فهرس الكتاب

الصفحة 19040 من 28557

«تَوضيحٌ وبَيَان من الشَّيْخِ عَبدِ اللَّهِ الغُنَيْمَانِ ـ وفَّقهُ اللَّهُ»

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [14 - Jul-2009, مساء 01:15] ـ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

«تَوضيحٌ وبَيَان من الشَّيْخِ عَبدِ اللَّهِ الغُنَيْمَانِ

ـ وفَّقهُ اللَّهُ تعالى ـ»

في المرفقات.

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [14 - Jul-2009, مساء 01:17] ـ

توضيح وبيان

من الشيخ عبدالله الغنيمان

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وآله وصحبه وبعد:

ففي سنة أربع وعشرين وأربعمائة وألف حضر عندي شباب من دولة الكويت، فسئلوا أسئلة عامة في

التحاكم والقيام للمخلوق على وجه التعظيم والذل والخضوع، وعن تشريع القوانين والمشاركة في ذلك، وعن

الصلاة خلف من فعل ذلك، وعن الطواف على القبر ونحوه وغير ذلك.

فأجبتهم جوابًا عامًا بدون تفصيل، ثم أخذوا هذه الأسئلة مع الجواب، وذهبوا يطبقونها على أناس معينين

ويحكمون عليهم بالكفر والخروج من الإسلام، وينسبون ذلك إلى المجيب على الأسئلة، وهذا أمر عظيم وخطر،

وهو مسلك الخوارج الذين يكفرون بالكبائر، وأنا أبرأ من ذلك، ولا أحل لأحد ينسب إليَّ تكفير من يتحاكم إلى

القوانين أو يشارك في سن القوانين بلا تفصيل، كما فعل المشار إليهم، فقد أقدموا على أمر لا يجوز لطالب علم أن

يفعله، فهم مخطئون في ذلك وآثمون، وفرق بين الحكم العام والحكم على معين: فالمعيّن لابد من التفصيل فيه،

والنظر إلى علة ذلك وسببه، ولابد من معرفة الحامل لذلك، ثم إقامة الدليل وإزالة الشبهة، ولهذا جاءت تفسيرات

الصحابة وغيرهم بالتفصيل في قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} فقالوا: كفر دون

كفر، وقالوا: ليس هو الكفر بالله واليوم الآخر، فالذي يتحاكم إلى غير شرع الله تعالى من أجل الدنيا أو لغرض من

الأغراض وهو يرى أنه عاصٍ في ذلك ويعتقد وجوب الحكم بشرع الله؛ لا يكون بذلك كافرًا الكفرَ المخرج من

الدين الإسلامي، ومثل ذلك من يشارك في سن القانون.

روى ابن جرير بسنده عن ابن عباس: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: هي به كفر،

وليس كفرًا بالله وملائكته ورسله.

313)من طريق سفيان عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس /2) «المستدرك» ورواه الحاكم في

قال: إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفرا ينقل عن الملة ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم

. «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» : الكافرون كفر دون كفر، ثم قال

. «صدوق له أوهام» : وهشام قال الحافظ، «صحيح» : وقال الذهبي

وقال ابن جرير أخبرنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال

سئل ابن عباس عن قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال هي به كفر.

ـ [ابوالبراء] ــــــــ [14 - Jul-2009, مساء 01:22] ـ

جزاك الله خير

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [14 - Jul-2009, مساء 01:28] ـ

قال ابن طاووس: ليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسوله.

وروى ابن جرير بسنده عن عطاء في قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ، ومن لم يحكم

بم أنزل الله فأولئك هم الظالمون، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} قال: كفر دون كفر، وفسق

دون فسق، وظلم دون ظلم.

وروى عن طاووس: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: ليس بكفر ينقل عن الملة.

وقال ابن عباس وطاووس: ليس بكفر ينقل عن الملة، بل إذا فعله؛ فهو به كفر، وليس كمن»: وقال البغوي

كفر بالله واليوم الآخر.

وقال عطاء: هو كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق.

وسئل عبدالعزيز بن يحيى الكناني عن هذه الآيات، فقال: إنها تقع على جميع ما أنزل الله، لا على بعضه، فكل

من لم يحكم بجميع ما أنزل الله؛ فهو كافر ظالم فاسق، وأما من حكم بما أنزل الله من التوحيد وترك ثم لم يحكم

بجميع ما أنزل الله من الشرائع؛ لم يستوجب حكم هذه الآيات.

وقال عكرمة: معناه ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدًا به؛ فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم به؛ فهو ظالم فاسق.

انتهى «وقال العلماء: هذا إذا رد نص حكم الله عيانا عمدا، فأما من خفي عليه أو أخطأ في تأويله فلا

المسألة الحادية عشرة قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} اختلف فيه: وقال ابن العربي:

«المفسرون، فمنهم من قال: الكافرون والظالمون والفاسقون كله لليهود. ومنهم من قال: الكافرون للمشركين،

والظالمون لليهود، والفاسقون للنصارى، وبه أقول؛ لأنه ظاهر الآيات، وهو اختيار ابن عباس وجابر بن زيد

وابن أبي زائدة، وابن شبرمة.

وقال طاووس وغيره: ليس بكفر ينقل عن الملة ولكنه كفر دون كفر.

وهذا يختلف إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية؛ فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين» انتهى [ «أحكام القرآن» (2/ 624، 625) ] .

وقال القرطبي: قوله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، والظالمون، والفاسقون، نزلت كلها في الكفار ثبت ذلك في صحيح مسلم [رقم (1700) .] من حديث البراء وعلى هذا المعظُم [يعني معظم المفسرين] فأما المسلم فلا يكفر وإن ارتكب كبيرة، وقيل فيه إضمار أي ومن لم يحكم أنزل الله ردًا للقرآن وجحدًا لقول الرسول (ص) فهو كافر قاله ابن عباس ومجاهد فالآية عامة على هذا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت