ـ [أبوعبدالملك النصري] ــــــــ [02 - Nov-2010, مساء 04:05] ـ
مهذب (الفوائد المنتقاة من درء التعارض للشيخ أبي مالك العوضي) الأجزاء (1 - 3)
فقد أعان الله الشيخ أبامالك العوضي -جزاه الله خيرا ونفع به- على قراءة سفر عظيم هو درء تعارض العقل والنقل لشيخ الاسلام وعلم الأعلام، ونشر ما انتقاه من فوائده في:
وقد ابتدأت بقراءة ما انتقى وتهذيبه وترتيبه، وهذا ما أعانني الله عليه في الأجزاء الثلاثة الأُول على أن أكمل -بعون الله- بعد عودتي من الحج، معترفًا بصعوبة العمل وقصوره؛ فإن ترتيب فوائد مأخوذة من سياق كلامٍ عامته في مقام الرد؛ فيه من العسر ما لا يخفى، كيف وأصل الكلام لمن تتلاحق الأفكار في بيانه وتتسابق في ذهنه رحمه الله ورضي عنه، فلعل المقاربة تكون عذرا لي عند طلبة العلم، وهذه المشاركة واحدة من سلسلة كنت ابتدأتها بعنوان: درر عقدية تيمية، وقد دعوت الاخوة للمشاركة فيها، ولعلي ألقى جوابًا في القابل:
ولم أرتب مسائل الموضوع الواحد بل اكتفيت بإيرادها حسب وقوعها في مصدرها، وأرحب بكل توجيه وتسديد لعلي أستدركه حين ترتيب الفوائد كلها في سياق واحد.
بم تكون العصمة من الضلال؟ وأي الفريقين أحق بها؟
54ج1
لكن ينبغي أن يعرف أن عامة من ضل في هذا الباب أو عجز فيه عن معرفة الحق؛ فإنما هو لتفريطه في اتباع ما جاء به الرسول وترك النظر والاستدلال الموصل إلي معرفته؛ فلما أعرضوا عن كتاب الله؛ ضلوا.
301ج2
ومن تدبر كلام أئمة السنة المشاهير في هذا الباب علم أنهم كانوا أدق الناس نظرا وأعلم الناس في هذا الباب بصحيح المنقول وصريح المعقول، وأن أقوالهم هي الموافقة للمنصوص والمعقول، ولهذا تأتلف ولا تختلف، وتتوافق ولا تتناقض، والذين خالفوهم لم يفهموا حقيقة أقوال السلف والأئمة فلم يعرفوا حقيقة المنصوص والمعقول، فتشعبت بهم الطرق.
ج3/ 264
الناس قبلنا قد ذكروا له [التوحيد] من الأدلة العقلية اليقينية ما شاء الله، ولكن الإنسان يريد أن يعرف ما قاله الناس، وما سبقوا إليه، وبينا أيضا أن القرآن ذكر من ذلك ما هو خلاصة ما ذكره الناس، وفيه من بيان توحيد الإلهية ما لم يهتد إليه كثيرٌ من النظار ولا العباد، بل هو الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه.
فلهذا صار كلما طال الزمان أورد المتأخرون أسولة سوفسطائية لم يذكرها المتقدمون.
فوائد متعلقة بضلال الضالين
ج1/ 233
وأكثر اختلاف العقلاء من جهة اشتراك الأسماء.
ج1/ 277
ومن كان قصده متابعته من المؤمنين وأخطأ بعد اجتهاده الذي استفرغ به وسعه غفر الله له خطأه سواء كان خطؤه في المسائل العملية الخبرية، أو المسائل العلمية، فإنه ليس كل ما كان معلوما متيقنا لبعض الناس؛ يجب أن يكون معلوما متيقنا لغيره.
155ج2
وإذا كانت الدعوى خطأ لم تكن حجتها إلا باطلة، فإن الدليل لازم لمدلوله، ولازم الحق لا يكون إلا حقا.
ج2/ 309
وكثيرا ما يكون الحق مقسوما بين المتنازعين في هذا الباب، فيكون في قول هذا حق وباطل وفي قول هذا حق وباطل، والحق بعضه مع هذا وبعضه مع هذا وهو مع ثالث غيرها، والعصمة إنما هي ثابتة لمجموع الأمة، ليست ثابتة لطائفة بعينها.
ج2/ 311
وأبو المعالي وأمثاله أجل من أن يتعمد الكذب، لكن القول المحكي قد يسمع من قائل لم يضبطه، وقد يكون القائل نفسه لم يحرر قولهم، بل يذكر كلاما مجملا يتناول النقيضين، ولا يميز فيه بين لوازم أحدهما ولوازم الآخر، فيحكيه الحاكي مفصلا ولا يجمله إجمال القائل
.وما كلُّ من قال قولا التزم لوازمه، بل عامة الخلق لا يلتزمون لوازم أقوالهم، فالحاكي يجعل ما يظنه من لوازم قوله هو أيضا من قوله، لا سيما إذا لم ينف القائل ما يظنه الحاكي لازما، فإنه يجعله قولا له بطريق الأولى.
315ج2
(يُتْبَعُ)