فهرس الكتاب

الصفحة 6068 من 28557

ـ [أبو عبدالله السعيدي] ــــــــ [12 - Mar-2008, صباحًا 12:48] ـ

الشاعر المكلوم يرد على الكافر المسيء المهزوم

للقاضي محمد الصادق مغلس المراني اليماني

صلَّى عليكَ إلَهُ الكونِ ياعلَمُ

والرّوحُ جبريلُ والأَملاكُ والأُمَمُ

ياليت شعري هل الأَشْعارُ قادرةٌ؟

هل يُفْصِحُ الشاعِرُ المكْلُومُ والكَلِمُ؟

هل يَقْذِفُ الحقُّ سهْمًا مِن كنانتِه؟

هل يُنصِفُ الجُرْحَ في مأْساتِه الأَلمُ؟

يا مُقْلَةَ الحُزْنِ صبْرًا إنْ بكَيْتِ دمًا

فالعدْلُ ماضٍ .. وفي العُقْبَى هو الحَكَمُ

إنْ أَوْغَلَ الغَربُ في الأغوارِ مُنحَدِرًا

لن يَطْمِسَ الغَورُ ما تَسْمُو بهِ القِمَمُ

والغْربُ إنْ غرَّبَ الأَخلاقَ مُنْدَحِرًا

لا بُدَّ أنْ تُشْرِقَ الأخلاقُ والقِيَمُ

يا مَن تَدَاعَوا لِطَمْسِ الشمْسِ ويلَكُمُ

لن يصمُدَ الغَسَقُ المدْحورُ والظُّلَمُ

حِلْفَ الإساءَةِ .. قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمُ

مَن ذا يَشُكُّ بِمَن تَزْكُو بهِ الأُمَمُ؟

كلُّ الإساءَاتِ مَحْضُ النارِ تُحْرِقُكُم

والنارُ تعْبَثُ بالحمْقَى وتَلْتَهِمُ

وتَطْبَعُ البأْسَ في الفُولاذِ في عَجَلٍ

لِيُولَدَ الهَمُّ في الأَبْطالِ والهِمَمُ

إنّ الرسولَ رسولَ اللهِ في شَرَفٍ

مِن المَكاناتِ في الدارَين تَزْدَحِمُ

وسَيِّدَ الخَلْقِ خَلْقِ اللهِ في كَنَفٍ

حُرَّاسُهُ الوَحْيُ والأَملاكُ والشِّيَمُ

والنورُ والحقُّ والطاقاتُ قاطِبةً

وأُمَّةُ الخيرِ و الصمصامُ والقَلَمُ

واللهُ كافِيهِ مِن هُزْءٍ وسُخْرِيَةٍ

ماذا عسَى يَصْنَعُ المعدومُ والعَدَمُ؟!

قد خَصَّهُ اللهُ بالخيراتِ أَجْمَعِها

فَهْوَ الإِمامُ إِمامُ الرُّسْلِ كُلِّهِمُ

قَرِيْنُهُ الذِّكْرُ .. باسْمِ اللهِ مُقْتَرِنٌ

وليس في الذِّكْرِ يَكْفِي (المُفْرَدُ العَلَمُ)

والنَّبْحُ والقَدْحُ إِزْراءٌ بصاحِبهِ

وليس تُرْزَأُ في أَفْلاكِها النُّجُمُ

يا أُمَّةَ الخاتَمِ المبعوثِ شَمْسَ هُدًى

ماذا دهاكِ وأنتِ الأُمَّةُ الشَّمَمُ؟

أصْبَحْتِ مِثْلَ غُثَاءِ السَّيْلِ مِن وَهَنٍ

حِينَ استبَدَّ بكِ الغِرْبانُ والرَّخَمُ

والفِكْرُ أَخْطَرُ غَزْوٍ قد بُلِيتِ بهِ

إنّ اغترارَكِ بالأَفْكارِ غَرَّهُمُ

هلَّا قَطعْتِ وَرِيْدَ القومِ مِن زَمَنٍ

فالمالُ والنفطُ رُوحُ القومِ والنَّسَمُ

والجزْمُ بالقطْعِ للحُكَّامِ لوْ صَدَقُوا

ولمْ يَكُ الخَصْمُ في وَقْتٍ هو الحَكَمُ

لَا خَيْرَ لَا حقَّ .. لَا عدْلٌ ولَا كَرَمٌ

لَا عُرْفَ لَا دِينَ .. لَا هَدْيٌ و لَا قِيَمُ

أخلاقُهم في رُبوع القُدْسِ ظاهرةٌ

و دِينُهم في ثَرَى بَغْدادَ مُنْحَطِمُ!

لَوْ أَيْقَنُوا الحَزْمَ مِنَّا في تَعامُلِنا

أَوْ عايَنُوا الحَسْمَ ما اسْتَعْلَى لهم علَمُ

لم يَسْكُتِ الغَرْبُ في إِنْكارِ (مَحْرَقَةٍ!)

ويَسْكُتُ الغرْبُ لَمَّا تُهْتَكُ الحُرَمُ

صالَ اليَهُودُ فَصاغُوا مِنهمُ خَدَمًا

بِئْسَ الصِّيَاغَةُ والمَخْدومُ والخَدَمُ

يا أُمَّة النورِ في الأقطارِ زاخِرَةً

كنتِ الأحقَّ ... وفي أفيائِكِ النِّعَمُ

لا أَغْمَضَ الله عيْنِي كي أََرَاكِ غدًا

يَعْلُو بكِ الحقُّ والتوحيدُ والقِيَمُ

لا تَذْكُروا حُرْمَةَ الأديانِ .. دينُكُمُ

يَحْوِي الرسالاتِ .. فالأَقداسُ عندَكُمُ

ثمّ الصلاةُ على المختارِ سيدِنا

بها بدأْنا و عند الختْم ِ نَخْتَتِمُ

ـ [رشيد الحضرمي] ــــــــ [12 - Mar-2008, صباحًا 01:00] ـ

ماشاء الله، جزاك الله خيرًا أخي محمد على هذه القصيدة،وجزى الله خيرًا الشيخ محمد صادق على ماكتبت أنامله.

ـ [الأمل الراحل] ــــــــ [12 - Mar-2008, صباحًا 05:27] ـ

ما شاء الله من أجمل القصائد وأروعها في هذا الشأن.

شكر الله لك وللشاعر.

ـ [خبايا الزوايا] ــــــــ [13 - Mar-2008, صباحًا 11:35] ـ

شكرا لك يااستاذنا القدير

وشكرا لشيخنا العلامه لصادق

حفظه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت