فهرس الكتاب

الصفحة 9434 من 28557

يقول الأخ عبد الله زقيل كاتب الساحات وتحت عنوان: (اتصلت بسماحته فكذب الخبر .. وإليكم سر الفضيحة المدوية لجريدة الحياة!) :

نشرت جريدة"الحياة"خبرا ملفقا على سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة، وضعت له عنوانا مثيرا وراءه ما وراءه!، وقد تلقفت صحيفةٌ في بلد مجاور الخبرَ الملفقَ المكذوبَ على سماحة المفتي من جريدة"الحياة"وأفصحت ما أخفته"الحياة".

وبعد رجوعي للمحاضرة التي أشارت إليها صحيفة"الحياة"، وسماعي لها كاملة من أولها إلى آخرها لم أجد ولا كلمة واحدة لسماحة المفتي عن تكفير الكُتّاب، وإنما كلامه عن التكفير وخطره، والتكفير العام، وتكفير المعين، وانتفاء الموانع وغير ذلك من أصول التكفير في كتب أهل السنة.

بل ظهر جهل محرري الخبر بكلام العلماء، وفسروا كلام سماحة المفتي على هواهم كما سيأتي بيانه بعد قليل.

وقد اتصلت بسماحة المفتي وسألته عن صحة ما نسب إليه وقرأت عليه بعضا مما جاء في الخبر فأنكر ما نسبته إليه الصحيفة، وأنه لم يذكر كُتّاب الصحف.

ومع الأسف صدق بعض الكُتّاب ما نشر في صحيفة"الحياة"فسودوا مقالات، وكأن خبر الجريدة صحيح!، وأنصح بعدم تصديق ما تنسبه الصحف إلى العلماء أو طلاب العلم مما يُشم من رائحة أمر يوافق مشرب الصحيفة أو أهل الأهواء.

وإليكم التفاصيل التي تبين كذب وانحراف الفهم عند الجريدة:

أولا: قالت صحيفة"الحياة":"وشدد المفتي آل الشيخ في محاضرة ألقاها في جامع الإمام تركي بن عبدالله".

المحاضرة ليست لسماحة المفتي، وإنما الشيخ علق عليها بعد انتهاء المحاضر لها، وأجاب على الأسئلة.

ثانيا: كان من المفترض أن يلقي المحاضرة معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ؛ لكن لظرف طارئ عرض له فأناب عنه فضيلة الشيخ ناصر العقل وهي ضمن سلسة محاضرات الجامع الكبير بالرياض - 1429هـ، وأقيمت في يوم الخميس 7 - 7 - 1429 هـ.

وهذا رابط الإعلان عن المحاضرة التي كان من المفترض أن يلقيها معالي الشيخ صال آل الشيخ

· ثالثا: استمعت للمحاضرة كاملة، وتعليق سماحة المفتي على المحاضرة فلم أسمع شيئا عن موضوع تكفير الكُتاب!، واستمعت للأسئلة التي ألقيت على سماحة المفتي فلم يرد سؤال واحد عن تكفير الكتاب، والجريدة مع الأسف أخذت فقرة بسيطة في آخر خبرها عن المحاضرة وهي:

وأضاف: «وفي حال ثبت صدور القول السيئ عن الكاتب فيمكن الاتصال به ومناقشته قبل أن يكون ما يكون، لأن الخطأ ممكن من أي أحد، والمعصوم من عصمه الله» .

وهذه الفقرة جاءت جوابا على سؤال نقلته بنصه من المحاضرة:"سائل يسألُ سماحة الشيخ يقول البعض: نحن لا نكفر بل نذكر الأخطاء ويشهر بها وتنتقد فكيف يرد عليهم؟"

أجاب: ينبغي إخواني الأخطاء لا أحد يسلم من الخطأ لكن إذا أردنا الخطأ ما أناقش، أبين أولا الحق، وأوضح السبيل المستقيم، وأدافع عن الحق، وأتصل بهذا القائل، وأناقشه أوضح الباطل لكن بأسلوب حكيم ليس هدفي التشهير هدفي انقاذ الناس من الاغترار بهذا الباطل"."

من أراد التأكد فهذا رابط المحاضرة كاملا

رابعا: تلقفت جريدة في بلد مجاور ولفقت قضية أخرى على سماحة المفتي بناء على كذب جريدة"الحياة"، وربما هي أفصحت أكثر من جريدة"الحياة"وأتت بذكر عالم، وكأنها تريد أن تقول أن سماحة الشيخ يقصد هذا العالم.

خامسا: نأتي على جهل محرري الخبر وعدم فهمهما لكلام العلماء وذلك عند العبارة التالية وتأملوا الربط البعيد بين ما فهمه المحرران وبين مقصود سماحة المفتي:"واستطرد المفتي في الحديث عن تكفير كتاب المقالات، حين أشار إلى أن كثيرًا من العلماء «لم يكفروا أرباب المقالات مع اعتقادهم بخطئهم، خصوصًا أن لبعضهم شبهات، لم يستطع التخلص منها ...".

سماحة المفتي يقصد بأرباب ذلك المصطلح المعروف عند أهل التخصص في العقيدة، وليس كما فهم المحرران، ومما ألف في ذلك كتاب"مقالات الإسلاميين"، وأرباب المقالات كالأشعري، والماتريدي، وواصل بن عطاء، وغيرهم ممن أسسوا مقالات وأصلوا أصولا مخالفة للكتاب والسنة، ووالمحرران فسرا كلام سماحة المفتي بأنه يقصد كتاب مقالات الصحف!

وقد ذكرني هذا الفهم الدال على الجهل بكلام العلماء بقول أبي موسى محمد بن المثنى العَنزي الملقب بالزمن:"نحن قوم لنا شرف، نحن من عَنَزة صلى إلينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم"، يريدُ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى عَنَزة، فتوهم أنه صلى إلى قبيلتهم، وإنما"العَنَزةُ"هنا: الحربةُ تنصب بين يديه صلى الله عليه وسلم.

وهذا الفهم ذكرني أيضا بكاتب تكلم على عالم بأنه شرح أحكام العدة في عدد كبير من الأشرطة، وفضح الله جهله وإنما شرحُ الشيخ كان لكتاب العدة للعلامة المقدسي رحمه الله!

هذه هي حقيقة الكذبة التي نشرتها جريدة"الحياة"، والتي مع الأسف طار بها البعض من دون تثبت، ولا تريث ولا رجوع إلى المصادر التي استقت منها جريدة"الحياة".

هذا هو حال صحفنا لا مصداقية مع العلماء فكيف بغيرهم؟!. ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت