فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو الأشبال الشافعي] ــــــــ [15 - Jul-2008, صباحًا 01:23] ـ
مع أبي العلاء الشافعي
التسويق المباشر كما عرفته
الحلقة الأولي
مفهوم التسويق المباشر_2
وبعد أن تكلمنا عن أساس التسويق المباشر وعن عماده (الانتشار الشفهي) ، فيجب الآنَ أن نوضِّح المقصودَ بالتسويق المباشر من خلال مُقارنة بينه وبين التسويق التقليدي.
إنَّ مراحل التسويق المباشر - في مجمَلِها - هي نفس مراحل التسويق التقليدي؛ ففي التسويق التقليدي يخرج المنتج من المصنع مُغلَّفًا وجاهزًا للاستهلاك، ولكن هيهات .. فيتلقَّفه دائرة كبيرة من الوسطاء، وهم مجموعة من شركات التسويق والوكلاء وفروعهم والمحلات أيضًا، ومن المؤكد أن تقوم هذه المؤسسات بتحميل سعر المنتج أيَّ زيادة في الضرائب والأجور والفواتير والتطلع لهامش ربح أكثر ..
طيِّب .. ماذا عن خط سير المنتجات في التسويق المباشر؟
من المعلوم أن أيَّ منتج لكي يصل إلينا يمرُّ بمراحل كثيرة جدًّا في التسويق التقليدي، ومن الممكن أن يفقد خلالها جودته وبعض مميزاته التي تنشأ عن سوء التخزين في بعض الأحيان أو عن سوء التعامل مع المنتجات في الغالب الأعم، ولو تتبَّعنا هذه المراحل سنجد أن أول مرحلة في عمر أيِّ منتج هي مرحلة المصنع، وبعد ذلك يخرج في صورته النهائية جاهزًا للاستهلاك، ولكن هيهات فهناك من ينتظرونه بشوق كبير كما قلنا، هؤلاء هم موزِّعو دائرة الوسطاء، ممثَّلين في شركات التسويق والوكلاء وفروعهم والمحلات التي تقوم بتسويق جميع المنتجات لنا كمستهلكين، مع العلم أن أيَّ زيادة في تكاليف الخطط والدراسات التسويقية، والدعاية والإعلان، والضرائب، والكهرباء، وأجور العمال، وما شابه ذلك من أمور - يتحملها المستهلك كاملةً، ناهيك عن جشع البعض ومحاولاتهم المستميتة في رفع هوامش الأرباح من وراء ذلك، وذلك إلى أن يصل إلينا المنتج أخيرًا كمستهلكين!!
فمثلًا، لو أن أحدًا منَّا ذهب ليشتري الثلاجة التي تكلمنا عنها في البداية، وكانت قيمتُها 2000جنيه، فلا بد أن نكون على يقين بأن الوسطاء قد أخذوا نسبة ليست بالقليلة من سعر هذا المنتج قد تصل في بعض الأحيان إلى 50% .. !
ولكنَّ فِكر التسويق المباشر يُلغِي دائرة الوسطاء، ويخرُج المنتج فيه من المصنع إلى المستهلك مباشرة، ولو فكَّر المستهلك أن يكون مستثمرًا بإمكانياته ومهاراته التي وهبه الله إياها، ويحاول مساعدة المصنع في توزيع المنتج على بعض المستهلكين الآخرين، أي: يقوم بدور"المستهلك الوسيط"عن طريق الانتشار الشفهي، فإنه يستحق بعض ما كان يُصرَف من تكاليف في دائرة الوسطاء في التسويق التقليدي، ولا غرابة في ذلك ..
ولا بد من أن تساعد شركات التسويق المباشر بقية المستهلكين، أو العملاء الذين أصبحوا يساعدونها في توزيع المنتجات؛ فمن الممكن أن تقوم بإعطائهم خبرتها في إدارة شبكات التوزيع، كما تقوم بنقل خبرتها في التسويق لهم بمجرد اعتبارهم شركاء لها في توزيع هذه المنتجات؛ وهذا كله يهدف إلى علو شأن هذا المستهلك - أو الموزع الجديد - لكي يكبُر حجم توزيعِه داخل دائرة معارفه وعلاقاته، وبالتالي يعود عليه بالربح، وعليه فإن لشريكته في التوزيع"شركة التسويق المباشر"نصيب من هذا ..
هذا الكلام يعني أن شركة التسويق المباشر تعمل أساسًا من أجل تحويل المستهلك العادي إلى موزع يشاركها عملية التوزيع، وليس مجرد البيع فقط، وبالفعل تقوم استراتيجية العمل داخل أسوار شركات التسويق المباشر على نقل الخبرات التي مرَّ بها قادة الشركة في هذا المجال وما درسوه وما تعلموه ممن سبقهم إلى العمل بهذا المجال ..
قد يتبادر إلى ذهن قارئي العزيز أنه سوف يقوم بدور"مندوب المبيعات"، ولكنْ - ومع كل احترامي الشديد لمندوبي المبيعات - لا بد أن أشير إلى أن الموزع مع شركة التسويق المباشر يختلف عنه - إلى حد ما - في شركة التسويق التقليدي، بحيث ينحَصِر دوره في أنه يقوم - وبكل بساطة - بدعوة أحد أفراد دائرة علاقاته الاجتماعية التي توفرت فيه مواصفات معينة تجعله مستهلكًا ومتقبِّلًا لفكرة التحوُّل من مجرد الاستهلاك إلى شريك في عملية التوزيع، والدعوة تكون لمقر شركة التسويق المباشر، وغالبا ما تكون في الأماكن الراقية في البلد التي توجد بها، وبعد ذلك وداخل الشركة يحضر - في الغالب
(يُتْبَعُ)