فهرس الكتاب

الصفحة 26552 من 28557

ـ [ماجد مسفر العتيبي] ــــــــ [13 - Aug-2010, مساء 05:25] ـ

مهند الخليل

> 28/ 8/1431 هـ

عن دار الفرقد بدمشق، صدر كتاب"إسلام بلا طوائف"لمؤلفه: فايز سلهب، في331صفحة.

وقدّم للكتاب د, محمد الحبش بمقدمة أغدق خلالها على الكتاب ومؤلفه تزكيات تنقطع إليها الأعناق، لولا أن الرجل ذو اتجاه معروف بنفاقه للسلطة، وبدعواته المتكررة لتمييع ثوابت الإسلام، لكي يلائم أنظمة القمع ذات الغلاف العلماني المخادع كذلك.

والكتاب شديد الخطورة، ويتجاوز في آثاره المدمرة دعوات الحمقى أو العملاء إلى التقريب المستحيل بين دين الإسلام الحنيف ودين الرافضة الإمامية الاثني عشرية-وبخاصة في صيغتها الصفوية الأشد حقدًا وعداء للقرآن الكريم والسنة المطهرة والصحابة الكرام وأمهات المؤمنين الزاكيات الطاهرات-.

فسلهب-الرافضي الذي لا يعترف صراحة برافضيته- يخادع قارئه ابتداء من عنوان كتابه، إذ يزعم أن يدعو إلى إسلام بلا طوائف، لكنه يسعى بمكر إلى إدخال المسلمين في دين الرفض بصورة لا تخلو من مواقف جزئية مقبولة نسبيًا، وإذا بها عند التمحيص والتحقيق مجرد غلاف من العسل يخفي قناطير من السم الزعاف.

يؤرخ سلهب لنشأة الطوائف المنتسبة إلى الإسلام، بطريقة مختلقة فليس لها سند صحيح ولا متن معقول. إنه يحصرها في أربع طوائف هي: الصفاتية المعتزلة والشيعة والخوارج!!

وبهذه المخاتلة ينسف وجود أهل السنة والجماعة، الذين هم أصل المسلمين وأتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكل يقين، أما الآخرون فجميعهم طارئون مبتدعون.

والمؤلف يستمرئ مصطلحات العلمانيين مثل مصطلح"رجال الدين"لأن في دين الرفاضة علمنة أقدم من علمنة الغرب، لكنها تخدم رجال الدين وتكون تابعة لهم وليست مستقلة عنهم مثلما وقع في أوربا!!

وهو يفتري على شيخ الإسلام ابن تيمية فيدعي أنه قال بالحاكمية وهي عند سلهب: طاعة الحاكم طاعة مطلقة. وهذا كذب رخيص يدحضه نتاج ابن تيمية الغزير والمتداول بين الناس، مثلما تنسفه سيرة الشيخ العملية.

ويفضح الكاتب نفسه بنفسه بافترائه على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي ينبزها ب"الوهابية"فهو يقرنها بدين الدروز ولو بصورة غير مباشرة فكلتاهما-عنده- نشأتا بعد كتاب الملل والنحل للشهرستاني ويزعم أنها تكفيرية تقسّم المسلمين وتزيد من تدابرهم ....

وعندما يتحدث المؤلف عن الإمامية وعقائدها لا يشير إلى تكفيرهم للصحابة ولا إلى طعنهم في عرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا إلى قولهم بتحريف القرآن!!

ويتحدث عن الجعفرية لكنه لم يورد اسم كتاب واحد لجعفر بن محمد رحمه الله، لكنه

يسخر من تراثنا الفقهي ولا يضرب أمثلة لاستهزائه إلا بكتب الفقه الإسلامية (لأعلام أهل السنة والجماعة) .

والرجل لا يخفي ضغائنه على أهل التوحيد فهو يقدس جمال عبد الناصر وحافظ الأسد وعبد العزيز بو تفليقة، ويهاجم دعاة العمل الإسلامي ويتهمهم بالتكفير والتخلف ويشرعن حملات استئصالهم الفظيعة على أيدي هؤلاء الساسة. ويتجاهل أن أكثر تلك الحركات الإسلامية التي يبيح دماء أعضائها وأموالهم وأعراضهم على أيدي مستبدين فجرة، كانت في طليعة المنخدعين ب"ثورة"سيده الخميني!!

وينسى أن الإسلاميين في الجزائر أسبق من رئاسة بو تفليقة!! لكن جهله وحقده يجعلان من عدم تثبته من معلومة بهذا الوضوح ممارسة عادية!! فوهب بن منبه يصبح عنده: عبد الله بن منبه!! أليس ذلك من الجهل المركب؟

وهذا الكذوب يدعي أن المقاومة في العراق تتكون من كل الطوائف، مع أن العدو والصديق يعرف أن الفئة الوحيدة التي تقاوم الغزاة الصليبيين هم أهل السنة العرب!! بل إن الرافضة الذين تواطؤوا مع الاحتلال كانوا وما زالوا يعادون المقاومة عداء يوازي عداء الأمريكيين لها بل ربما يفوقه!! وسلهب يتعامى عن فرق الموت التي فتكت بمئات الألوف من المسلمين العزل من شيوخ ونساء وأطفال!!!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت