فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولا أخي من قال لك أن العلماء لا يكفرون الجهمية (الغلاة) بأعيانهم.
ولعل الإشكال الذي دخل عليك هو عدم تفريقك بين الجهمية وغلاتهم، فقد اصطلح بعض العلماء على تسمية من وافق غلاة الجهمية في بعض أقوالهم بالجهمية تنفيرا من مقالتهم،كما يفهم من كلام شيخ الاسلام عندما كان يناقش بعض هذا الصنف فقال لهم انتم لا تكفرون عندي بقولكم هذا، فهو هنا يناقش بعض المتجهمة لا غلا تهم لأن غلاة الجهمية كفار بالإجماع، وأما الأشاعرة فلا يكفرون بالأصل (إلا القبوريون منهم طبعا) .
قال الشيخ علي الخضير في رساله له يرد فيها على من علق الأحكام بالإمام وسماهم بالإمامية فقال عن هذه التسمية ما نصه (وليس معنى ذلك أنهم يُلحقون بالإمامية في الأحكام والتكفير فلا، ولكن قلنا ذلك فيهم تشبها بطريقة بعض السلف الذين يسمون من وافق أهل البدع في أصل من أصولهم، أنهم يسمونهم باسمهم وإن لم يُلحقوهم بهم في الأحكام، كما سموا من قال لفظي بالقرآن مخلوق أمثال الكرابيسي سموهم جهمية، وأحيانا السلف كابن تيمية وغيره يسمون الأشاعرة أحيانا بالجهمية أو الحلولية، والعلماء في زمن أحمد كانوا يسمون المعتزلة بالجهمية، وهكذا فالأسماء غير الأحكام.) انتهى
فغلاة الجهمية كفار بأعيانهم، قال ابن القيم في الصواعق المرسلة 4/ 1404 لما تكلم عن الوجه الخامس والتسعون بعد المائة فقال: قال عبدالرحمن بن مهدي: هما ملتان الجهمية والرافضة، قال شيخ الإسلام وهذا الكلام الذي قاله الإمام عبد الرحمن بن مهدي قد قاله غيره وهو كلام عظيم , فإن هاتين الفرقتين هما أعظم الفرق فسادا في الدين وأصلهما من الزنادقة المنافقين، ليستا من ابتداع المتأولين , مثل قول الخوارج والمرجئة والقدرية , فإن هذه الآراء ابتدعها قوم مسلمون بجهلهم قصدوا بها طاعة الله فوقعوا في معصيته، ولم يقصدوا بها مخالفة الرسول ولا محادته بخلاف الرفض والتجهم , فإن مبدأهما من قوم منافقين مكذبين لما جاء به الرسول مبغضين له اهـ المقصود.
قال أبو عبدالله البخاري: ما أبالي أصليت خلف الجهمي أو الرافضي , أم صليت خلف اليهودي والنصراني، ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم.
والله أعلم
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [24 - Aug-2008, مساء 02:00] ـ
الذي عليه العلماء و الله أعلم
أن من أتى بدعة مكفرة و لم تقم عليه الحجة فهو يبقى على إسلامه، فإن لم تقم الحجة فلا يكفر الجهمية و إن قامت كفروا جميعًا بأعيانهم