فهرس الكتاب

الصفحة 15200 من 28557

ـ [أم معاذة] ــــــــ [14 - Feb-2009, مساء 09:20] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد اطلعت على أقوال لأئمة الدعوة النجدية، يقررون فيها أن الواقع في الشرك الأكبر من المسائل الظاهرة غير معذور بالخطأ؛ وسؤالي هو:- ما توجيه حديث الذي أخطأ من شدة الفرح، وحديث الذي أوصى أهله بأن يحرقوه، والذي اعتبركلامه عند بعض العلماء من قبيل الخطأ من شدة الخوف؟

بارك الله في الجميع.

ـ [يوسف الرومي] ــــــــ [14 - Feb-2009, مساء 11:58] ـ

قال العلامة عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين -رحمه الله-:

"وأما الرجل الذي أوصى أهله أن يحرقوه، وأن الله غفر له مع شكه في صفة من صفات الرب تبارك وتعالى، فإنما غفر له لعدم بلوغ الرسالة له، كذلك قال غير واحد من العلماء; ولهذا قال الشيخ تقي الدين: من شك في صفة من صفات الرب تعالى، ومثله لا يجهله، كفر، وإن كان مثله يجهله لم يكفر; قال: ولهذا لم يكفر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الشاك في قدرة الله تعالى، لأنه لا يكفر إلا بعد بلوغ الرسالة؛ وكذلك قال ابن عقيل، وحمله على أنه لم تبلغه الدعوة."

واختيار الشيخ تقي الدين في الصفات أنه لا يكفر الجاهل، وأما في الشرك ونحوه فلا، كما ستقف على بعض كلامه إن شاء الله تعالى؛ وقد قدمنا بعض كلامه في الاتحادية وغيرهم، وتكفيره من شك في كفرهم.

قال صاحب اختياراته: والمرتد من أشرك بالله، أو كان مبغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لما جاء به، أو ترك إنكار كل منكر بقلبه، أو توهم أن من الصحابة من قاتل مع الكفار، أو أجاز ذلك، أو أنكر فرعا مجمعا عليه إجماعا قطعيا، أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم، كفر إجماعا.

ومن شك في صفة من صفات الله تعالى، ومثله لا يجهلها فمرتد، وإن كان مثله يجهلها فليس بمرتد، ولهذا لم يكفر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الشاك في قدرة الله، فأطلق فيما تقدم من المكفرات، وفرق في الصفة بين الجاهل وغيره، مع أن رأي الشيخ أن التوقف في تكفير الجهمية ونحوهم، خلاف نصوص أحمد وغيره من أئمة الإسلام.

قال المجد رحمه الله تعالى: كل بدعة كفرنا فيها الداعية، فإنا نفسق المقلد فيها، كمن يقول: بخلق القرآن، أو أن علم الله مخلوق، أو أن أسماءه مخلوقة، أو أنه لا يرى في الآخرة، أو يسب الصحابة رضي الله عنهم تدينا، أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد، وما أشبه ذلك، فمن كان عالما في شيء من هذه البدع يدعو إليه، ويناظر عليه، محكوم بكفره، نص أحمد على ذلك في مواضع، انتهى. فانظر كيف حكم بكفرهم مع جهلهم.""

[الدرر السنية , 12/ 73 - 74]

ـ [عبد الله المهاجر] ــــــــ [15 - Feb-2009, صباحًا 12:33] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد ..

"والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"

* الخطأ: هو أن يقصد العبد بفعله شيئا فيصادف فعله غير ما قصد، كمن يريد رمي غزال فيصيب إنسانا، أو كمن يريد رمي كتاب كفر فيرمي كتاب الله جل وعلا، والأدلة على العذر بالخطأ كثيرة منها قوله تعالى: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} (54) (الأحزاب الآية 5) ومن الأحاديث المشهورة في العذر بالخطأ، قوله: صلى الله عليه وسلم:(إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.

* قال المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير:"إن الله تعالى وضع عن أمتي)أمة الإجابة (الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) قالوا فيه أن طلاق المكره لا يقع إلا إن نواه أو ظهرت منه قرينة اختيار قال ابن حجر حديث جليل قال بعض العلماء ينبغي أن يعد نصف الإسلام لأن الفعل إما عن قصد واختيار أو لا، الثاني ما يقع عن خطأ أو نسيان أو إكراه وهذا القسم معفو عنه اتفاقا وإنما اختلف هل المعفو عنه الإثم أو الحكم أو هما معا وظاهر الحديث الأخير"انتهى كلامه رحمه الله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت