فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو سلمان المسلم] ــــــــ [27 - Nov-2008, صباحًا 09:57] ـ
في أول حوار بعد عاصفة مقالته .. د. الأحمري لـ (الدين والحياة) 1/ 2: مَن هؤلاء الذين يعترضون على الديموقراطية في مواجهة ابن باز؟
في أول رد فعل للمفكر الإسلامي د. محمد الأحمري على ما جوبهت به مقالته"انتصار الديمقراطية على الوثنية"والتي كانت حديث الوسط الشرعي الفكري في الساحة المحلية، وأثارت عاصفة من الردود المتباينة، وكان معظمها من الشرعيين الذي تحفظوا على كثير مما جاء فيها، وربما كان أبرز الذين قاموا بالرد على تلك المقالة الدكتور ناصر العمر، والباحث بندر الشويقي.
ملحق (الدين والحياة) أجرى حوارا مستفيضا مع د. الاحمري سينشر في حلقتين، وردّ فيها الضيف على كثير من الشبه التي أوردها المعترضون على رؤيته، ووصفهم ـ على طريقته الجديدة الساخنة ـ بأن لدى أحدهم ذاكرة تفتقد للوعي، وتفتقد حتى لمميزات ذاكرة الكومبيوتر المنظمة!، وإلى تفاصيل الحوار المثير، الذي تنشره العصر، في جزئه الأول، بنصه كاملا:
* سنبدأ من انتخاب الشعب الأمريكي لأوباما رئيسًا لهم مؤشر على رغبة الشعب الأمريكي في التغيير والإصلاح، ألا يملك الغرب آليات ومقومات إصلاح مشاكله الداخلية وتجديد فكره وفلسفته بما يبقيه قوة عظمى في العالم؟
** الغرب يتميز بشجاعة التخيل، والبحث عن أهل الخيال والإبداع، وليس البحث عن الأصلاء والمؤصلين، لأن التأصيل أسهل عندهم، وليسوا حريصين عليه، بل يبحثون عن من يقفز بهم في غير المعروف وغير المجرب، أذكر مرة أن شركة ميكروسوفت أو شركة إتش بي جاءت لجامعة في أوائل عهد صناعة الكومبيوتر وجمعت طلابًا من الجامعة ومدرسين وقالوا لهم اذكروا لنا ما تريدون ان يفعل لكم الكومبيوتر مستقبلا، فقال أحدهم: أريد أن اتحدث للكومبيوتر وهو يكتب كلامي، وبعد سنوات تحقق ذلك، من خلال"ميز الصوت"فالغرب الناجح من أهم ملامح نجاحه أنه مجتمع مفتوح للنقاش، نقاش كل شيء، ليس هناك محظورات، وهذا الانفتاح يجعل من السهل الوصول للحلول، أما المجتمع المنغلق فلا يسمح له بسماع خبر المشكلة، ولو خرج الخبر فيمارس عليه أقصى أساليب التعمية والإغواء عن حقيقة ما حدث، ومن لديه حل، فإنه لا يجد طريقًا لإبلاغه، أو يخاف من ممارسة معرفته ويخاف من ذكائه، لأن الذكاء عدو للانغلاق. وقوة الغرب تكمن في أمور منها القدرة على تجديد ونقد الذات.
ولعل من أهم أمثلة الحيوية الرأسمالية أنها في أوج عداوتها للشيوعية وللنظام في روسيا زحفت في نظمها وتفكيرها نحو أخذ الكثير من محاسن الثورة الروسية، فكادت أوربا أن تكون اشتراكية من حيث ضمان رواتب للفقراء، وللعاطلين عن العمل، ومجانية التعليم ومجانية الطب، وكانت أعلى نماذج ذلك شمال أوربا كالسويد والنرويج (علما بأن هناك من يعيد السبب لعوامل دينية كالفينية بحتة، وليست لأفكار شيوعية) لا يهمنا هنا مصادر الحماية الشعبية للفقراء، ولكن من المهم أن نزيد على هذا روحًا أخرى للرأسمالية تبعث فيها الحياة وعاملًا آخر وهو أن المجتمعات المسيحية ترسخت فيها ثقافة المعونات والصدقات، أكثر مما هي راسخة في المجتمعات المسلمة، فكثيرًا ما تجد ما يزيد عن نفقات الأسرة المسيحية الغربية يذهب مباشرة لمؤسسة أو كنيسة أو جمعية سياسية أو حزب سياسي (حملة أوباما أنموذجًا بأكثر من ستمائة مليون دولار تبرعات) أو اجتماعية أو صحية، أو حتى عسكرية (هناك جمعيات خيرية تجمع تبرعات حتى للجيش الإسرائيلي) وهذا عكس تعامل أكثر المسلمين مع الثروة فهو لا يدفع ما زاد عن حاجاته -ولا أقول ضرورياته- لأبواب النفع العام بل يبحث عن كماليات لا تنتهي، وتتغذى شهوة الكماليات على عقد النقص في المجتمع.
ـ حضارة الجدل:
* كيف تقرأ ترشيح أوباما لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وهو إفريقي الأصل من جد مسلم؟ وهل يمكن إحداث اختراق في المجتمع الأمريكي لصالح المسلمين والمستضعفين في العالم عمومًا؟
(يُتْبَعُ)