فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 28557

ـ [معاذ] ــــــــ [15 - Jul-2007, مساء 05:44] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

يقول الحاقد المدعو سعيد السماوي في مقال له: يقول الحاقد المدعو سعيد السماوي في مقال له: وبسبب قبحها فإنها كانت تكره بشدة سائر أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سيما مولاتنا خديجة (عليها السلام) وقصتها في الإساءة إليها بوقاحة أمام رسول الله وتوبيخه لها على إساءتها لها معروفة ولا حاجة لتكرارها.

قلت: و هذه من أظهر افتراءات هذا الحاقد على حِبِّ رسول الله صلى الله عليه و سلم. و قبل أن ننتقل لبيان ذلك بحول الله، أقول لهذا الدعي الأفاك: لماذا لم تذكر الحديث كعادتك لتبين للقارئ مدى إساءة أم المؤمنين عائشة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنهما؟؟؟

و لماذا لم تذكر الباب الذي خرج فيه الحديث؟؟؟

و لماذا لم تذكر الراوي الأعلى للحديث؟؟؟

لكن لا ضير إن صرت على نهج أسلافك، فلست أول رافضي أمين في نقله!!!

و لكي نبين عوارك، و نظهر مخازيك -ليبقى القارئ على بينة من أمره-، نذكر ما يلي:

أولا الحديث أخرجه البخاري: (باب تزويج النبي صلى الله عليه و سلم خديجة وفضلها رضي الله عنها)

و مسلم: (باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها)

و غيرهما في فضائل أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، و إنما اقتصرنا على الصحيحين لجلالتهما عند أهل السنة.

أما الراوي الأعلى للحديث: فهو أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، و هذا وحده يجتث اتهامك الجائر هذا من أصوله، كما سوف نوضحه بحول الله.

و الآن لنذكر روايات القصة و نترك الحكم للقارئ الكريم:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: (استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه و سلم فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك فقال اللهم هالة قالت فغرت فقلت ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيرا منها) و عند مسلم: فارتاح بدل فارتاع.

و في رواية: عن عائشة رضي الله عنها قالت ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه و سلم ما غرت على خديجة وما رأيتها ولكن كان النبي صلى الله عليه و سلم يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد.) أخرجه البخاري 3/ 1389؛و مسلم 4/ 1888 بنحوه إلا أنه قال: إني قد رزقت حبها، بدل: إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد.

و في رواية أخرى عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء، قالت: فغرت يوما فقلت ما أكثر ما تذكرها، حمراء الشدق قد أبدلك الله عز وجل بها خيرا منها، قال: ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء.) أحمد 6/ 117 و الطبراني في الكبير23/ 13؛و ابن عساكر في الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين: الحديث السادس1/ 56؛ و ابن هبة الله في تاريخ دمشق3/ 194.

هذه هي القصة، و هذه رواياتها، فبالله عليك هل وجدتها تمتدح أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، أم وجدتها تسيء إليها و تنتقصها، كما تنتقص أنت و أمثلك من الحثالة أم المؤمنين؟؟؟

و الواضح الذي لا ينكره إلا مغرض مكابر؛ أن أم المؤمنين عائشة، إنما ذكرت هذه الأحاديث، في معرض المدح و الثناء على أم المؤمنين خديجة رضي الله عنهما.

و هذا ما قَصَدَته رضي الله عنها، من ذكر استئذان هالة بنت خويلد أخت خديجة رضي الله عنها، و تذكر النبي صلى الله عليه و سلم لخديجة، و حنينه إليها. يقول النووي رحمه الله في شرحه للحديث: (فارتاح لذلك، أي هش لمجيئها، و سر لتذكره بها خديجة و أيامها) .

فهل رأيت امرأة على وجه الأرض تذكر حنين زوجها لضرتها التي تكرهها؟، كما ادعيت على أم المؤمنين عائشة ظلما و بهتانا دون حجة أو دليل، و الله المستعان.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت