فهرس الكتاب

الصفحة 5258 من 28557

ـ [عيد فهمي] ــــــــ [26 - Jan-2008, مساء 09:02] ـ

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.

مَن يهده الله فلا مضل له، ومَن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ?

?يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَّاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا?

?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا?

أما بعد:

فسوف أحاول هنا أن أضع نقدا علميا مختصرا لكتاب الإمام الرازي «الأربعين في أصول الدين»

منهج الرازي في كتابه

سلك الرازي في كتابه هذا - كعادته- مسلك المتكلمين، فتجده يسير على دربهم في الحجج الكلامية، والتقارير الفلفسية، والمقدمات المنطقية، ولا يعرج إلا نادرا على الآيات والأحاديث والآثار.

ونستطيع أن نلخص منهجه ذلك فيما يلي:

1 -التقديم بمقدمات منطقية قبل الخوض في تقرير دلائل غالب مسائل كتابه؛ فمثلا:

في المسألة الأولى في حدوث العالم، يقول:

(فلا جرم وجب علينا قبل الخوض في تقرير الدلائل تقديم ثلاث مقدمات.) [1]

وفي المسألة الثالثة في إثبات العلم بالصانع، يقول:

(وقبل الخوض في المقصود لا بد من تقديم مقدمات) [2]

وهكذا في أغلب مسائل الكتاب.

2 -استقصاء جميع الوجوه الممكنة في المسألة، حتى لو كان من هذه الوجوه ما لم يقل به أحد قطّ، وإنما همّه حصر التقسيم العقلي الممكن، فمن ذلك:

في المسألة الأولى في حدوث العالم، يقول:

(المذاهب الممكنة في هذه المسألة لا تزيد على خمسة) [3]

وقال في المذهب الرابع منها: (وهذا معلوم البطلان بالبداهة، فلا جرم لم [يقل] [4] به قائل) [5]

وفي المسألة السادسة في أن وجود الله تعالى هل هو نفس حقيقته أم لا؟ يقول:

(المذاهب الممكنة في هذه المسألة لا تزيد على ثلاثة) [6]

وهكذا أكثر مسائله.

ــــــــــــــــــــــ

[1] - الأربعين في أصول الدين (ص: 15)

[2] - الأربعين في أصول الدين (ص: 70)

[3] - الأربعين في أصول الدين (ص: 22)

[4] - تصحف في المطبوع إلى: يقبل

[5] - الأربعين في أصول الدين (ص: 23)

[6] - الأربعين في أصول الدين (ص: 99)

ـ [عيد فهمي] ــــــــ [26 - Jan-2008, مساء 09:07] ـ

3 -إيراد الشبه العظام وإطالة النفس في تقريرها، وذكر الحجج لها؛ حتى يظن الظانّ أنه يؤيد هذا القول لكثرة ما يورده من الأدلة لنصرته. وهذا عامّ في جميع مسائل الكتاب، بل في جميع مصنفات الإمام الرازي، ولقد كان ذلك أحد أهم الأسباب في توجيه النقد اللاذع لمؤلفاته وطريقته في التصنيف.

4 -مخالفة إمامه الذي ينتسب إليه أبي الحسن الأشعري في أكثر مسائله الأصولية على خلاف المتبادر للأذهان من انتسابه لمذهب الأشعري، فمن ذلك:

في المسألة الثانية في أن المعدوم ليس بشيء، قال: (فذهب أبو الحسن الأشعري وأبو الحسين البصري إلى أن وجود كلّ شيء نفس ماهيته. وذهب كثير من المتكلمين وجمهور الحكماء إلى أن وجود الشيء وصف مغاير لماهيته.) [1]

ثمّ أورد الحجج والبراهين على صحة القول الثاني، وردّ على حجج القول الأول، وبين خطؤه.

في المسألة السادسة في أنّ وجود الله تعالى هل هو نفس حقيقته أم لا؟ ذكر المذاهب في هذه المسألة فقال: (أحدها: قول من يقول: إطلاق لفظ الموجود على واجب الوجود، وعلى ممكن الوجود، ليس بحسب معنى واحد، بل بحسب مفهومين. وهذا قول أبي الحسن الأشعري وأبي الحسين البصري وأتباعهما ... والقول الثالث: وهو أن وقوع اللفظ الموجود على الواجب وعلى الممكن، بحسب مفهوم واحد، وذلك المفهوم صفة عارضة لماهية الحق سبحانه وتعالى وتقدس ولحقيقته المخصوصة. وهو المختار عندنا ... ) [2]

وهو صريح في أنه لا يعد نفسه من أتباع الأشعري.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت