فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [محمد المبارك] ــــــــ [18 - Jun-2010, مساء 03:20] ـ
صُنَّاع الفساد
بسم الله الرحمن الرحيم
الطابور الخامس من مُخرجات التغريب المتغلغل في إعلامنا، و الذي يهجم بكلِّه وكلكله و قضِّه و قضيضه لدعم قضايا تغريبية صرفة ليس لها أدنى علاقة بالحضارة ولا بالتطور ولا بالتنمية ولا بالقوة ولا بالمنعة.
نذروا أنفسهم للتكلم داخليًا بلسان المطالب الأمريكية من هذه البلاد، والمعلنة رسميًا في موقع وزارة خارجيتها، لذلك فهم يشغلون المجتمع بأمور تصب في مصلحة المشروع التغريبي أولًا و آخرًا.
هؤلاء الشرذمة من مفاتيح الشر من روَّاد السفارات الاجنبية لم يدَعوا شراًّ يضر بالوطن كيانا و مجتمعًا إلاَّ دعَوا إليه:
من دعوة مطلقة إلى الاختلاط،
الى قيادة المرأة،
الى التعليم المختلط،
الى الاسواق المختلطة،
مرورًا بتكمبم المساجد بالغاء الميكروفونات،
و الوقوع في حماة الأعراض من أهل الحسبة،
وانتهاءً بمهاجمة الدين،
والاستهزاء بثوابته و علمائه.
يطرحون دجلهم باسم المدنيَّة تارة، و باسم الغيرة الوطنية تارات.
فيدعون الى تولِّي المرأة البيع في محلات الملابس ـ مثلًا ـ بجانب الرجل بحجة الغيرة على عرضها، مع ان بيع المرأة في السوق المختلط فيه من المساوئ و التفريط بالأعراض أضعاف ما ادَّّعوا الاحترازمنه!
فإذا قيل لهم أنَّه بالإمكان أن تتولَّى المرأة البيع في اسواق نسائية خاصة ومغلقة ـ والتي هي موجودة أصلًا ـ جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم.
ـ ثم يكتبون في المطالبة بقيادة المرأة، فإذا قيل لهم أنَّ دول الخليج عندما سمحت بقيادة المرأة لم تقل أعداد السائقين هنالك إن لم تكن زادت، فضلا عن الازدحام المروري الذي لا يسمح بقيادة المرأة أيضًا ـ فإذا سمعوا ذلك لوَّوا رؤوسهم و أصرّوا و استكبروا استكبارا
و في المقابل تجد أنهم دافعوا عن جميع اعداء الاسلام.
بل دافعوا حتى عن الشرك ذاته، إذ ينقل أحدهم ـ باحتفاءٍ بالغ ـ في صحيفة الوطن عدد الاثنين 9 جمادى الأولى 1430 هـ عمن سماها:"أبكار"كلاما تقول فيه حسب نقله:"فلم تعبد الأصنام في شبه الجزيرة العربية بصفتها آلهة قائمة بذاتها وإنما هي لا تمثل إلا تماثيل الشفعاء لم تعبد إلا بصفتها شفعاء إلى الله ويقينا أن هذا في ضوء الحقيقة ليس شركا"
رد الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله على هذا الشرك
و إنَّ العجب ليأخذ من المتابع لهم كلَّ مأخذ حين يجد أنَّ
أحدًا من مغاليق الخير أولئك لم يكتب ـ و لو لمرَّةٍ واحدة ـ داعمًا لقضايا تنموية حقيقية .. تعود بالنفع الحقيقي للوطن والمواطن ..
فهل رأيتَ أحدًا منهم يومًا كتب حول القضايا الوطنية المهمَّة مؤسسًا لطرحٍ يفيد به الوطن او المواطن.
هل كتب احدهم يومًا ما عن الأمن الغذائي، أو الإصلاح الزراعي، أو تحلية المياه، أو مستقبل المياه في المنطقة أو مناهج الاستعدادالوطني لأزمة المياه في العالم العربي.
أو كتب أحدهم حول الإسكان، أو الأمن الوظيفي مثلًا، أو حول إنشاء مصانع ثقيلة مدنية وعسكرية؟ أوحول الاكتفاء الوطني الذاتي؟!
إذا تذكَّرت ذلك علمتَ أنَّ تلك الأقلام المأجورة ليست متقبِّلة للحوارأصلًا، لأنَّها تُدار عن بُعد من قبَلِ دوائر خارجية معلومة، ولكن إقامة الحوار مع هؤلاء هو لكفِّ أذاهم عن المجتمع أولًا، ثم لإقامة الحجة عليهم ثانيا، و لعلهم يهتدون .. !!
"بعض هذه المقاله مقتبس"