فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو عثمان_1] ــــــــ [31 - Oct-2007, مساء 04:37] ـ
هو علي بن محمد بن محمد بن وفا بن النجم محمد، أبو الحسن السكندري الأصل المصري الشاذلي الصوفي المالكي، اشتر بابن وفا؛ أحد رجال الطريقة الشاذلية ذكره ابن عجيبة في أيقاظ الهمم [ص 14، طبعة دار الخير] ، فهو أحد الرجال الذي يمر به إسناد الطريقة الشاذلية.
ولد في القاهرة سنة 759 ومات أبوه وهو صغير فنشأ وهو وأخوه ومات أبوه وهو صغير فنشأ هو وأخوه في كفالة وصيهما الشيخ محمد الزيلعي فأدبهما وفقههما [الضوء اللامع 21/ 6]
ولما بلغ سبع عشرة سنة جلس مكان أبيه وعمل الميعاد وشاع ذكره وبعد صيته وانتشر أتباعه وبالغ اتباعه بحبه حتى جعلوا رؤيته عبادة قال المقريزي في درر العقود الفريدة: (( وتعددت أتباعه وأصحابه ودانوا بحبه واعتقدوا رؤيته عبادة واتبعوه في أقواله وأفعاله وبالغوا في ذلك مبالغة زائدة وسموا ميعاده المشهد وبذلوا له رغائب أموالهم. هذا مع تحجبه وتحجب أخيه التحجب الكثير إلا عند عمل الميعاد أو البروز لقبر أبيهم أو تنقلهم في الأماكن، فنالا من الحظ مالا ناله من هو في طريقتهم ... الخ ) ) [474/ 2]
قال الشعراني: (( كان في غاية الظرف، والجمال لم ير في مصر أجمل منه وجهًا، ولا ثيابًا وله نظم شائع، وموشحات ظريفة سبك فيها أسرار أهل الطريق وسكرة الخلاع رضي الله عنه ) ) [الطبقات الكبرى ص 315]
وقال الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر بأنباء العمر: (( وكان يقظًا حاد الذهن اشتغل بالأدب والوعظ وحصل له أتباع وأحدث ذكرًا بألحان وأوزان يجمع الناس عليه وكان له نظم كثير واقتدار على جلب الخلق مع خفة ظاهرة ) ) [ص 255 - 256/ 5]
لم يقف غلو اتباعه له عند حد اعتبار رؤيته عبادة بل كفروا الحافظ ابن حجر لأنه أنكر عليهم قال الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر: (( اجتمعت به مرة في دعوة فأنكرت على أصحابه إيماءهم إلى جهته بالسجود، فتلا هو وهو في وسط السماع يدور"فأينما تولوا فثم وجه الله"فنادى من كان حاضرًا من الطلبة كفرت كفرت فترك المجلس وخرج هو وأصحابه ) ) [ص 256/ 5]
وله من المؤلفات: الباعث على الخلاص في أحوال الخواص، والكوثر المترع في الأبحر الأربع، والواردات الإلهية المسمى بالوصايا.
عقيدة علي وفا
إن العارف علي وفا كان له معتقدات كثير وغالبها لا تخرج عن معقدات ابن عربي أو ما يطلقهم عليهم أهل وحدة الوجود ومن طالع كتاب الوصايا أو الواردات الإلهية علم ذلك حتى قال الشعراني في الطبقات: (( وله كلام عال في الأدب، ووصايا نفيسة نحو مجلدات، وردت عليه فأملاها في ثلاثة أيام رضي الله عنه فأحببت أن ألخصها لك في هذه الأوراق بذكر عيوبها الواضحة، وحذف الأشياء العميقة عن غير أهل الكشف لأن الكتاب يقع في يد أهله، وغير أهله ) ) [ص 315] ، ويصرح هنا الشعراني أنه في هذا الكتاب أمور لا يصرح بها إلا لأهلها وقد حصلت على هذا الكتاب وسوف أنقل بعض العبرات التي ربما تعمد الشعراني حذفها وكذلك بعض العبارات التي نقلها الشعراني.
نصوص عقيدة وحدة الوجود
قال الشعراني: (( وكان يقول من أعجب الأمور قول الحق تعالى لسيدنا موسى عليه السلام"لن تراني"أي مع كونك تراني على الدوام فافهم ) ) [ص 315] إشارة منه إلى أن الوجود واحد وما ثم إلا الله وما رأى موسى إلا الله لكنه لا يعلم هذه الحقيقة التي علمها علي وفا - والعياذ بالله -
وقال الشعراني (( ... والصلاة صلة بين العبد وربه"ولذكر الله أكبر"وهو شهود ذاته، وحده لا شريك له لم يكن شيء غيره فافهم ) ) [ص 316] ، يشير بذلك أن إثبات شيء غير الله عز وجل هو الشرك يعني بذلك الوحدة المطلقة فمن أثبت موجود غير الله تعالى فقد وقع بشرك عنده.
(يُتْبَعُ)