فهرس الكتاب

الصفحة 19811 من 28557

ـ [عبد الجليل سعيد] ــــــــ [27 - Aug-2009, مساء 09:22] ـ

ولي عهد البحرين يدعو لتطبيع إعلامي مع إسرائيل

إفتكار البنداري - وكالات

دعا ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة العرب، حكاما وشعوبا، إلى تشجيع الشعب الإسرائيلي على قبول السلام عبر التواصل المباشر معه، وإظهار الرغبة"الحقيقية والمخلصة"في تقديم سلام"عادل"لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، على حد تعبيره. واعتبر الأمير سلمان في مقال نشرته صحيفة"واشنطن بوست"الأمريكية الجمعة 17 - 7 - 2009 أن وسائل الإعلام الإسرائيلية هي"النافذة الأولى"التي يمكن أن يتحدث الحكام العرب إلى الشعب الإسرائيلي من خلالها عبر الإدلاء بأحاديث لصحفييها، وشرح المنافع التي ستعود على الإسرائيليين إذا ما حل السلام، وعلى رأسها الاغتراف من خيرات السوق الخليجية المشتركة، والتي وصفها بأنها"الجائزة الكبرى والمتلألئة"للقبول بالسلام.

وفي رأي ولي العهد البحريني فإن العرب"لم يفعلوا ما يكفي لتوضيح وجهة نظرهم للشعب الإسرائيلي .. وغلطتنا الكبرى أننا افترضنا أن السلام كالمصباح يمكن إضاءته بكبسة (ضغطة) زر، ولكن الحقيقة أن السلام عملية تحتاج إلى التواصل الدائم مع كل أطراف المشكلة بصبر؛ ونحن كعرب لم نفعل ما فيه الكفاية للتواصل بشكل مباشر مع الشعب الإسرائيلي (أحد أهم الأطراف) "، على حد وصفه.

وأضاف: أظن أن للإسرائيلي عذره إذا فكر في أن كل مسلم يكرهه؛ لأن صوت المسلمين الذين يكرهونه هو الصوت الوحيد الذي يقدمه له الإعلام، وذلك مثلما أن للعربي عذره في أن يظن أن كل إسرائيلي يريد أن يحطم كل فلسطيني.

ومضي يقول:"بشكل أساسي نحن لم نفعل واجبنا الكافي لكي نظهر للإسرائيليين كيف أن مبادرتنا للسلام يمكن أن تكون جزءا من سلام عادل بين أنداد".

ولم يعلق مسئول رسمي إسرائيلي حتى صباح اليوم السبت على مقالة ولي العهد البحريني.

"الجائزة الكبرى"

وأرجع الأمير سلمان سبب نشر مقالته في هذا التوقيت بأنه"في مصلحتنا أن نتحدث الآن بصوت عال لسببين؛ الأول أننا سنكون جميعا أكثر أمنا عندما نعلو فوق الأصوات التي تنادي بالكراهية، والثاني أن السلام يجلب وراءه الرخاء".

وفي هذا الاتجاه اعتبر أنه إذا زال التهديد بالموت والدمار الذي يشيعه شبح الحروب مع إسرائيل"فإن الطريق سيكون مفتوحا أمام جميع دول المنطقة (وفيها إسرائيل) للاستفادة الكبيرة من المشاريع الضخمة التي تزخر بها السوق الخليجية، والتي يصل حجمها إلى تريليون دولار".

وأضاف: إنها الجائزة الكبرى والمتلألئة لتحقيق العدالة للفلسطينيين بدون أن يكون في هذا ظلم للإسرائيليين، على حد قوله.

وفي السياق ذاته، رأى الأمير سلمان أنه في حالة ما حل السلام على المنطقة فستنطلق بالتالي عملية التطبيع في مجال التجارة، والتجارة ستفتح أبواب التطبيع والتواصل في كل المجالات الأخرى بين شعوبنا.

وبرر ذلك بأنه:"عندما نضع أموالا في يد الناس، ونعطيهم الأمان على أرواحهم، فإن هذا سيدفعهم إلى التلاحم، ورفض أي بادرة لتجدد الصراع؛ خوفا على مصالحهم ومشاريعهم، ويوما بعد يوم سيقرب تواصلهم في البيع والشراء بين ثقافاتهم، وستخلق المصالح المالية أجواء من الثقة".

واستطرد قائلا:"الشعبان (الفلسطيني والإسرائيلي) في الأرض المقدس ليس قدرهما أن يكونا أعداء، بل إنني أرى أن ما يمكن أن يوحدهما غدا أكثر مما يفرقهما اليوم .. ولكن كلا منهما يحتاج إلى مساعدة من أصدقائه (الدول الوسيطة) لدفع خطوات التقريب بينهما عبر تسوية مناسبة".

وعن هذه"التسوية المناسبة"اعتبر الأمير البحريني أن المبادرة العربية للسلام التي أطلقها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز"جهد حقيقي وصادق لتطبيع العلاقات بين العرب ككل وإسرائيل، وحل عادل لمعاناة الفلسطينيين".

وتنص المبادرة التي تم إعلانها في القمة العربية ببيروت عام 2002 على أن تلتزم الدول العربية كافة بالتطبيع الشامل مع إسرائيل في مقابل التزام الأخيرة بالانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967.

ونشر ولي عهد البحرين مقاله بعد يومين من دعوة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الدول العربية إلى المبادرة باتخاذ"تدابير ملموسة"للتطبيع مع إسرائيل؛ تعزيزا لفرص إحلال السلام في الشرق الأوسط.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت