فهرس الكتاب

الصفحة 11970 من 28557

وديعة رابين في مذكرات بيل كلنتون"منقول للاطلاع".

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [24 - Oct-2008, مساء 12:40] ـ

وديعة رابين والتزام بيريز

وباراك بها في مذكرات بيل كلنتون

("حياتي"ـ بيل كلنتون: كتاب يفرض نفسه) شاهر أحمد نصر / طرطوس

من الأعمال الهامة التي صدرت في عام 2004 عن دار الرأي والتي يقوم دارا السوسن والحصاد في دمشق بتوزيعها، ترجمة كتاب (حياتي لبيل كلنتون) .

ولد بيل كلنتون في 19 آب (اغسطس) من عام 1946 لأم ممرضة مترملة، في بلدة هوب الصغيرة التي يبلغ تعداد سكانها ستة آلاف نسمة، جنوب غرب أركنساس .. كان أبوه واحد من تسعة أطفال لمزارع فقير في شيرمان من تكساس .. عمل والده بائعًا في شركة مانبي أكيموبمينت .. وخدم والده سائقًا تحت تصرف القيادة في غزو إيطاليا، كما عمل هناك في إصلاح سيارات الجيب والصهاريج .. ليعود بعد الحرب إلى عمله القديم في هوب .. ص13

كان جده يدير عملين أحبهما كلينتون: كان يدير بقالية صغيرة، ويرفع دخله بالعمل حارسًا في الليل في منشرة .. كان العديد من زبائن جده من السود .. استطاع كلينوتن أن يرى السود يبدون مختلفين. ولكن لأنّ جده عاملهم كما كان يعامل الآخرين؛ يسأل عن أطفالهم وعملهم، فكر (كلينتون) أنّهم مثله تمامًا."وفي المناسبات كان الأولاد السود يأتون إلى المخزن، وكنا نلعب. وقد استغرقت سنين لأتعلم أنّ معظم البيض لم يكونوا مثل جدي وجدتي التي كانت آراؤها حول العرق بين الأشياء القليلة التي كانت تشارك بها زوجها".ص20

إنّها الولايات المتحدة الأمريكية يا عزيزي:

إنّ لهذه الأسطر القليلة والمعبرة عن حياة ذلك الطفل اليتيم الذي تربى في أسرة كادحة ليست غنية، والذي استطاع بجده وكفاحه، أن يصبح رئيسًا لأعظم دولة في العالم .. إنّ لذلك كله دلالات كبيرة .. لا نريد أن نبدو بسطاء وسذجًا ليفهم من كلامنا هذا أنّ الكادحين والفقراء والملونين في الولايات المتحدة نالوا حقوقهم كاملة .. أو أنّ أبناء الكادحين يستطيعون ببساطة الوصول إلى أرفع المناصب في ذلك البلد، الذي تلعب الاحتكارات الرأسمالية دورًا مقررًا وحاسمًا في تحديد من يتبوأ المناصب الرفيعة فيه .. بل نريد أن نشير إلى مسألة مفادها أنّ المواقف السلبية والمؤسفة لحكومات الولايات المتحدة الأمريكية من قضايانا العادلة، والمساندة للمعتدين الصهاينة في فلسطين، وما ينتج عنها، يجب أن لا تعمينا عن حقيقة أنّ البنية الاجتماعية الاقتصادية والمؤسساتية القانونية والدستورية السائدة في الولايات المتحدة الأمريكية سمحت لذلك الإنسان اليتيم والفقير أن يصبح رئيسًا لها .. وعند التطرق إلى هذه القضية، نسمع تعليقًا واحدًا: هذه هي الولايات المتحدة الأمريكية يا عزيزي .. ونزعم أنّ منبت الرئيس الاجتماعي ومعاناته في سني الطفولة، ونشأته البعيدة عن التمييز العنصري، لا بد أنّها تركت شيئًا من بصماتها على أسلوب تفكيره، الذي كان على العرب أن يفهموه جيدًا ويحسنوا التعامل معه .. ـ نستدرك ثانية لنقول: ليس الرئيس وحده في الولايات المتحدة الأمريكية هو من يحدد سياسة ذلك البلد الذي لا يقر بفكرة (الطرش) ولا الرعية ولا بالدعوة للرئيس القائد الملهم أو الخالد إلى الأبد، ولا بفكرة حزب قائد للدولة والمجتمع إلى الأبد، لأنّ ذلك يتناقض من سنن الحياة، ويعيق تطور المجتمع، .. هناك مؤسسات ومصالح تلعب الدور الرئيسي في ذلك، إنما هذا لا يلغي نهائيًا دور الرئيس ومنهجه في العمل والتفكير، منها، على سبيل المثال، موقفه من الملونين وطلبه من الكونغرس"أن يقر قانون جرائم الكراهية"وطلبه"من مجلس الشيوخ تعيين المحامي المتميز بيل لان لي، الأمريكي من أصل صيني، مساعدًا للمدعي العام للحقوق المدنية. (عندما) كانت أغلبية الجمهوريين تقف في وجه تعيينه، ويبدو أنّهم كانوا يكرهون معظم من رشحتهم أو عينتهم من غير العرق الأبيض"ص916 .. وهذا ما لم يحسن العرب الاستفادة منه ـ حسب زعمنا ـ في عهد كلينتون ..

حقيقة وديعة رابين:

لا نريد الإسهاب في المسألة أعلاه، بل نود التركيز والتمعن في مسألة نتائج المفاوضات السورية الإسرائيلية، كما يبينها بيل كلنتون، وحقيقة الموقف مما يعرف بوديعة رابين .. يقول كلنتون:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت