«ورجال الفن ونساؤه الذين يقومون بدور الترويج والترفيه عن الجماهير كلهم بطبيعة الحال ـ من الذين انحلت اخلاقهم من قبل، فكان الانحلال ذاته هو المؤهل الذي يؤهلهم لدخول عالم الفن! وهؤلاء قد جعلت منهم الصحافة «نجومًا )) و «أبطالًا )) يسعى الأولاد والبنات إلى تقليدهم والتشبه بِهم، ولا يَكُفُ المجتمع عن التطلع إليهم، والإشادة بهم، والتحدُّث عنهم، والإهتمام بشأنهم.
بل أصبحوا «الطبقة )) المرموقة التي تحظى بالاحترام وتحظى بالتقدير!
فأي شيء بقي في حياة الناس لا تشكله أيدي المنسلخين من الدين، الداعين إلى التغريب تحت عنوان من العناوين؟! )) .
فهل يُؤْخَذ الدين ممن هذا هو حالهم ووصفهم يا مسلمين؟!!
ومما يؤسف له أننا نرى في هذه الأفلام ممثلين وممثلات لا خلق لهم ولا خلاق يصورون الصحابة والصحابيات بأشخاصهم القذره فيظهر الممثل الكافر الذي أشرك بالله بدور هؤلاء الصحابة الكرام
ثم نجد ممن ارتمى في أحضانهم ووقع في شباكهم من المسلمين يمثلون مثل تلك الأدوار متشبهين بالرسل والصحب الكرام فتراه يمثل بالأمس دور الحل والانحطاط بمشاهد الفسق والمجون ـ وما هذه المشاهد إلاّ الصورة التي يعبرون بها عن واقعهم الذي يعيشون فيه وإن لم يكن هذا حالهم لما رضوا فيه ثم يمثلون بعد ذلك دور الصحابة الأجلاّء الذين أثنى الله ـ عز وجل ـ عليهم في كتابه العزيز: {رضي الله عنهم ورضوا عنه} .
وقال عنهم صلى الله عليه وسلم: «من سب أصحابي، فعليه أستغفر اللهأستغفر اللهأستغفر اللهأستغفر الله الله والملائكة، والنّاس أجمعين )) .
فكيف بمن ينتَقص من قدرهم بأن يتمثل بشخصهم، كمثل هؤلاء الفسقة المجرمين.
وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا، ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه )) .
أم أن هؤلاء المنحرفين يطمعون في نيل شيء من صفات الصحب الكرام
ولقد صدق الشاعر بقوله:
ألم تر أنَّ السيف ينقص قدره إذا قِيل إنَّ السيفَ أمضى مِن العصا
فكيف إذا كان هذا الممثل يضع نفسه في ذلك الْجُحر، الضيق ذلك المأزق الحرج مع الرسل والصحابة الكرام.
ومما يزيد الطين بِلَّة أن نرى الممثلات الكاسيات، العاريات، المائلات، المميلات؛ يمثلن أدورا الشريفات العفيفات الطاهرات الكريمات، يمثلن قصص حياتهن وفيهنّ ما فيهن من البعد والابتعاد عن دين الله.
بل البعض فرق في عدم جواز تمثيل العشرة المبشرون بالجنة والحسن والحسين
وأجاز تمثيل غيرهم من الصحابة؟؟!!!
ولا اعلم على أي مستند أو أي ضابط قام هذا التأصيل بالتفريق
فإن كان التمثيل لا ينقص من قدر الصحابة فما المانع من تمثيل الصديق وعمر وعثمان وعلي وحتى زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟؟!!!.
وإن كان تمثيلهم ينقص من قدر هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم
أو أنه عيب في حقهم فهل يباح الإنتقاص والمساس بغيرهم من الصحابة؟؟!!!.
فأي غيرة عند المرء المسلم، وأي شعور بل وأي دين يدعيه هؤلاء يجعله ينظر إلى مثل هذه الجريمة الشنعاء بعينيه منشرحًا بها صدره، بما يرى ويسمع، أي غيره على الإسلام، وأي دين عند هؤلاء يجعلهم ينظرون إلى من ظهرت بمشاهد الفسق والفجور تظهر بدور الشريفات العفيفات أمثال: أسماء بنت أبي بكر، وهند بنت عتبة، أو أم عميس، أو أم مَرْثد، وغيرهن من الصحابيات العفيفات الطاهرات.
أم أن القلوب قست وأصبحت كالحجارة لا تفرق بين الأحياء ولا الأموات، ولا بين الظلمات ولا النور، ولا الظل ولا الحرور، ولا بين الخلق والفجور، ولا بين الصحابيات و العاهرات الماجنات.
إن المسلم الحق الغيور لا يقبل لمثل هؤلاء أن يتمثلن بشخص احدى بناته أو زوجاته لقلة حيائهن، وسوء أخلاقهن، وكثرة فجورهن ذلك أن فيه مساسًا لكرامتهن وعفافهن، ذلكم أن التي تريد أن تتمثل بأشخاصهن فلا بد لها
وأن تكون ولو أقل القليل في مستواهن الأخلاقي، والديني بل والاجتماعي، فكيف إذا كان لا خلق ولا دين فلا يقبل مثل هذا العمل، للفارق الكبير بينهن فكيف إذا كان هذا التشبيه مع أطهر وأعف خلق الله ـ رضي الله عنهن وأرضاهن ـ فالفارق كبير كبير كبير …
فأفيقوا أفيقوا يا مسلمين.
محذورات شرعية في التمثيل
(يُتْبَعُ)