ـ [أبو الوليد المغربي] ــــــــ [07 - May-2008, مساء 08:49] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم. قال الدكتور محمد السناري محقق كتاب"فتاوي ابن الصلاح".طبعة دار الحديث بالقاهرة. ص 95بعد قول ابن الصلاح
"وذلك أن كرامات الأولياء من أمته واجابات المتوسلين المتوسلين به في حوائجهم وشدائدهم ومغوثاتهم عقيب توسلهم به في شدائدهم براهين له صلى الله عليه وسلم قواطع ومعجزات له سواطع لايعدها عد".
علق محقق الكتاب على هذه الفقرة بقوله
"التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم مسألة خلافية قديمة والراجح فيها المنع ان شاء الله.لكن القائلون بالجواز والاستحباب أكثرهم أئمة سادة. وفقهاء عظام."
فلا ينبغي التثريب عليهم في مسائل الاجتهادفمن شنيع ما يؤسف له: أن بعض من انتدب نفسه لتحقيق تراث الأقدمين اذا وقف على جملة لصاحب الكتاب يتوسل فيها بالنبي عليه الصلاة والسلام فيقول متسرعا"هذا شرك""هذا كفر"أو يرمي نفس الإمام بذلك وهذه المصيبة لا كاشف لها الا الله.وقد قلنا كثيرا: بأنه لا يجوز التشنيع ولا التبديع فضلا عن الرمي بالزندقة والشرك ونحوهما في مسائل الاجتهاد مع الذين وصلوا الى هذه المرتبة من العلماء. نعم نحن لا نرى جواز التوسل بذات النبي ولكن لانفسق ولا نبدع من ذهب الى استحباب ذلك اذا كان مجتهدا. أما المقلد والجاهل فلهما حكما خر فانتبه لهذا جيدا.""
نرجوا من الإخوة التعليق على هذا الكلام في انتظار التعقيب الذي سأقوم به. والمانع منه الان ضيق الوقت. علما بأن المحقق قد حقق الكتاب تحقيقا جيدا وتعقب المؤلف في كثير من المسائل.
ـ [أبو عبد الله البيلى] ــــــــ [08 - May-2008, مساء 03:29] ـ
سؤال فقط لأخينا أرجو أن ينظر فيه قبل أن يتحفنا بتعليقه؟
أليس قد قال بهذا أحمد؟
حتى أرى تعليقك أخى الحبيب، أظن أن الشيخ لم يخطىء جزاه الله خيرا.
ـ [أبو الوليد المغربي] ــــــــ [13 - May-2008, مساء 09:07] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم. أخي الكريم أنقل لك جواب الشيخ الألباني رحمه الله عن هذا الإشكال في جوابه عن الأسئلة الكويتية.
التي قام بتفريغها وطبعها الشيخ عمرو عبد المنعم سليم مع التعليق عليها. جاء في الكتاب جوابا على سؤال وجه للشيخ الألباني رحمه قال:
"أما صحة ذلك على الطريقة الحديثية فلا نستطيع اثباتها وليس كل قول ينقل عن امام من أئمة المسلمين بامكاننا أن نثبته على طريقة علماء الحديث .."
ولكن لا يسعنا الا ان نعتمد على العلماء الذين سبقونا زمنا وعلما ولا يسعنا الا أن نعتمد عليهم فيما ينقلونه من أقوال وروايات.
حتى يتبين لنا خطؤهم في ذاك النقل. كون الإمام أحمد أجاز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم. أذكر أنني قرأت ذلك قديما في رسالة التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية فهو ينقل ذلك كقول عن الإمام أحمد أجاز التوسل بالنبي عليه الصلاة والسلام.
وكما قلت انفا ما دام ابن تيمية ينقل ذلك وهو موضع ثقة والاعتماد عليه فيما ينقل. فنحن نقول بما نقل حتى يثبت عندنا ضغق ما نقل هذا بالنسبة لجواب السؤال.
لكني أريد أن أذكر شيئا مهما في اعتقادي بالنسبة لمثل هذا القول: لاضرر علينا أن يثبت عن الإمام أحمد هذا القول أو لايثبت.
كلاهما بالنسبة الينا سواء ذلك لأننا لسنا أحمديين. وانما كما سبق أن قلت انفا: نحن نقدر هؤلاء الأئمة ونجلهم ونستفيد من علمهم و مناهجهم. لكننا لا نسلم قياد عقيدتنا وأركاننا لهم. الا من تبين لنا أن الحق معه.
فاذا: اذا كان هذا النقل من ابن تيمية عن الإمام أحمد أنه كان يجيز ذلك وأن دليله في ذلك هو حديث الأعمى وحين دراسة الحديث يتبين أنه لايفيد التوسل بالنبي بعد موته.لأن الأعمى توسل بدغاء النبي كما هو مشهور في نفس كتاب ابن تيمية.
وكما زدت بيانا في رسالتي"التوسل أنواعه وأحكامه".وحديث الأعمى كله يدور على التوسل بدعاء النبي عليه السلام فاذا لايجوز لنا أن نقول بأنه يجوز التوسل الان بالرسول صلى الله عليه وسلم.لأنه لا يمكن أن نبلغه ما الذي نحن نريد أن يدعوا لنا ربه. ولا نحن نستطيع اذا هو دغاء-مثلا-في حالة البرزخ أن نعرف أنه دعا. فالقضية في حديث الأعمى لها علاقة بحياته.
ولا علاقة له بوفاته"."
وقال الشيخ عمرو عبد المنعم سليم في تعليقه
(يُتْبَعُ)