فهرس الكتاب

الصفحة 9980 من 28557

ـ [ابن إبراهيم] ــــــــ [05 - Aug-2008, مساء 07:24] ـ

قواعد في منهج أهل السنة والجماعة

لفضيلة الشيخ عبد الله العبيلان - حفظه الله -

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فهذه قواعد في منهاج أهل السنة والجماعة تأليف فضيلة الشيخ عبد الله العبيلان حفظه الله تعالى، كان قد قرأها على فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى، فأقرها كلها ولله الحمد.

وقد جاءت هذه القواعد في ثلاثة أشرطة، أحببت نشرها لعل الله أن ينفعنا بها.

القاعدة الأولى: أن الدين مبني على أصلين عظيمين، الأول (الإخلاص) لقوله تعالى: {ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن} وقوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} وقوله: {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين} ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) رواه البخاري ومسلم. الثاني (متابعة النبي صلى الله عليه وسلم) بأن يكون العمل موافقًا لما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم، وقوله تعالى: {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا} ولم يقل أيكم أكثر عملا؛ قال الفضيل بن عياض رحمه الله:"إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة".

القاعدة الثانية: أن الدعوة والعبادة الصحيحتين لا تقومان ولا تؤخذان إلا من القرآن وصحيح السنة والأثر، لقوله تعالى: {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولاتتبعوا من دونه أولياء} وقوله: {وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون} وقوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} وقوله: {والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} وقوله: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} وقوله: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} الآية، وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي) رواه الحاكم، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (أصحابي أمان لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد) رواه مسلم.

القاعدة الثالثة: أن أهل السنة والجماعة لا يستقلون بفهم القرآن عن السنة، لقوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} ، وقوله: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} ، وقوله: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} ، وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه) الحديث، رواه أحمد وأبوداود وغيرهما. وعن العرباض بن سارية قال:"وعظنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلت: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا". فقال: (أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة) رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"سيأتي أناس يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله عز وجل".

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت