فهرس الكتاب

الصفحة 15602 من 28557

ـ [سالم بن محمد العماري] ــــــــ [28 - Feb-2009, صباحًا 07:55] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

فقد اطلعت على كلام لأحد الفضلاء قرر فيه أن عائشة رضي الله تعالى عنها كانت تصلي في غرفتها التي فيها القبور وأن فعلها هذا من باب الضرورة ... إلى آخر ماقرر ولا شك أن ماقرره يعد

شبهة للصوفية في جواز إدخال القبر للمسجد والصلاة في المقبرة وللرد على هذه الشبهة أقول:

أولا: ظاهر النصوص أن بيتها لم يكن غرفة واحدة بل كان غرفتين قطعا ويدل لذلك ماجاء عند أبي داود قال:

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَوَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَرَسًا بِالْمَدِينَةِ فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ فَأَتَيْنَاهُ نَعُودُهُ فَوَجَدْنَاهُ فِى مَشْرَبَةٍ لِعَائِشَةَ يُسَبِّحُ جَالِسًا قَالَ فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَسَكَتَ عَنَّا ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى نَعُودُهُ فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ جَالِسًا فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا. قَالَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ «إِذَا صَلَّى الإِمَامُ جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا وَإِذَا صَلَّى الإِمَامُ قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَلاَ تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا» .

قال في النهاية في غريب الأثر المشْرُبة بالضم والفتح: الغُرْفة

وقال في تاج العروس - (1/ 617)

وفي الحَدِيثِ أَنَّ النَّبيَّ صَلَى الله عليه وسَلَم كَانَ في مَشْرُبَة لَه أَي كَان في غُرْفَة وجَمْعُها مَشْرَبَاتٌ ومَشَارِبُ. المَشْرَبَةُ: العِلِّيَّةُ. قال شيخنا: هي كَعطْفِ التَّفْسير على الغُرْفَة وهي أَشْهَرُ من العِلِّيَّة وعليه اقْتَصَر الفَيُّوميّ انتهى. والمَشَارِبُ: العَلاَلِيّ في شِعْر الأَعْشَى. المَشْرَبَةُ: الصُّفَّةُ وقِيلَ: هي كالصُّفَّةِ بَيْن يَدَيِ الغُرْفَة.

ويوضح ذلك أكثر ماجاء في المستدرك على الصحيحين للحاكم - (10/ 316)

4495 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، أخبرني هشام بن سعد، عن عمرو بن عثمان بن هانئ، عن القاسم بن محمد قال: «أطلعت في القبر - قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر - من حجرة عائشة رضي الله عنها فرأيت عليها حصباء حمراء»

فقوله اطلعت في القبر من حجرة عائشة ظاهر في أن القبر في غرفة وهي في غرفة أخرى.

وفي دلائل النبوة للبيهقي - (7/ 370) قال:

2807 - وأنبأني أبو عبد الله الحافظ، إجازة، أن أبا الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى أخبره، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، وأنبأني أبو عبد الرحمن السلمي، أن أبا محمد بن زياد السمذي، أخبرهم: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، حدثنا سعيد هو ابن الحكم بن أبي مريم، قال: حدثني يحيى بن أيوب، قال: حدثني ابن غزية وهو عمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كان لعائشة مشربة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد لقي جبريل لقيه فيها فرقيها مرة من ذلك وأمر عائشة أن لا يطلع إليهم أحد، قال: وكان رأس الدرجة في حجرة عائشة، فدخل حسين بن علي فرقي ولم تعلم حتى غشيها فقال جبريل: من هذا؟ قال: «ابني» ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعله على فخذه، قال جبريل عليه السلام: سيقتل، تقتله أمتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمتي؟» قال: نعم، وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها، فأشار جبريل عليه السلام إلى الطف بالعراق فأخذ تربة حمراء، فأراه إياها. هكذا رواه يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية مرسلا. ورواه إبراهيم بن أبي يحيى، عن عمارة موصولا، فقال: عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة.

وقوله: وكان رأس الدرجة في حجرة عائشة دليل واضح على وجود غرفة أخرى.

وفي مسند أحمد بن حنبل - (6/ 202)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت