ـ [هشام بن سعد] ــــــــ [30 - Jan-2007, مساء 11:52] ـ
بسم الله والحمد لله
جاء في الدرر السنية (3/ 230) :"كتب بعض تلامذة الشيخ: عبدالرحمن بن حسن له كتابًا، وفي آخره: إنه على ما يشاء قدير."
فقال الشيخ عبدالرحمن: هذه كلمة اشتهرت على الألسن من غير قصد، وهو قول الكثير، إذا سأل الله شيئًا، قال: وهو القادر على ما يشاء، وهذه الكلمة يقصد بها أهل البدع شرًا، وكل ما في القرآن [وهو على كل شيئ قدير] ، وليس في القرآن والسنة ما يخالف ذلك أصلًا، لأن القدرة شاملة كاملة، وهي، العلم: صفتان شاملتان يتعلقان بالموجودات والمعدومات، وإنما قصد أهل البدع، بقولهم: وهو القادر على ما يشاء، أي: القدرة لا تتعلق إلا بما تعلقت المشيئة به"."
وجاء في التنبيهات السنية ص62 للرشيد:"تنبيه: يجيء في كلام بعض الناس (وهو على ما يشاء قدير) وليس ذلك بصواب بل الصواب ما جاء في الكتاب والسنة [وهو على كل شيء قدير] ، لعموم قدرته ومشيئته خلافًا لأهل البدع من المعتزلة وغيرهم".
قال العلامة ابن عثيمين محررًا هذه المسألة (الشرح الممتع 5/ 322) :"فإن قال قائل: عبارة ترد كثيرًا عند الناس (إن الله على ما يشاء قدير) هل هذا جائز؟"
قلنا: لا يجوز إلا مقيدًا، لأنك إذا قلت: (إنه على ما يشاء قدير) أوهم أن ما لا يشاء لا يقدر عليه، وهو قادر على الذي يشاء والذي لا يشاء.
لكن إذا قيّدت المشيئة بشيء معيّن صح، كقوله تعالى: [وهو على جمعهم إذا يشاء قدير] أي: إذا يشاء جمعهم فهو قادر عليه.
وكذلك في قصة الرجل الذي أدخله الله الجنة آخر ما كان، فقال الله له: [إني على ما أشاء قادر] ، لأنه يتعلق بفعل معين"."
ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [31 - Jan-2007, صباحًا 12:27] ـ
بارك الله فيكم
وذكر هذه المسألة الشيخ بكر في معجم المناهي فقال:
والله على (ما) يشاء قدير:?
في ترجمة الشيخ عبدالرحمن بن حسن - رحمه الله تعالى- من كتاب: عنوان المجد، قال:
(هذه الكلمة اشتهرت على الألسن من غير قصد وهي قول الكثير إذا سأل الله تعالى:(( وهو القادر على ما يشاء ) )وهذه الكلمة يقصد بها أهل البدع شرًا، وكل ما في القرآن: (( وهو على كل شيء قدير ) )، وليس في القرآن والسنة ما يخالف ذلك أصلًا؛ لأن القدرة شاملة كاملة، وهي والعلم: صفتان شاملتان تتعلقان بالموجودات والمعدومات، وإنَّما قصد أهل البدع بقولهم: (( وهو على ما يشاء ) )أن القدرة لا تتعلق إلا بما تعلقت به المشيئة) ا هـ.
وفي جواب للشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله تعالى - قال:
(الأولى أن لا يطلق. ويُقال: إن الله على كل شيء قدير؛ لشمولة قدرة الله عز وجل لما يشاؤه ولما لا يشاؤه) ا هـ.
هذا ما رأيته مسطراُ في المنع.
وقد جاء إطلاقها في حديث ابن مسعود الطويل: في آخره أهل النار خروجًا، في صحيح مسلم. ترجم عليه النووي بقوله:
باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار: وجاء في آخر الحديث: (قالوا ممّ تضحك يا رسول الله؟ قال:(( من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين، فيقول: إني لا أستهزء منك ولكني على ما أشاء قدير ) )) ا هـ.
وفي الرواية في: كتاب السنة لابن أبي عاصم 1/ 245 وفي كتاب: الإيمان لابن منده بلفظ: (( ولكن على ما أشاء قادر ) )ا هـ.
لكن هذا الإطلاق مقيد بأفعال معينة كهذا الحديث، وكذلك في الآية {وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ} معلقة بالجمع؛ وعيه فإن إطلاق هذا اللفظ له حالتان، الأُولى: على وجعه العموم، فهذا ممتنع لثلاثة وجوه:
1.لأن فيها تقييدًا لما أطلقه الله.
2.لأنه موهم بأن ما لا يشاؤه لا يقدر عليه.
3.لأنه موح بمذهب القدرية.
والحالة الثانية: على وجه التقييد كما ذكر.
? والله على (ما) يشاء قدير: عنوان المجد لابن بشر 2/ 27. حاشية ابن مانع على الطحاوية ص/ 3. التبيان لابن القيم ص/ 99. شرح النووي لصحيح مسلم 3/ 42: باب آخر أهل النار خروجًا. الإيمان لابن منده 3/ 797 رقم 841. السنة لابن أبي عاصم 1/ 245. المجموع للنووي. شرح الأسماء الحسنى للزجاج ص/ 3. فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله تعالى - 1/ 207. المجموع الثمين 1/ 118 - 120. الدرر السنية 2/ 298 مجموع فتاوى ابن تيمية 11/ 488.
ـ [هشام بن سعد] ــــــــ [31 - Jan-2007, صباحًا 09:34] ـ
بسم الله والحمد لله
وبارك فيك يا شيخ عبدالرحمن، وشرفني ردك.
ـ [آل عامر] ــــــــ [31 - Jan-2007, مساء 01:36] ـ
سبحان ربني إنه على كل شيء قدير.
ـ [آل عامر] ــــــــ [31 - Jan-2007, مساء 01:37] ـ
سبحان ربي إنه على كل شيء قدير