ـ [باعث الخير] ــــــــ [29 - Oct-2008, مساء 01:40] ـ
"أسست تل أبيب في العام 1909 وفي العام 2009 ستصبح أنقاضا .. أنَّه قبل مائة عام أقاموا أولى المدن العبرية، وبعد مائة عام من العزلة قضي أمرها".الصحافي يونتان شيم صحيفة معاريف
"كل إسرائيلي يُولَد وفي داخله السكين الذي سيذبحه".. الشاعر الإسرائيلي حاييم جوري
"لقد قلت لكم مجرد نصف ما أخشاه، النصف الثانى أن الوقت قد فات بالفعل". الكاتب الإسرائيلي عاموس أيلون
إذا تمثلنا بالمثل القائل إنَّ البلاء موكلٌ بالمنطق، فإنَّ أكثر ما يتنزل عليه هذا المثل العجيب، هو نهاية الكيان الصهيوني، ذلك أنَّه ليس ثمة مقولات، تتردد على ألسنتهم منذ انطلاق الإنتفاضة الأولى، كتلك التي صدَّرنا بها هذا المقال.
تعالوا نتأمَّل معًا كيف عاد كلُّ كيد ِاليهود عليهم، وأزفت نهاية كيانهم، بإذن الله تعالى:
بدأت الإنتفاضة عام 2000م، عندما دنَّست أقدام الصهاينة أرض المسجد الأقصى الطاهرة، وانطلقت مشتعلة بإذن ربها فأحرقت اليهود حرقا، فأعطى شارون وعده أن ينهيها في مائة يوم، وقد مضى على وعده سنوات، وقد أكذبه الله، وأخزاه، ثم جعله عبرة لمن يعتبر.
وخطط اليهود لمحاصرة المقاومة، وتسليط زمرة عباس دايتون عليها، فتسلَّطت هي عليه، وطردته من غزة، وأصبحت غزة تحت سلطة المقاومة بكاملها بحمد الله تعالى.
وحاصر الصهاينة غزَّة، وجوَّعوا سكانها، حتى مات الأبرياء جوعًا، وهلك المرضى في المستشفيات، وكان ذلك بهدف تركيع المقاومة، وأنْ ينفضَّ الناس عنها إلى عصابة عباس دايتون، فحصل العكس تماما، وصمدت غزة صمودًا بطوليَّا ولازالت، وانقلب على الصهاينة السحر، فافتضحوا في العالم، وتبيَّن للناس أنهم وحوش، بل الوحوش أرحم منهم على فرائسها.
ووضع الصهاينة خطة لإنهاء المقاومة بإغتيال رموزها التي يسمونهم الصقور، وعلى رأسهم شيخ الجهاد الإسلامي أحمد ياسين رحمه الله، وإبقاء الحمائم لإقناعهم بخداع السلام الزائف، فردَّ الله تعالى كيدهم، بأن ذهبت كلُّ رموز الصهاينة، وأوَّلهم شارون، وهذا دمه محاصرٌ داخل عروقه، مذْ حاصر غزة، وآخرهم أولمرت الذي افتضح بين العالمين فسقط سقوطا مهينا.
وقد تساقوا واحدا تلو الآخر، حتى إذا لم يبق لهم إلاّ (ليفني) التي لم تجد من يلفُّها، وجدت نفسها لاتجد من تلفُّه للقيادة، إلاّ حثالة بني صهيون وكلُّهم حثالة.
وأما من تبقى من رموز الجهاد الفلسطيني، فتبيَّن أنهم صقور من تلك الصقور، وجاء الله من الأبطال، والشجعان، والأسود، من أبقاهم الله تعالى غيظا على اليهود.
وقد أرادوا بحصار غزة تدمير الإقتصاد فيها، بهدف إبتزاز الشعب الفلسطيني ليتنازل عن حقوقه، فدمّر الله تعالى اقتصاد الدولة التي تحضنهم، وتمدهم بأسباب القوة كلَّها، وهي أمريكا، حتَّى إنَّ بعض الخبراء يقول: إنَّ إنهيارا إقتصاديَّا هائلا سيكون عام 2012 م، سيكون هذا الإنهيار بالنسبة إلى ذاك كالمقدمة فحسب!
وهم الذين دبَّروا، وحرضوا على إحتلال العراق، وكان هدفهم مشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي حلموا أن تحوِّل فيه أمريكا المنطقة كلَّها، إلى خريطة جديدة يكون الكيان الصهيوني جزءًا طبيعيَّا منها، وبذلك يرتاحون وإلى الأبد من كلِّ تهديد عليهم، فتدهور كلُّ المشروع الأمريكي، وانهزم في العراق،
وأثناء ذلك، ذاق الصهاينة أذلَّ الذل في حرب تموز 2006م، ثم انكشف الأمر كلُّه على تهديد أكبر على الكيان الصهيوني، وهو التهديد الإيراني القادم من الشرق، الباحث عن إمبراطورية تسدُّ الفراغ الذي أحدثه الأمريكان بحماقاتهم، وغبائهم.
(يُتْبَعُ)