فهرس الكتاب

الصفحة 5128 من 28557

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [21 - Jan-2008, صباحًا 01:59] ـ

مدخل إلى علم العقيدة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وبعد: فهذا تعريف بسيط بعلم العقيدة كمدخل لمن يريد دراسته فأسأل الله التوفيق والسداد.

أخوتاه علم العقيدة كسائر العلوم لكي نجيده نحتاج إلى الإلمام بعشرة عناصر ألا وهي: الاسم و الحد (التعريف) ،والموضوع والفائدة وشرف تعلمه والواضع لهذا العلم ونسبة هذا العلم للعلوم الأخرى واستمداد هذا العلم من أي شيء يؤخذ هذا العلم وحكم تعلم هذا العلم ومسائل هذا العلم. قال الشاعر:

إن مبادىء كل فن عشرة الحد والموضوع ثم الثمرة

فضله نسبة والواضع الاسم الاستمداد حكم الشارع

مسائل والبعض بالبعض اكتفى ومن درى الجميع حاز الشرف

وبتطبيق هذا الكلام على علم العقيدة نستطيع أن نلم به إلمامًا جيدًا.

أولًا: الاسم: العقيدة، ويطلق عليها أيضا عند أَهل السُّنَّة والجماعة أَسماء أُخرى تُرادِفُها، وتَدلُّ عليها، ومن هذه الأسماء أصول الدين، وسميت بذلك؛ لأن غيره ينبني عليه، ومن هذه الأسماء أيضًا التوحيد، وسميت بذلك؛ لأن أعظم مسائله مسألة توحيد الله U في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وعبادته، ومن هذه الأسماء أيضًا الإيمان حيث أجاب الرسول r جبريل لما سأله عن الإيمان بذكر الأصول الستة، وهي الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، ومن هذه الأسماء أيضًا"الفقه الأكبر"تمييزًا لها عن فقه الفروع الفقه المعروف.

ثانيا: الحد (التعريف) : أخوتاه العقيدة في اللغة: من العَقْدِ؛ وهو الرَّبطُ، والإِبرامُ، والإِحكامُ، والتَّوثقُ، والشَدُّ بقوه، والتماسُك، والمراصةُ، واليقين والجزم. والعَقْد نقيض الحل، ويقال: عَقَده يعقِده عَقْدا، ومنه عُقْدَة اليمين والنكاح قال تعالى: ? لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ? [1] و كل ما عقد الإِنسانُ عليه قلبه جازما به سواءٌ أكان حقا، أَم باطلًا، فهو عقيدة [2] والعقيدة: الحكم الذي لا يقبل الشك فيه لدى معتقده [3] والعقيدة اصطلاحًا أي بين أهل هذا العلم (علماء العقيدة) هي الإِيمان الجازم الذي لا يتطرَّق إِليه شك لدى معتقده فكأن العقيدة هي العهد المشدود والعروة الوثقى، وذلك لاستقرارها في القلوب ورسوخها في الأعماق. والعقيدة الإسلامية هي الإِيمان الجازم بربوبية اللّه تعالى وأُلوهيته وأَسمائه وصفاته، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وسائر ما ثَبَتَ من أُمور الغيب، وأصول الدِّين، وما أَجمع عليه السَّلف الصَّالح، والتسليم التام للّه تعالى في الأَمر، والحكم، والطاعة، والإتباع لرسولهrأو العقيدة الإسلامية هي كل خبر جاء عن الله أو رسوله يتضمن خبرًا غيبيًا لا يتعلق به حكم شرعي عملي [4] ، والعقيدة الإِسلاميَّة عند إطلاقها فهي عقيدة أَهل السُّنَّة والجماعة؛ لأنَّها هي الإِسلام الذي ارتضاه اللّه دينا لعباده، وهي عقيدة القرون الثلاثة المفضَّلة من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإِحسان إلى يوم الدين.

ثالثا: موضوع العقيدة: موضوع العقيدة الأحكام الاعتقادية من علم المكلف بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره أو موضوع العقيدة الكلام في أركان الإيمان.

رابعا: فائدة العقيدة: تخليص الأعمال والأقوال والاعتقادات من الكفر والشرك،وسلامة العبد من الكفر والشرك أصل النجاة من النار لكن تمام النجاة يكون بالفقه الذي يصحح الأقوال والأعمال وفق مراد الله عز وجل ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم ويسلم العبادة من الابتداع.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت