فهرس الكتاب

الصفحة 16879 من 28557

ـ [أم معاذة] ــــــــ [13 - Apr-2009, مساء 07:53] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه فائدة أخذتها من شرح الشيخ صالح آل الشيخ- حفظه الله ورعاه - للعقيدة الواسطية، عن مسألة التوقف في الحكم على مستوري الحال، ممن ينتسبون إلى الإسلام؛ يقول حفظه الله ورعاه موضحا لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية حول الموضوع ما نصه:-

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في موضع (ومن قال لا أصلي الجماعة ولا الجمعة ولا العيد إلا خلف من أعلم عقيدته في الباطن فإنه مبتدع مخالف لقول الأئمة الأربعة ولسلف الأمة) 1.

وهذا موجود في الزمن الأول وموجود في هذا الزمن ممن يُسَمَّون جماعة الوقف الذين يجعلون الناس لا تُعْلَمُ عقائدهم - يعني مستورون - إلا من ظهر أنه موحد أو ظهر أنه مشرك، ومن لم يظهر توحيده أو شركه فهذا موقوف أمره فلا يُصلَّى خلفه حتى تُعْلَمَ عقيدته في الباطن.

هذا قولٌ مُبتَدَع مخالف لطريقة أهل السنة فإن أهل السنة والجماعة يجعلون الأصل في المسلم الإسلام، ما دام أنه لم يظهر منه مُكفِّر ولم يظهر منه مخرج من الملة فإن الأصل فيه الإسلام، فلا نشترط في الذي يصلي أن تُعلَمَ عقيدته الباطنة، ونقول هذا ما ندري عنه فلا نصلي خلفه حتى نعلم حاله في الباطن واعتقاده في الباطن هذا باطل لأنه نصلي ونحافظ على الجُمَعِ والجماعات، وقد صلى أئمة السلف خلف الجهمية في الجُمَع، وصلوا خلف بعض المعتزلة وصلوا الجمع والجماعة خلف بعض غلاة المرجئة ونحو ذلك كما ذكره الأئمة عنهم، منهم ابن تيميه وغيره، ذَكَرَ ذلك عن السلف.وهذا القدر متفق عليه بين السلف لأنهم يصلون خلف الإمام الذي يصلي بالناس الجمع والجماعة، وإنما تنازع السلف في مسألة هل تعاد الصلاة أم لا؟ هذه مسألة أخرى.يعني الصلاة خلفهم تصلي، خلف من يصلي بالناس ما تفارق الجماعة والجمعة.لكن هل تعاد الصلاة خلف من ظهر منه عقيدة مكفرة كالجهمية والمعتزلة أم لا تعيد الصلاة؟

على قولين عند الإمام أحمد وعند غيره معروفة في الفقه.

لكن من جهة الأفضلية إذا كان ثَمَّ من سيتقدم بدون ولاية للصلاة، ثَمَّ من يتقدم وهو لا تُعلم عقيدته وهناك من يُعلم أنه صحيح العقيدة متابع لطريق السلف موحد فإنه يُقدَّم على من تُجهل عقيدته، لأنه لا يجوز الصلاة خلف مبتدع إذا كان المجال مجال اختيار، أما إذا كان في المسألة إمامة بولاية - يعني الإمام اللي امعينه - هو الإمام فإنك تصلي وراءه محافظة على الجمع والجماعة والعيد.

إنتهى من شرح العقيدة الواسطية الشريط 29، وللأمانة فالتفريغ منقول من مكتبة الشيخ حفظه الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

1.لقد بحثت عن مصدر هذا الكلام عند شيخ الإسلام ولكني لم أجده بهذا النص، فمن وجد له مصدرا فليتحفنا به مشكورا.

ـ [التقرتي] ــــــــ [13 - Apr-2009, مساء 07:56] ـ

مجموع الفتاوى/المجلد الرابع/سئل عن فرقة من المسلمين يقرون بالشهادتين ويصومون إلا أنهم يكفرون سابي صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.

سئل عن فرقة من المسلمين يقرون بالشهادتين ويصومون إلا أنهم يكفرون سابي صحابة النبي صلى الله عليه وسلم

وَسُئِلَ أيضا رَحِمَهُ الله تَعَالَى عن فرقة من المسلمين يقرون بالشهادتين ويصومون، ويحجون ويخرجون الزكاة، ويجاهدون أنفسهم في مرضاة الله، غير أنهم يكفرون سابِّي صحابة النبي، ولم يرجوا لأحد توبة إذا تاب وأن المصر على ذلك مخلد في النار، ومن قال بتوبتهم يسمونهم الرجوية ولا يصلون إلا مع من يتحققون عقيدته، وما يتفوه أحدهم من شيء أو يسأل عن شيء إلا يقول: إن شاء الله. فهل هم مصيبون في أفعالهم؟ أم مخطئون في أقوالهم؟

فَأَجَاب:

الحمد لله، هؤلاء قوم مسلمون لهم ما لأمثالهم من المسلمين، يثيبهم الله على إيمانهم بالله ورسوله، وطاعتهم لله ورسوله، ولا يذهب بذلك إيمانهم وتقواهم بما غلطوا فيه من هذه المسائل، كسائر طوائف المسلمين الذين أصابوا في جمهور ما يعتقدونه ويعملونه، وقد غلطوا في قليل من ذلك، فهؤلاء بمنزلة أمثالهم من المسلمين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت