ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [21 - Jun-2008, مساء 11:23] ـ
وقفات مع الكاتبة نورة بنت عبد العزيز الخريجي
للشيخ الدكتور عبد الرحمن بن صالح محي الدين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد
فقد طالعتنا جريدة الوطن بعددها 2817 وتاريخ 12/ 6 / 1429 هـ يوم الأثنين الموافق 16 / يونيو/ 2008 م بمقال للكاتبة نورة بنت عبد العزيز الخريجي تحت عنوان (ما نتمناه لإمامة المسجد النبوي الشريف) وحملت فيه الكاتبة حملة عشواء على فضيلة الدكتور حسين بن عبد العزيز آل الشيخ إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف هذه الحملة من هذه الكاتبة هداها الله وصمت فيها الشيخ (بأنه يخيل إليه أنه عجمي) (لا يفصح بعض الحروف لعيب خلقي في حنجرته) (النحنحة والسعال) إلى غير ذلك من أسلوب الاستعلاء وكأنها مهيمنة على العباد وكأن الله جعلها رقيبًا على ذلك ولي معها وقفات:
الأولى: هذا الأسلوب والعمل هكذا على صفحات الجرائد ليس أسلوب الناصح الأمين لا سيما وأن هذا الإمام نصبه ولي الأمر في هذه البلاد حفظه الله ورعاه فكأنما تشنع على ولي الأمر في تعيينه وتعترض بشدة على ولي الأمر علانية، وهذا أسلوب الخوارج في التشنيع على ولاة الأمور علانية وهو خروج بالكلمة، والنصيحة بصفة عامة لا تكون إلا في السر لا تكون إلا في السر لا تكون علانية وإلا فهي فضيحة، ورحم الله الإمام الشافعي فقد ورد أنه قال:
تعمدني بنصحك في انفراد ** وجنبني النصيحة في الجماعة
فان النصح بين الناس نوع ** من التوبيخ لا أرضى سماعه
فإن خالفتني وعصيت أمري ** فلا تجزع إذا لم تعط طاعة
فما بالك بولي الأمر الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: من أهان السلطان أهانه الله، وقوله من يطع الأمير فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله ومن يعص الأمير فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله، النصيحة يا أمة يا أيتها النورة هداك الله لا يغل عليها قلب المؤمن فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ثلاث لا يغل عليها قلب المؤمن إخلاص العمل لله والنصيحة لولي الأمر ولزوم جماعة المسجد فإن دعوتهم تحيط بمن ولاتهم، فعملك هذا يا أختاه عمل الخوارج يجب أن تقلعي عنه وتتوبي إلى الله عنه.
ثانيًا: هذا الإمام المبارك الرجل الصالح ولا نزكي على الله أحدًا ولكن كما قال الله تعالى وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين، له الآن أكثر من عشر سنوات وهو إمام وخطيب للمسجد النبوي الشريف، والحمد لله ننعم بصوته وصلاته وقراءته ودعائه وقنوته الخاشع المؤثر في شهر رمضان، والذي نخشاه عليك دعوة منه حيث أنك تناصبيه العداء لا لشيء إلا لأن صوته لا يعجبك ومخارج الحروف لا يخرجها على الوجه الأكمل التي لا تناسبك إلى غير ذلك من الأهواء وقد قال الله تعالى (من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب) ، وفي رواية (فقد بارزني بالمحاربة) ، وأذكرك بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لما شكا بعض أهل العراق إلى الخليفة الراشد عمر بن الخطاب بأنه لا يحسن الصلاة وهو من هو فقد صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم وامتثل أمره صلوا كما رأيتموني أصلي فأتى هذا العراقي وزعم أنه لا يحسن الصلاة فدعى عليه سعد بثلاث دعوات واستجاب الله له ذلك لأنه وليه فهو ينصر أولياءه فأحذرك أيتها المؤمنة من التمادي وقد قال علماء السلف رضوان الله عليهم أن من أطلق لسانه على العلماء بالسب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب ولحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، لقد أيقظت فتنة، والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، وإياك ثم إياك أن يأتي يوم القيامة فيأخذ من حسناتك وأنت في حاجة إلى حسنة واحدة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم،.
(يُتْبَعُ)