فهرس الكتاب

الصفحة 20910 من 28557

ـ [ابن الزبير] ــــــــ [01 - Nov-2009, مساء 11:55] ـ

حظر ارتداء النقاب .. وجهة نظر قانونية

كتبه/ عبد المنعم الشحات

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

ففي خضم الغثاء الذي تخرج علينا به الصحف صباح مساء في قضية النقاب، والذي يشارك فيه وللأسف منتسبون إلى العلم الشرعي نشرت جريدة الأهرام في عدد الأربعاء 21 - 10 - 2009 مقالًا"للمستشار د. محمد عبد الوهاب خفاجي"نائب رئيس مجلس الدولة بعنوان:"ضوابط حظر ارتداء النقاب بالجامعات ... وحقوق الإنسان"، كان أكثر اتزانًا وفهمًا للشرع من كلام كثير من هؤلاء المنتسبين إلى العلم، كما تعرض لمسألة ارتباط النقاب بمفهوم الحرية الشخصية وفق المفاهيم القانونية، وذلك أن أدعياء الحرية لا يرون في الحرية إلا حرية الكفر: بالطعن في الدين والرسول -صلى الله عليه وسلم-، والقرآن، وحرية الفسق: بالرقص، والغناء، والعري.

وعندما يأتي الأمر إلى حرية من يسمونهم بالمتطرفين في أن يعيشوا وفق فهمهم للدين -"وهذا حق ظاهر وفق منهجهم"- تفاجئ بأنهم كفروا بالحرية! ويريدون منا أن نلتزم بدين العلمانية الذي يريدون إجبار الناس عليه!!

ومن باب التنزل مع هؤلاء القوم ننقل هذه المقالة بتمامها مع التعليق على ما يحتاج إلى تعليق في الهامش:

ضوابط حظر ارتداء النقاب بالجامعات ... وحقوق الإنسان

بقلم:"المستشار د. محمد عبدالوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة":

"بمناسبة ما أثير حول حظر ارتداء النقاب بالجامعات , نود أن نشير بادئ ذي بدء إلى أن الدستور المصري حرص في المادة 12 منه علي التزام المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها , والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة , وعليه مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية , والقيم الخلقية، والوطنية , والتراث التاريخي للشعب , والحقائق العلمية , والآداب العامة , وذلك في حدود القانون , وتلتزم الدولة باتباع هذه المبادئ والتمكين لها (1) ."

كما نصت المادة 41 من الدستور المصري نفسه: علي أن الحرية الشخصية حق طبيعي , وهي مصونة لا تمس ... (2) إذن يتبين من ذلك مدي حرص المشرع الدستوري عندنا بالحفاظ علي الحرية الشخصية، وجعلها ملاك الحياة الإنسانية كلها , وهي بتلك المثابة لا تخلقها الشرائع , بل تنظمها , ولا توجدها القوانين , بل توفق بين شتي مناحيها ومختلف توجيهاتها؛ تحقيقًا للخير المشترك للجماعة , ورعاية للمصلحة العامة.

إذن لا مرية في أن حرية الملبس تعد إحدى روافد الحريات الشخصية التي كفلها الدستور , والسؤال المطروح: هل حظر ارتداء النقاب داخل الجامعة يتعارض مع حرية الإنسان في الملبس , وحرية العقيدة أيضًا؟؟ وفي مجال حظر الجامعات دخول الطالبات المنتقبات إلي الحرم الجامعي , فإن الأمر يحتاج إلي ضوابط تكون للمصلحة المشتركة للجماعة.

ونحن نرى أنه إذا كان جمهور علماء المسلمين قد رأوا أن وجه المرأة ليس بعورة , فيجوز لها الكشف عنه , فإنهم في الوقت نفسه لم يحظروا عليها ستره إلا في الطواف حول الكعبة المشرفة (3) , مفاد ذلك أن إسدال المرأة النقاب علي وجهها إخفاء له عن الأعين إن لم يكن واجبًا شرعًا في رأي جمهور العلماء المسلمين , فإنه كذلك في رأي آخر قليل , وهو في جميع الحالات غير محظور شرعًا (4) , وبذلك يظل النقاب في غمار الحرية الشخصية , ومحررًا في كنف الحرية العقيدية , بيد أنه لا يجوز حظره بصفة مطلقة، أو منعه بصورة كلية علي المرأة، والأحوط والأنسب في مجتمع الجامعة أن يتم وضع قيود للنقاب داخل الجامعة تكون هادفة إلي تحقيق الخير المشترك للجماعة , وتطبيق المصلحة العامة , خاصة في الجامعات المصرية؛ لثلاثة أسباب جوهرية:

الأول: حق الجامعات في التحقق من شخصية الطالبة في مواطن معينة سدًا للذرائع.

ثانيها: تحوطًا للعناصر الدخيلة التي تتخذ من النقاب ستارًا للتخريب في المنشآت ووأد الأرواح.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت