ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [28 - Aug-2007, صباحًا 01:28] ـ
هل تجوز استضافة من يكفر بالله وكتبه ورسله، بل ينكر وجود الرب سبحانه وتعالى؟ هل أخطأ الدكتور الداعية محمد العريفي عندما استقبل الملحد ثامر في منزله وهش في وجهه وبش وسقاه ماءً زلالًا وشايًا منعنعًا!! ..
مقالي السابق كان بعنوان «سهرة مع ملحد سعودي» . اتصل بي الملحد السابق بعد نشر المقال وذكر لي ردود الأفعال الهائلة التي تلقاها وبعث لي هذه الرسالة التي يرجوني نشرها إتمامًا للفائدة. يقول في رسالته:
«اتصلت بالدكتور محمد العوضي في اليوم الذي يروي قصة لقائه بي ومقتطفات من حياتي فلم يذكر د. محمد في المقال الا نقطة من بحر ما قلته له في الليلتين وطلبت منه ان اكتب تعقيبًا على المقال كوني (الملحد) سابقًا، والملحد الكافر حاليًا في نظر البعض. نعم يا دكتور محمد - هذه هي الحقيقة وهذه هي الاغلال - كنت أنتظر بشائر خير وردودًا طيبة بعد المقال وإذ اتصلت بي احدى الأخوات تحكي لي ما دار بينها وبين أخيها بعد أن قرأ المقال فقد قال لها - وهو منفعل - حسبي الله عليه، عدو الله الملحد عاش سنين كافر فالله لا يساعده ويجعله في جهنم، هذا وأشكاله وبال على المجتمع نسأل الله أن يهلكه وأن يجعله عظة وعبرة وسأدعي عليه حتى في صلاتي - فقالت حرام عليك تدعي عليه - فقال الله لا يهديه ولا يرده للصواب ... انتهت المكالمة - وهذا والله ما حدث.
وفي يوم الخميس بعد لقائي بالدكتور محمد ذهبت أنا وصديقي نواف الوادي في زيارة لأحد الأصدقاء وكان عنده ضيف وأثناء الحوار تم طرح قضية (شرب الدخان) فقال الضيف شرب الدخان محرم. فقلت أتفق معك ولكن هناك رأيًا فقهيًا لعلماء الأزهر يقول بكراهيته فقال من يحلل حرامًا فقد كفر!! وهؤلاء مخنثون! فقلت بصوت عال وصرخت في وجهه علماء الأزهر مخنثون!! رحماك يا ربي فتوقف النقاش نظرًا لحدته.
وقمت بارسال رسالة للدكتور محمد العوضي نصها «لقد خرجت من بيت «تفكير» إسلامي عقلاني واع إلى مجلس «تكفير» اقصائي متشدد!! ان هذا الطرح وهذه العقليات هي ما جعلتني أشك في الدين وهي من اوصلني إلى طريق الالحاد هي من تسبب في خروجي عن الدين (7) سنوات وكرهوني في الإسلام هؤلاء هم من أوصلوني إلى كتب الالحاد هم من جعلوني ألجأ إلى الملحدين. عندما كتبت افكاري في الإنترنت والمنتديات أنكر الكثير كوني «سعوديًا ملحدًا» لماذا!! ..
فوجدنا عتاة ومنظري الملاحدة يفتحون لنا قلوبهم وأوقاتهم ويحضنوننا بل ومستعدون لتقديم الخدمات الشخصية لنا. بعد ثلاث سنوات عشت فيها ملحدًا وقبلها أربع سنوات شاكًا تائهًا قابلت الشيخ الحبيب محمد العريفي ذا الأخلاق العالية وقال أول ملحد أقابله في حياتي. لأن الملاحدة يخشون المشايخ. لم أخرج من منزله ناطقًا بالشهادتين ولكن يكفي أنه سمعني ولم يطلب مني الاستتابة وكتم أمري.
وبعد رحلة طويلة بالنسبة لعمري الصغير 21 «خريفًا» في ذلك الوقت توقفت فصول الربيع في حياتي حتى تعرفت على عالم الابحاث البروفيسور فهد الخضيري الذي انتشلني من براثن الالحاد ومن العيش في المجهول ... فلولا الدكتور فهد الخضيري لكان ثامر - عبدالله قصيمي آخر - وفي كتابي سوف أشرح ما أقول. نحن الشباب نريد فقط من العلماء والدعاة والمفكرين ان يسمعوا أصواتنا. على العلماء ان يهتموا بالشباب والفتيات ويعلموا ان هناك «أولويات» ...
يا علماءنا، اني أحبكم فلا تكرهوني، اني مددت يدي لكم. فلا تحبطوني. يا علماءنا. الشباب فئة غالية في كل مجتمع. فلا تسترخصونا، ياعلماءنا. لكل مرحلة زمنية خطابها الثقافي ومشكلاتها الفكرية فاقتربوا من واقعكم وتعرفوا على ما يعصف بأفكارنا.
وهذه كلمة موجزة للدكتور محمد العوضي. فمن دون أي مجاملة لم أر في حياتي رجلًا بهذا الفكر والعلم والوعي وروحك العالية. ومتأكد أني لن أرى مثلك يا دكتور. لأن محمد العوضي «واحد» . فشكرًا على وقتك الذي منحتني إياه وعلى ثقتك وعلى سعة بالك على اسئلتي التي قد تكون استفزازية وجريئة. لقد منحتني بسمة بعد كل سؤال وإشكال. جعلتني استرسل في الكلام بلا خوف أو تردد. انكم محظوظون أيها الكويتيين ... أن بينكم محمد العوضي. وأني محظوظ أني معاصر له.
ثامر عبدالله
تعليق محمد العوضي:.
أولًا اتصلت به ورجوته بحذف الفقرة الأخيرة لأنها حرجة وغير واقعية وعاطفية، فقال لا أنا ارجوك لأن هدفي هو الدعاة الذين يقسون على العصاة ويغلقون الأبواب في وجوههم ويصدونهم عن سبيل الله. قلت انت حر ولكن الحمدلله لست ممن يستثمر المدح للنزول في الانتخابات.
وثانيًا: لو وجد هذا الشاب من يفتح له أبواب الأمل ويتفهم شكوكه لما وصل إلى ما وصل اليه من احتقان لهذا جاء ثناؤه المبالغ جدًا على كاتب هذه السطور كردة فعل ضد الآخرين، وما معاملة الدكتور العريفي الطيبة الا بداية ليتواصل من أخذ بيده إلى بر اليقين بعد جحيم الشك ... ثامر ملحد الرياض السابق طلب مني أن أضع بريده الإلكتروني وبريدي أنا كي ارى ردود الفعل واستفيد من التعليقات.
(يُتْبَعُ)