ـ [أحمد الشهري] ــــــــ [12 - Mar-2010, مساء 07:19] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
هل يصح نسبة هذه النقولات إلى قائليها، وهل يصح - أيضا - الاستشهاد بها بأن هؤلاء العلماء يبيحون الاختلاط:
1.سئل ابن تيمية عن رجل يدخل على امرأة أخيه، وبنات عمه، وبنات خاله، هل يَحِلُّ له ذلك؟ فأجاب: لا يجوز له أن يخلو بها، ولكن إذا دخل مع غيره، من غير خلوةٍ، ولا ريبةٍ جاز له ذلك.
2.قال يحيى: "سئل مالك: هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم، أو مع غلامها؟ قال مالك: ليس بذلك بأس إذا كان ذلك على وجه ما يعرف للمرأة أن تأكل معه من الرجال. قال: وقد تأكل المرأة مع زوجها، ومع غيره، ممن يؤاكله.
3.ويقول ابن دقيق العيد عن حديث: "إياكم والدخول على النساء .. ": إنه "مخصوصٌ بغير المحارم، وعامٌّ بغيرهنّ، ولا بد من اعتبارِ أمرٍ آخرَ، وهو أن يكونَ الدخولُ مقتضيًا للخلوةِ، أما إذا لم يكن مقتضيًا، فلا يمتنع.
وكيف يمكن الرد على هذا؟
وجزاكم الله خيرا
ـ [أحمد الشهري] ــــــــ [13 - Mar-2010, صباحًا 08:33] ـ
للرفع، رفع الله قدركم
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [13 - Mar-2010, مساء 02:22] ـ
بارك الله فيكم ..
قد أجاب عن هذه الأسئلة الإخوة في موقع (شبهات وبيان) .. وإليك جوابهم:
لا , لايصح الاستشهاد بها إلا من عند قل فقهه وضعف علمه ... وبيان الجواب من ثلاثة وجوه:
الأول: حقيقة موقف هؤلاء العلماء من الاختلاط:
1 -قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الفذ الإستقامة:
وقد كان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه التمييز بين الرجال والنساء والمتأهلين والعزاب
وكذلك لما قدم المهاجرون المدينة كان العزاب ينزلون دارا معروفة لهم متميزة عن دور المتأهلين فلا ينزل العزب بين المتأهلين وهذا كله لأن اختلاط أحد المصنفين بالآخر سبب الفتنة فالرجال إذا اختلطوا بالنساء كان بمنزلة اختلاط النار والحطب.
2 -قال الإمام مالك رحمه الله:
(إن كل شيء منها -أي المرأة- عورة حتى ظفرها)
الموطأ (ص224) رواية يحي الليثي، دار النفائس. مجموع الفتاوى (22/ 110) .
قلت: وهنا ينص الإمام مالك - رحمه الله - بأن كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها , فلا ينبغي العدول عن قوله هذا إلى فهم غيره في حقيقة رأي مالك في عورة المرأة.
ولاينبغي العدول عن فتواه العامة إلى فتوى خاصة لها حالة خاصة وظروفها الخاصة ...
وهل الإمام مالك -رحمه الله - متناقض أم أن العلة فيمن فهم كلامه على غير وجهته , وحمله ما لايحتمل؟!
بل لقد كره مالك ركوب النساء البحر لما يخشى من اطلاعهن على عورات الرجال وعكسه إذ يعسر الاحتراز من ذلك، وخصه أصحابه بالسفن الصغار، أما الكبار التي يمكن فيها الاستتار بأماكن تخصهنّ فلا حرج (شرح الزرقاني على موطأ مالك كتاب الجهاد 3/ 41)
فانظر إلى رأي الإمام مالك في ركوب النساء البحر فقد كره ذلك رغم أن هناك حاجة لركوبهن , وخص ذلك بعض أصحابه بالسفن الصغار لأن الكبار يمكن الاستتار بها عن الرجال ...
فهل بعد الكلام كلام في اثبات حقيقة موقف الإمام مالك من الاختلاط .. ؟؟!
3 -قال ابن دقيق العبد: فيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم، وربما يكون سببًا لتحريك شهوة المرأة أيضًا، قال: ويلحق بالطيب مافي معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر أثره والهيئة الفاخرة، قال الحافظ ابن حجر: وكذلك الاختلاط بالرجال، وقال الخطابي في (معالم السنن) : التفل سوء الرائحة، يقال: امرأة تفلة إذا لم تتطيب، ونساء تفلات. أ. هـ.
فقد ألحق الإمام ابن دقيق العيد الاختلاط بالنساء من جملة المحرمات التي تحرك الشهوة وتثير مكامنها , وإذا كان هذا رأي الإمام ابن دقيق العيد فيمن أرادت حضور الجماعة في المساجد والقلوب منصرفة منشغلة ببارئها , فمابالنا إذن بموقفه من الاختلاط في العمل والتعليم والذي فيه تبرج وسفور وزمالات .. إلخ؟؟!!
(يُتْبَعُ)