فهرس الكتاب

الصفحة 8436 من 28557

ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [04 - Jun-2008, مساء 07:43] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة إلى مسؤول أضاع عمره لأجل نشر الاختلاط بين المؤمنين والمؤمنات

يُحكى أن رجلا كان يجلس ممددًا قدميه على النهر المقابل لمنزله، جلسة هانئة هادئة، فأتاه صاحبٌ له"يزعم محبته والبحث عن مصلحته"، فقال له: أنت هنا، والناس يتنافسون على فُرص التجارة الكثيرة!

فقال له: حسنًا .. ماذا أفعل.

قال صاحبه: أرى أن تبيع منزلك وتشتري أرضًا في المكان الفلاني.

قال: ثم ماذا؟

قال: إذا ارتفعت تبيعها، وتتاجر في الأسهم.

قال: ثم ماذا؟

قال: تفتح لك مصنعًا أو شركة للتجارة.

قال: ثم ماذا؟

قال: ستتنامى أرباحك، وتكثر مشاريعك.

قال: ثم ماذا؟

قال: تصبح من أصحاب الأموال.

قال: ثم ماذا؟

قال: ثم ترتاح وتشتري منزلا، وتُمدد رجليك على النهر!

قال: وهذا ما أنا فيه - ولله الحمد -!

هذه الحكاية الرمزية تُضرب مثلا لمن يريد إقحام البلاد في طرق شاقة عسيرة محذورة؛ للوصول إلى أهداف، يمكن الوصول إليها بطريق سهل مشروع مباشر.

مثال ذلك: من يدعي أنه"نصير المرأة"، وأنه حريص على حقوقها؛ سواء التعليم أو العمل.

تقول له: من الممكن لنا أن نصل إلى هاتين الغايتين بطرق مشروعة آمنة يرضاها الله و يرضاها المجتمع المسلم؛ بأن تتعلم المرأة في وسط غير مختلط (كما هو الحال عندنا ولله الحمد) ، وتعمل (إذا احتاجت للعمل) في ما يناسب طبيعتها، وفي وسط بعيد عن الاختلاط وبواعث الفتنة.

فلماذا تُصر على الوصول إلى هاتين الغايتين بطرق ملتوية، توقع المسلمين في المحذور، وتُقلق المجتمع، وتشوش عليه، وتبعث التنازع بين أهله؟

هل الهدف عندك: التعليم والعمل .. أو الاختلاط؟

إن كانت الأولى: فلديك الطريق الشرعي السالك.

وإن كانت الأخرى، - خبتَ وخاب مسعاك: لماذا لا تجهر بهذا؟!

بدلا من محاولة التلبيس على الناس أن هدفك نصرة قضايا المرأة، وأن مخالفيك، يخالفونك لأجل هذا، فيقفون عائقًا في دربك!

وكل هذا كذبٌ لم يعد يخفى على عاقل، خاصة في ظل وجود هذا الفضاء المفتوح، الذي انقرضت فيه وصايتكم، وأصبح الناس يسمعون صوت الحق الذي حاولتم كتمه في وسائلكم عشرات السنين.

هداك الله، ووفق ولي الأمر للأخذ على يدك عن هذا العبث الذي أضعت عمرك في سبيله، نسأل الله العافية والثبات وحسن الخاتمة.

خدعوك فقالوا: عدم الاختلاط عادة سعودية (2)

كنتُ قد نشرت الحلقة الأولى من مقال"خدعوك فقالوا: عدم الاختلاط عادة سعودية!"، على هذا الرابط:

كاشفًا كذبة بعض كتاب الصحف في ادعائهم أن الاختلاط لم يُحرمه إلا علماء هذه البلاد؛ مخفين عن المسلمين حقيقة أن المجتمعات الإسلامية لم تعرف الاختلاط، وكذا التبرج والسفور إلا بعد الاستعمار، الذي شجع أذنابه ودعمهم لنشرهما بين المسلمين؛ ليُشغل شبابهم وشاباتهم عن التصدي له ولمخططاته، ويستنفذ جهودهم في الشهوات والفتن.

وهنا أذكر فتاوى أخرى لعلماء من مختلف بلدان العالم الإسلامي، يُحرمون الاختلاط، ويُحذرون من مفاسده وآثاره، ودعاته"مرضى القلوب".

وهؤلاء العلماء استفتتهم جمعية الإصلاح بالكويت عن (حكم الاختلاط في الإسلام) ؛ وهم:

1 -الشيخ عبد الله النوري، رئيس لجنة الفتوى في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت سابقا.

2 -علي حسن البولاقي، (مصر)

3 -الشيخ أحمد نصار، (من علماء الأزهر)

4 -الشيخ محمد سليمان الجراح، (عالم الكويت الشهير) .

5 -الشيخ محمد صالح العدساني، (أحد علماء الكويت) .

6 -الشيخ أبو الأعلى المودودي، (الداعية الهندي الشهير) .

7 -الشيخ محمد نمر الخطيب، (لبنان) .

8 -الشيخ عبد المنعم أحمد ثعيلب، (مصر) .

9 -الشيخ نجم الدين الواعظ (العراق) .

10 -الشيخ عبد الله القلقيلي، (الأردن) .

11 -الشيخ عبد القادر الخطيب، (العراق) .

12 -الشيخ شاكر البدري، (العراق) .

13 -الشيخ تقي الدين الهلالي، (المغرب) .

14 -محمد الأمين الشنقيطي، (موريتانيا) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت