فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 28557

ـ [أبو عبدالله السعيدي] ــــــــ [15 - May-2007, مساء 10:23] ـ

الأخ رئيس تحرير صحيفة الناس حفظه الله تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد:-

نشكر لكم ما بذلتموه في تجلية الحق وفضح الباطل أثناء أحداث صعدة وما قبلها وما بعدها، ونشكر لكم نشر المقالات الهادفة والردود المحكمة، وإسهاما مني في هذا السبيل فقد قرأت تلك المقابلة التي أجريت مع السيد محمد يحي عبد المعطي الجنيد في العدد رقم (213) الصادر بتاريخ 28/ 7/1425هـ، فرأيت فيها من الطعن والغمز واللمز لأهل السنة، ولكتب السنة، ورأيته يمجد طريقته الصوفية ويذم غيرها، ويتهم الصحابة بالكذب على رسول الله عليه الصلاة والسلام فأحببت أن أجلي الحقيقة في بعض الأمور وابتدأها بالحديث حول حديث (الأئمة من قريش) الذي ادعى أنه تشريع سياسي. فأقول: (لقد ذهب إلى اشتراط القرشية في الحاكم أهل العلم ممن يعتد بخلافهم من أهل السنة والجماعة بل حكى بعضهم الإجماع على ذلك. وذهبت الشيعة إلى اشتراط هذا الشرط ضمنا حيث يرون أن الخلافة لا تكون إلا في أولاد علي بن أبي طالب على خلاف بينهم في التفصيل، هذا وقد استدل القائلون باشتراط القرشية على صحة ما ذهبوا إليه بالسنة الصحيحة والصريحة و بإلاجماع. أما السنة: فقد صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تفيد أن قريشا هم ولاة هذا الأمر(أي الخلافة) :-

1 -فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم، و كافر هم تبع لكافر هم، تجدون من خير الناس أشد كراهية لهذا الشأن حتى يقع فيه) وفي رواية أخرى عنه رضي الله عنه:- (( الناس تبع لقريش في هذا الأمر ) )رواه البخاري في كتاب الأحكام، باب ما يكره من الحرص على الإمارة الحديث رقم (7148) ورواه مسلم في كتاب الإمارة برقم (1818) .

2 -عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن هذا ألأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه، ما أقاموا الدين )) رواه البخاري في كتاب الأحكام باب الأمراء من قريش حديث رقم (7139) وفي كتاب المناقب رقم (3500)

3 -عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي اثنان ) ) وفي رواية (ما بقي منهم اثنان) رواه البخاري في كتاب الأحكام رقم (7140) ومسلم في كتاب الإمارة برقم (1820)

4 -عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:- (( الأئمة من قريش ولي عليكم حق عظيم ولهم مثله،ما فعلوا ثلاثا: إذا استرحموا فرحموا، وحكموا فعدلوا، وعاهدوا فوفوا، فمن لم يفعل منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) )رواه أبو داود الطيالسي في مسنده رقم (2133) وهو صحيح على شرط الستة (أي البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة) وقد ورد هذا الحديث من حديث مجموعة من الصحابة منهم أنس وعلي وأبو برزة الأسلمي وغيرهم. وقد نص البعض على تواتر هذه الرواية. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله جمعت طرقه على نحو أربعين صحابيا ونص الحافظ (ابن حجر) على تواتره وكذلك الكتاني في (نظم المتناثر في الحديث المتواتر) .

5 -عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يا معشر قريش فإنكم ولاة هذا ألأمر ما لم تعصوا الله فإن عصيتموه بعث عليكم من يلحاكم كما يلحا القضيب، لقضيب في يده) رواه الإمام أحمد في مسنده، وأبو يعلى الموصلي والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح (انظر مجمع الزوائد ج5ص192)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت