ـ [أحمد بوادي] ــــــــ [10 - Oct-2007, صباحًا 04:49] ـ
بقلم: أحمد بوادي
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
فهذا هو اسم الإسلام يُتَّخذُ لأرذل الأعمال، وأقبحها، وأشدها فسادًا؛ على الدين وأهله، باسم مسلسلات وأفلام الدين
التي ينادي بها أصحابها ترويجًا لبضائعهم الرخيصة، باغين بذلك عرض الحياة الدنيا، زائغين عن الآخرة.
فلقد سلك هؤلاء الناس طريقًا ذا اعوجاج يريدون به إيصال الناس إلى معرفة دين الإسلام مبتعدين كل البعد عن نهج سيد الأنام محمد ? سالكين بذلك وسائلَ غيرَ شرعية للوصول إلى مطالب دنيوية، صارفين الناس عن الصورة الحقيقية لهذا الدين من خلال هذه الأفلام؛ مصوّرين لهم أن ما يحدث فيها هو الحق الذي لا لُبس فيه، وأن ما يسمع من غيرهم وما لا يشاهد في أفلامهم هو الباطل.
كيف لا يقال هذا؛ والقائم على إخراج نصوص هذه الأفلام؛ رجال دين، وعلماء، ومشايخ؟! كيف لا يقال مثل هذا؛ وهذا مسلسل ديني وتلك مسرحيّة إسلاميّة،
أيعقل أن يشاهَدَ على التلفاز حقائق كاذبة؟!!
كيف لا يقال هذا وهناك من علماء الدين؟؟!!! قد افتوا بالجواز
حتى جاء في كلام القرضاوي الضال:
وقد اصبح التمثيل في عصرنا من مميزات الحياة المعاصرة، واصبحت له معاهدة وكلياته وخريجوه، وصار له عشاقه ومريدوه وغدت له صور شتى في المسرح وفي الافلام وفي المسلسلات وغيرها. كما غدا يطرق أبواب الحياة الفردية والاسرية والاجتماعية والسياسية والدولية وغيرها. وأمسى له تأثيراته الهائلة في حياة الناس ايجابا وسلبا. انتهى.
هذه حجة من سيرفض قول الآخرين ولا يستجيب إلاّ إلى تلك البرامج من أفلام الدين لأنَّهم يرون أنَّ الحقّ ما يقوله ذلك الفيلم حتى يصل الأمر عند البعض إلى أن يأخذ الأحكام الشرعية من هذه الأفلام السينيمائية ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله ـ.
وحتى يكون المسلم على بينة من أمره فسأُبين فساد هذا الاعتقاد وأنه اعتقاد باطل وأن ما يشاهد في تلك الأفلام إنما هو الكذب والتضليل والحق ما قاله الآخرون من بطلان هذا التمثيل. وباللّه العصمة وعليه وحده التكلان.
حكم التمثيل:
لا بد أن تعلم أخي المسلم وفقني الله وإياك أنَّ التمثيل الذي يشاهد على شاشات التلفاز تمثيل محرم لا لُبس فيه ولا اختلاف.
وكل من يقول بغير هذا فهو متهم بأخلاقه وحسن إسلامه لأنَّ هذا التمثيل قائم على السفور والمجون والكذب والتضليل، وسأتكلم عن هذا -إن شاء الله -؛ وأمّا الاختلاف الواقع في حكم التمثيل؛ فإنّما هو في التمثيل الذي لا يكون فيه الاختلاط، والتعري، والفسق، والغناء، والمجون، و التمثيل الخالي من ارتكاب المعاصي، والذنوب.
القائمون على التمثيل:
لا بد أن يعرف المسلم؛ أن القائمين على هذه الأفلام إنّما هم يهود، ونصارى يريدون الكيد للإسلام والمسلمين، ويشاركهم مسلمون ارتموا في أحضانهم، ووقعوا في شباكهم، تابعين لأفكارهم وآرائهم، فلا يميزون بين حلال ولا حرام، فتراهم يميلون نحو اليمين والشمال، غير عابئين بأحكام الإسلام منفذين ما يطلب منهم من الأدوار مخالفين بذلك شرع الله -عزّ وجلّ، فيمثّلون قصص الحب والغرام؛ وكأن هذا من دين الإسلام، فلا تفرقهم عن أسيادهم من الكفار نساءً كانوا أم رجالًا، متبرجين ومتبرجات.
فهل هؤلاء ممن يؤخذ منهم دين الإسلام؟!!
وقد ذكرهم الشيخ محمد قطب واصفًا إياهم في كتابه النافع واقعنا المعاصر بصفات الانحلال والمجون فقال:
(يُتْبَعُ)