فهرس الكتاب

الصفحة 5020 من 28557

ـ [أمل*] ــــــــ [12 - Jan-2008, مساء 03:00] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله

ذكر الإمام السفاريني-رحمه الله - -في معرض حديثه عن هجر أهل البدع- مايلي:

قال الخلال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الثقفي النيسابوري إن أبا عبد الله رضي الله عنه سئل عن رجل له جار رافضي يسلم عليه , قال لا وإذا سلم عليه لا يرد عليه. وقال ابن حامد: يجب على الخامل ومن لا يحتاج إلى خلطتهم , ولا يلزم من يحتاج إلى خلطتهم لنفع المسلمين وهو مراد الناظم بقوله: ويقضي أمور الناس في إتيانه ولا هجر مع تسليمه المتعود (ويقضي) أي ينفذ (أمور) جمع أمر والمراد به حوادث وشئون ومصالح (الناس) الذين لا يقدرون على قضاء حوائج أنفسهم (في إتيانه) أي إتيان هذا المخالط لهؤلاء وغشيانه لأبوابهم وجلوسه في أنديتهم , فهذا لا يجب عليه هجرهم: فتخلص من مجموع كلام الناظم والأصحاب رضوان الله عليه أن من عجز عن الرد أو خاف الاغترار والتأذي وجب عليه الهجر , وأن من قدر على الرد أو كان ممن يحتاج إلى مخالطتهم لنفع المسلمين وقضاء حوائجهم ونحو ذلك من المصالح لم يجب عليه الهجر , لأن من يرد عليهم ويناظرهم يحتاج إلى مشافهتهم ومخالطتهم لأجل ذلك , وكذا من في معناه بخلاف غيره.

وقال ابن تميم: وهجران أهل البدع كافرهم وفاسقهم , والمتظاهر بالمعاصي , وترك السلام عليهم فرض كفاية , ومكروه لسائر الناس. [ص: 270] ولا) يتأتى (هجر) ولا يتصور من شخص (مع تسليمه) أي تسليم الهاجر على المبتدع (المتعود) أي المعتاد بل عليه أن يصرم كلامه ويترك سلامه فلا يبدأه بالسلام , وإن بدأه المبتدع لا يرد عليه ولا احتشام , فإن اتباع السنة أولى , وامتثال الشريعة أحق وأعلى. فإن سلم عليه لم يكن له هاجرا , ولا عن مودته وصحبته نافرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت