ـ [حسّان] ــــــــ [05 - May-2010, صباحًا 09:40] ـ
يجوز النطق بالكفر، والتلفظ بالشرك، إذا كان القصد من وراء ذلك تقرير عقيدة التوحيد
قال الله جلّ وعلا:
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (74) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (78) }
ثم أبطل إبراهيم عليه السلام ربوبيتها جميعا، لأنها تأفل (تغيب) عن عابديها، وما كان كذلك لا يصلح أن يكون ربا معبودا من دون الله.
عندها أعلن الخليل عليه السلام عقيدة التوحيد بقوله: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) }
وما كان له عليه السلام أن يسلك هذا المسلك في المناظرة، ولا أن يستعمل هذا الأسلوب في الجدل إلا بتوقيف من الله جل جلاله، وتعليم منه سبحانه وتعالى، وأراد الله سبحانه أن يبيّن لنا ذلك فقال عزّ من قائل: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) }
قاله أخوكم: أبو وائل حسّان شعبان حفظه الله (ابتسامة)