فهرس الكتاب

الصفحة 22152 من 28557

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [22 - Dec-2009, مساء 01:42] ـ

هذا مقال يتحدث عن الكاتب الشهير عبدالوهاب المسيري.

نقلته لمناقشته.

حيث أنِّي لم أطلع ـ بمافيه الكفاية ـ على تقريرات الرجل و مؤلفاته:

(عبدالوهاب المسيري اسم كبير في عالم الفكر"العربي"إلى درجة أنني الذي أكتب في التحذير منه فزعت وحزنت لخبر موته

نسأل الله أن يعامله بما يستحق.

رجل لغز خرج فجأة وعلى حين غرة على أنه مفكر إسلامي كبير وعلم من أعلام الفكر الإسلامي إلى درجة

أن فيصل القاسم استضافه للدفاع عن الطرف الإسلامي في برنامج الاتجاه المعاكس ضد التيار العلماني.

وكان لقاءا باهتًا لا طعم له وراحة والمسيري يردد ويكتفي أمام محاوره بمقولة"مرجعية إسلامية".

وأول مرة سمعت به كان عن طريق جريدة"الشرك الأوسخ"أو"خضراء الدمن"كما تعلمنا ذلك من المدعو سلمان العودة.

كنت ألهث وراء جريدة الشرك الأوسخ هذه على أنها معيار النخبة وموجه الفكر وحامية حرية الرأي والمغرمة بالحقيقة والدفاع عنها.

كنت ألهث أبحث عن إنصاف لدى هذه الجريدة لأمتي وديني وعقيدتي ولغتي أبحث عن مقال يستسيغه العقل أو يمنح الفائدة ولا أجد سوى لحن واحد تعزفه هذه الجريدة ولا تحيد عنه ولو جلبت له أسوء وأفقر العازفين.

وفي يوم من الأيام وبعد شبه يأس من الجريدة وبعد طول معاناة وصراع نفسي مع هذه الجريدة إذا بها تشيد وتعلن للأمة أنه حان دور إنصاف التيار الإسلامي والاعتراف له بالتميز والأصالة وأنها تعلن احتفالية كبرى من خلال زخم المقالات وكم الإعلانات التي تسوق لها الجريدة في الإشادة بأول مفكر إسلامي تعترف له الجوقة العلمانية بالريادة والتقدم وأصالة التفكير بعد أن كانت هذه الإشادة حكرًا على حمير اليهود من فولتير واسبيونزا ونيتشة وأخواتها.

ومسببات الإشادة وعامل التنويه بهذا المفكر هو كتابه"موسوعة اليهودية ..."

وحقًا أثار استغرابي كيف انتزع المفكر الإشادة من وكر الماسونية وكيف سبحان الله يكون في آخر موضوع تتوقع أن يعترفوا فيه لنا بسبق أو تقدم إنه في أخطر موضوع"اليهودية"

ولا اخفيكم حقًا انطلت علي الحيلة وتم تمرير المسيري وغشي وخداعي به وأنا المتوجس الحذر الذي يغلب الشك عندي حسن الظن وفي هذه ألوذ بمقولة"سوء الظن من الحزم". خصوصًا مع هؤلاء.

قلت جاء المفكر الذي يجبر الكفر على الاعتراف بفضل الإسلام والمسلمين وإن مع شك وتوجس قلت لهذه الجريدة إنصاف ولو بقدر ما فأكيد أن هذا المفكر جبار حتى أجبر الجريدة على الاعتراف به.

ورسخت في ذاكرتي هذه القامة الكبيرة والصورة الجميلة للمفكر الذي رفع رؤوسنا في محافل العالم ومنابر الإعلام الدولية.

ولم يكن قد قرأت له مقال من قبل قط ولا رأيت له عنوان كتاب سوى كتاب"الحداثة"الذي ألفه بالمشاركة مع التريكي وقد قرأته وكان فيه هلاسًا بلاسًا لا تدري ما يريد فقلت: لعل قوة الفكر عنده طغت على فكرته"أو"أنني لا زلت دون مستوى فهم أمثال مفكرنا الكبير الذي شرفنا ورفع رؤوسنا.

وكان لي عذر في ذلك فعدو عدوك صديقك في اغلب الأحيان وطالما أن الجريدة قالت إسلامي واعترفت له على مضض فأكيد أنه من أهل الخير ولم يخطر ببالي أن مكر هذه الجريدة الماسونية وصل بها إلى هذه الدرجة من الخباثة والغش.

حتى جاء معرض الرياض الدولي للكتاب وفيه التقيت بالدكتور لأول مرة من خلال المناظر الزاهية لكتبه الرائقة والطباعة الأنيقة والإخراج المبدع والخيارات المتاحة لك تريد تشتري الموسوعة الكاملة أو مختصرة وبأسعار سبحان الله زهيدة جدًا نسبيًا.

فترددت كثيرًا وكنت أرفع الكتاب وأنزله وكان بجانبي شاب من أهل الصلاح نصحني بالكتاب وقال لي"أوه هذا المؤلف عبقري إسلامي"وليس على شاكلة"مفكري الإخوان المسلمين"السحطيين السذج.

ومع ذلك لم أشتري وقبل أن أسافر من الرياض وفي آخر لحظة هرعت إلى مكتبة جرير واشتريت الكتاب.

وبالفعل قرأت الكتاب ورأيتني أكاد أتقيأ ولا أجد لا دسم ولا طعم ولا لون ولا رائحة للكتاب وموضوعه ولا أدري ما يريد مؤلف الكتاب ولا أدري أي شيء جعله يشاد به.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت