ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [08 - Nov-2008, مساء 04:13] ـ
أبو يونس العباسي
الحمد لله معز الإسلام بنصره , ومذل الشرك بقهره , ومصرف الأمور بأمره , ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قدر الأيام دولا بعدله , وجعل العاقبة للمتقين بفضله , والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه , وعلى من سار على دربه واقتفى أثره , واهتدى بهديه واستن بسنته , إلى يوم الدين.
سبب المقال
بينما أنا أتصفح شبكة الحسبة المباركة , وإذا بعيني تلمح الخبر التالي:
وكالات - صوت الأقصى أعرب فضيلة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي (رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) ، عن أمله في أن يفوز المرشح الجمهوري جون ماكين بالانتخابات الرئاسية الجارية الآن، مرجعًا السبب إلى أن ماكين عدو صريح، ووجوده يعني استمرار داعي الجهاد في نفوسنا. فقلت: سبحان الله!!! ألم تكن بالأمس يا قرضاوي تبيح مشاركة أبناء المسلمين للأمريكان في غزو العراق؟!!! ثم أقول لك ولغيرك: لا فرق بين الحزب الجمهوري والديمقراطي , ولا بين بوش الأبيض ولا أوباما الأسود , فالكفر ملة واحدة ... والصراع سنة سائدة.
أقسام الخلق في ميزان الله
أيها الإخوة: إن الله تبارك وتعالى خلق الخلق وقسمهم: مؤمن تقي , أو فاجر كافر شقي , قال الله تعالى:"هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (التغابن:2) , وقد قسم الجن أنفسهم فقالوا:"وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ... وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا" (الجن:15,14) , ولا يوجد قسم ثالث , فإن قال قائل: بل هناك قسم ثالث , ألا وهم المنافقون , قلت: هم في ميزان الله كفار , قال الله تعالى:"وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ" (التوبة:84) , وقال جلت قدرته:"إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا" (النساء:145) , فاختر لنفسك فريقا وانسب نفسك إليه , وإياك والتذبذب , فإن التذبذب غير محمود , لأنه صفة المنافقين , قال الله تعالى:"إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ... مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا" (النساء:143,142) , والعالم سوف يصير إلى فريقين: فريق إسلام لا كفر فيه , وفريق كفر لا إسلام فيه , والدليل على ذلك ما أخرجه أبو داوود وصححه الألباني عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده", ومصير الإنسان في الآخرة , وذهابه إما إلى جنة أو إلى نار , يتحدد على حسب فسطاطه وفريقه الذي يناصره وينتمي إليه , ولا ينفع الحياد في هذه المسألة , قال الله تعالى:"فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ" (الحاقة:19) , وقال عن الفريق الثاني:"وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ" (الحاقة:25) .
أيها الإخوة: إذا كان بوش لم يرض بالحياد بعد ضربات الحادي عشر من سبتمبر المباركة فقال:"إما إن تكونوا معي وإما أن تكونوا ضدي"فنحن يحق لنا من باب أولى أن نقول للناس:"أما أن تكونوا مع مشروع محمد صلى الله عليه وسلم -"مشروع التوحيد والجهاد", وإما أن تكونوا ضده , والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون."
كيف تكون العلاقة بين الإيمان وأهله والكفر وأهله
(يُتْبَعُ)