداتها الضرورية .. وهو يُمارس عملية الإغراق .. والإنهماك .. والضياع .. لكن هذا لن يكون من دون ثمن .. منه تمرير المشروع النووي العسكري!
(يُتْبَعُ)