فهرس الكتاب

الصفحة 15968 من 28557

ـ [جميل الرويلي] ــــــــ [12 - Mar-2009, صباحًا 03:46] ـ

بسم الله الرحن الرحيم

الحمد لله , فقد من الله علي بتأليف كتاب في موضوع مهم للغاية و هو موضوع"خلافة الإنسان على الأرض"و أسميته"تحقيق خلافة الإنسان على الأرض"و كان تأليفه بمشورة من الشيخ الفاضل عبد العزيز آل عبد اللطيف حفظه الله و لكنه لم يتمكن من التعليق على الكتاب لكثرة مشاغله و اقتصر على اختيار فصل واحد منه و مع هذا لم يرد إلي أي رد حتى حول ذلك الفصل , و نعتذر له بما هو أهله من جميل الظن.

و قد تم طبع ألف نسخة من الكتاب كطرح مبدئي ليتم تداوله و نقده و من ثم سنطبعه بكميات أكبر إن شاء الله.

الكتاب كتبته بلغة أدبية و فكرية عالية من حيث طرح الأفكار و نظم العبارة فهو موجه إلى شريحة معينة من الناس و كنت أتصور في نفسي حين كتابته أنني أكتبه كنصيحة لكل مثقف أو مطلع جيد الاطلاع. والكتاب يناقش عنوانه من حيث النظرة اسائدة الآن و من حيث النظرة الفلسفية التي يتم نشرها الآن تحت غطاء"مبادئ المجتمع المدني"و هو كتاب فكري و تأصيلي خصوصا الفصلين الأخيرين منه أما الفصول الأولى فهي فكرية استقرائية ناقشت فيها تطور المجتمع المدني الغربي من حين الثورة الفرنسية على الكنيسة إلى تبلور الفكر العقلاني ثم العلماني ثم الليبرالي.

أرجو من الجميع قراءته و نقده هنا بالاضافة إلى طلبي للدكتور خالد الجريسي أن يتكرم بتوزريع ما بقي لدي من نسخ (800) نسخة بأي نسبة و أي سعر يشاء من خلال مؤسسة الجريسي للتوزيع التي من خلال التواصل معها طلبوا مني تأخير طلب التوزيع إلى هذه السنة الميلادية بسبب حالة الجرد التي كانوا قد شغلوا بها ثم شغلت عن مراجعتهم , و المشكلة هذه الأيام أن توزيع الكتب صار تجارة محضة لا تختلف عن توزيع الكولا و الدجاج المستورد فكل الشركات الكبيرة تبحث عن عناوين الشعوذة و الضجيج لتجني أرباحا أكثر فرواية مثل بنات الرياض توزع في العالم العربي قاطبة مع أنه لاتعدو كونها كشكول خاص لفتاة مراهقة و نحن نكد و نكدح ثم نطبع على حسابنا و نوزع مطبوعاتنا على أقدامنا كتجار الشنطة! , وكل هذا لأنه لا ردئ لنا و حسبنا بالله كفيلا و وكيلا و هو مولانا و نعم النصير. غلاف الكتاب

هذه مقدمة الكتاب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه, أما بعد:

فإن لكل شيء ٍ أصل يرد إليه، وما ليس له أصل فليس له حقيقة، ولهذا تجد أن الله تعالى يرد كل شيء مشكل في فهوم البشر إلى أصله الذي نشأ منه؛ بل إنه ليس في الكون شيء إلا وقد اخبر الله عز وجل عن أصله الأول ونشأته الأولى إلا نفسه المقدسة تبارك وتعالى؛ وذلك أنه الأول فليس قبله شيء، والآخر فليس بعده شيء، أو كما قال الإمام الطحاوي في عقيدته"الأول بلا ابتداء". وهذا واضح لمن تتبع الحجة الإلهية في القرآن.

قد يتصور الباحث عن الحقيقة المنجية أنه سوف يجدها ذات فتح من الله جمعاء ليس فيها من جدعاء في نص من نصوص الكتاب أو السنة، فيقول: هذه منجيتي، فهي حق لأنها في الكتاب أو السنة، وهي النجاة لأنها من الله, وهذا غير صحيح, فما أكثر الحقائق الموجودة في نص من نصوص الكتاب العزيز أو السنة الصحيحة؛ ولكنها في ذاتها حقائق جدعاء، قد يظنها الإنسان"حقيقة مكتملة البناء"مع أنها جزء من حقيقة كلية كبيرة مركبة الصور والمعاني, فحتى الشريعة لم تكتمل إلا قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم بمدة وجيزة، بل أنه في حجة الوداع تكلم عن صفة من صفات الله الذاتية وهي صفة العين فقال: «إن ربكم لا يخفى عليكم, إن الدجال أعور وإن ربكم ليس بأعور» فحتى الكلام عن صفات الله لم يكتمل إلا قبل وفاته عليه الصلاة والسلام بعام واحد, فكيف تأتي الحقيقة بعد كل هذا في موطن واحد جمعاء ليس فيها من جدعاء؟. إنما تأتي الحقيقة مفرقة مبثوثة في كتاب الله وسنة رسوله يشد بعضها بعضًا؛ لتكتمل الصورة ويتضح المنهج، فلا يقال حينها بتناقض ولا بنقص ولا بتفاوت، ولا يتعارض العقل والنقل، ولا يتشابه الفهم علينا، ولا نمارس"الأثرية العضين"التي مارسها الخوارج من قبل، ولا"الجاهلية الرومانسية"التي يمارسها العصرانيون والعلمانيون اليوم المبنية على مبدأ أن الحق في

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت