ـ [عبدالرحمن الناصر] ــــــــ [07 - Jan-2008, صباحًا 11:50] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
كتبه: عطا نجد الراوي
الحمد لله، وبعد:
لما فُجع أهل الإسلام محبي الجهاد ومناصريه ببرنامج سياسي لـ (بعض) المنتسبين إلى الجهاد؛ تكلم العالمون بحقيقة الألفاظ على ما أعلنته تلك الفصائل من القول بحكومة انتقالية تكنوقراطية بعد خروج الاحتلال وقال - العالمون - عنها"هذه دعوة صريحة لحكومة علمانية"فاشتد عليهم بعض إخوانهم الذين خالفوهم في رأيهم، وتكلموا عما أسموه بجهلهم بمثل هذه المصطلحات، وأن كلمة تكنوقراط لا تعني (العلمانية) واكتفوا في معناها بالترجمة الحرفية لـ (تكنوقراط) وأنه لا يمتنع أن تكون (تكنوقراط إسلامية) !
ثم إنهم لم يقفوا عند ذلك .. بل رموهم بكل رزية، وأنهم لخصومتهم مع تلك الفصائل حاولوا التجني والافتراء عليها لأجل أن لا يبقى في ساحة الجهاد إلا من يؤيدونه وغير ذلك من الكلام الذي لا يرتضيه عاقل!
ثم إني أردت أن أكتب في بيان حقيقة (التكنوقراط) لكني رأيت أني سأكون مشمولًا بتلك الاتهامات، خاصة أن (هواة التصنيف) منهم لن يعجزوا أن يصنفوا العبد الفقير متوهمين أن تصنيفهم سيكون حاجزًا في وجه الحق والحقيقة!
وهنا أوردُ للإخوةِ الفضلاء وطالبي الحق من سائر التوجهات والانتماءات ما زودني بنسخةٍ منه بعضُ الإخوةِ من شباب الجزيرة عن مجلة تصدر في بلادهم؛ مقالةَ رجلٍ غير محسوب على القاعدة، ولا على دولة الإسلام في العراق، وفي مجلة تسعى للاستقلال في آراءها والإنصاف في أحكامها وتظهر خلاف آراء إخواننا في القاعدة في بعض المسائل: أعني به الكاتب الشيخ الدكتور عبد العزيز كامل (من أرض الكنانة) في مجلة البيان في عددها الأخير (244 - ذو الحجة 1428هـ) في مقالة له بعنوان"التقسيم العقدي في العراق .. والجناية على أهل السنة"تطرق فيها إلى ما يزعمه بعض الناس أن الأنسب للعراق أن يسلم إلى (حكومة تكنوقراط انتقالية) فعرّف حقيقة هذا المصطلح فقال:
"حكومة الـ (تكنوقراط) هي حكومة مختارة من النخب المتخصصة المثقفة غير المنتمية لى أفكار أو (عقائد) أو أحزاب أو (يديولوجيات) معينة، وهي مشتقة من كلمتين (تكنولوجيا) وتعني: المعرفة والعلم، و (قراط) وتعني: الحكم، فيقصد بها على ذلك: (الحكم بموجب ما انتهت إليه خيارات العصر) ، وخيارات العصر (عندما يأخذ بها التكنوقراط) في السياسة: هي الديمقراطية الغربية وبالذات الأمريكية، والخيار المختار في الاقتصاد المعاصر هو الرأسمالية، وخيار التكنوقراط في مجال التشريع والتقنين والقضاء لا يمكن أن يكون إسلاميًا مهما ادعت حكومة التكنوقراط أنها إسلامية".
وكان هذا الكلام حاشية على كلام غاية في الأهمية، حيث قال:
"عندما يقال الآن: أن الأنسب للعراق أن يُسلم لحكومة (تكنوقراط) "انتقالية": فينبغي أن يكون حاضرًا في الذهن أ، تلك الحكومة ستمرر أو تبرر كل التنازلات والمخالفات التي وقعت، وستضيف إليها ما هو أكثر منها، وستكون أقرب إلى مصالح الأمريكان منها إلى مصالح العراقيين والعرب والمسلمين، فالتكنوقراطية هي البوابة الخلفية للعلمانية!! (( (هل قاتل المجاهدون في العراق وقدموا آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء، لأجل أن يتحول ذلك البلد العظيم من علمانية بعثية إلى علمانية أمريكية تحت زعم حكم(التكنوقراطية) ؟! )))"
في الآونة الأخيرة طرحت تصورات ومبادرات لمشروعات سياسية يُخشى أن تكون في المستقبل جزءًا من آليات التقسيم التي سيكون على حساب أهل السنة، مع أن ذلك الأمر قد لا يكون مقصودًا أو معروف العواقب إلا أن تجارب العمليات السياسية التي تحاول استباق نتائج الجهود الجهادية دائمًا ما توصل إلى تلك النتائج"انتهى!"
(يُتْبَعُ)