فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [فيصل بن المبارك أبو حزم] ــــــــ [18 - Aug-2008, مساء 12:52] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أمابعد.
هناك ناس من أتاه الله عقلا راجحا، وبصيرة نافذة، وفكرا ثاقبا، وذهنا وقادا، يدرك الحقائق ويستنبط النكت من جميع الجوانب و النواحي، وفي مقابل هذا الطراز من الناس يوجد ناس دون ذلك عنده قصور في النظر وضبابية في الفكر و التفكير وتحجر في الذهن فلا يستطيع الإحاطة بالمدارك ولايدأب في البحث و التفتيش عن الحقيقة إلى النهاية. فمثل هذا إذا تصدر إلى إصدار الأحكام وطعن في الموجودات وجرح الناس وتعديلهم وتصنيفهم مثل هذا تختلف معه النتائج سلبيا، بخلاف عما يصل إليه من كان من الطراز الأول.فهذا تحصل منه الفوضى ويجر الويلاة إلى الأجانب و الناس.
وفي هذا المعنى قال أحد العلماء في معنى كلامه: إنك تجد كثيرا من الناس يكون جيد التخيل دقيق التمييز سريع التصور ذكروا - بفتح الذال - فطنا صاحيا مع نفسه ومنهم من يكون بليدا بطيء الذهن أعمى القلب و البصيرة ساهي النفس فهذا أيضا بعض أسباب اختلاف العلماء في الآراء و المذاهب. فمثل هذا يجب عليه التريث و تعلم الأدب و اكتساب التقوى و الورع كي لايغلك فيهلك ويهلك.
يقول القدوة في الأصول و الفروع و الجدل و المناظرة إمام الحرمين أبي المعالي الجويني - رحمة الله عليه - {وقوم دأبهم التطفل في المناظرة،ويستنكفون عن السؤال، لقصورهم فيه، ولم يبلغوا مبلغ أن يسألوا، وربما لايفهمون أكثر ماجرى، ينتظرون فرصة أحد الخصمين على الآخر فيأخذون في الشغب و الصياح، إيهاما منهم لمن حضر المجلس من العوام و أهل النقض انهم من جملتهم، وهم صفر من صناعتهم، فهؤلاء لايعدون في جمله أهل الجدل و النظر} الكافية في الجدل ص 559.
ويقول الإمام الباجي - رحمة الله عليه - {ولايناظر من عادته التسفه في الكلام، ولامن عادته التفظيع، فإنه لايستفيد بكلامه فائدة} المنهاج في ترتيب الحجاج ص 10.
و إن مشأ هذه الهناة وهذه الفوضى و الأوصاف من قلة العلم وقصور في النظر و الفهم، فيدخلون أصحاب هذا في جملة العوام الذين فرضهم التعلم وسلوك الجادة
و الله المستعان
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه
فيصل بن المبارك أبو حزم
صبيحة يوم الاثنين 16 - شعبان - 1429 هجرية
ـ [محمود الغزي] ــــــــ [18 - Aug-2008, مساء 11:34] ـ
جزاك الله خير.
كما يُقال: (جاءت مشاركتك على الجرح!!) .
فأنا أبحث عن هذا الكلام.