فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 28557

الرد على كتيب(( ابن تيمية في صورته الحقيقية ))المبحث الأول

ـ [الواضح2] ــــــــ [23 - Apr-2007, مساء 02:16] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا رد على كتيب لأحد الروافض منشر في المواقع الرافضية ويستدل به الرافضة ومن وافقهم للطعن في شيخ الأسلام فأحببت أن أنشر الرد على شكل مباحث حتى تسهل مطالعته ويسهل تصحيحه والتعديل عليه ولم أذكر المراجع في هذا المبحث حتى أرى وجهات نظركم ولم أكتب المقدمة بل بدأت بالردود مباشرة ولكم مني جزيل الشكر

أولًا: كلام الرافضي

1 -ابن تيمية والحديث الشريف

هل كان حقا ما يقوله مقلدوا ابن تيمية: إنه كان إماما في الحديث؟

أم أن الحق مع الآخرين الذين أعرضوا عن طريقته في التعامل مع الحديث ووصفوه بالتسرع وعدم التثبت واتباع الهوى؟

لا ينبغي أن يطلب الجواب من هؤلاء ولا من أولئك، وإنما من كلامه هو الذي يظهر فيه بوضوح أسلوبه في التعامل مع الحديث الشريف. . وإليك من بطون مصنفاته هذه النماذج:

أ - في التوسل بالنبي (ص) في الدعاء: نقل ابن تيمية جملة من الأحاديث التي شهد على صحتها وردت عن بعض الصحابة والتابعين في توسلهم بالنبي

(ص) ، كالدعاء المشهور:"اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي يرحمني مما بي"ونحو، ونقل عمل السلف بها عن البيهقي وابن السني والطبراني،

ثم قال: وروي في ذلك أثر عن بعض السلف، مثل ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب (مجاني الدعاء) . . . فهذا الدعاء ونحوه قد روي أنه دعا به السلف، ونقل عن أحمد بن حنبل في (منسك المروزي) التوسل بالنبي (ص) في الدعاء. (التوسل والوسيلة: 105 - 106) ولكنه

في الصفحات الأولى من هذا الكتاب نفسه كان يقول: إن أحدا من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر المسلمين لم يطلب من النبي (ص) بعد موته أن يشفع له!! ولا سأله شيئا! ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين في كتبهم!! (المصدر: 18) فأين إذن ما نقله هناك

عن ابن أبي الدنيا وأحمد بن حنبل وابن السني والبيهقي والطبراني حتى صرح أنه كان من فعل السلف التوسل بالنبي

الجواب

أولًا: يجب أن نعرف ماهو التوسل الذي يقصده بن تيمية فالتوسل أنواع وهي

1 -التوسل بدعاء الصالحين?.

ومن ذلك ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس ابن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيُسقَون.

ومعنى قول عمر: إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، أننا كنا نقصد نبينا صلى الله عليه وسلم ونطلب منه أن يدعو لنا، ونتقرب إلى الله بدعائه، والآن وقد انتقل ?صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، ولم يعد من الممكن أن يدعو لنا، فإننا نتوجه إلى عم نبينا العباس، ونطلب منه أن يدعوَ لنا، وليس معناه أنهم كانوا يقولون في دعائنهم: (اللهم بجاه نبيك اسقنا) ، ثم أصبحوا يقولون بعد وفاته ?صلى الله عليه وسلم: (اللهم بجاه العباس اسقنا) ، لأن مثل هذا دعاء مبتدع ليس له أصل في الكتاب ولا في السنة، ولم يفعله أحد من السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم.

2 -التوسل بالأعمال الصالحة

وهذا توسل جيد وجميل قد شرعه الله تعالى وارتضاه، ويدل على مشروعيته قوله تعالى: ?الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار?] سورة آل عمران: الآية 16[

3 -التوسل إلى الله تعالى باسم من أسمائه الحسنى، أو صفة من صفاته العليا

ودليل مشروعية هذا التوسل قوله عز وجل: ?ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها?] سورة الأعراف: الآية 180 [.والمعنى: ادعوا الله تعالى متوسلين إليه بأسمائه الحسنى. ولا شك أن صفاته العليا عز وجل داخلة في هذا الطلب، لأن أسماءه الحسنى سبحانه صفات له، خصت به تبارك وتعالى. فهذه الأنواع الثلاثة جائزة بلا ريب والخلاف في التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم وهوالذي يقصده ابن تيمية

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت